أجرى نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، مع وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، مباحثات تناولت سبل تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، في إطار الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، وعديد قضايا إقليمية ودولية في مقدمتها القضية الفلسطينية وجهود حل الأزمات في المنطقة.

وخلال مؤتمر صحفي مشترك، قالت بيربوك إن الصراع في الشرق الأوسط في الأشهر والأسابيع السابقة تأجج، مضيفة أن الاتفاقات في اجتماعي العقبة وشرم الشيخ أعادت إحياء الأمل لسكان القدس بإمكانية تأدية العبادات في شهر رمضان.

ودعت الوزيرة الألمانية نظراءها في الأردن ومصر وفرنسا للاجتماع في برلين ضمن "صيغة ميونخ" للبناء على تفاهمات العقبة.

وأضافت أن الأردن يلعب دورا مهما من خلال الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس، مشيرا إلى أن "حل الدولتين ما زال أفضل حل للصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين"

وأشارت إلى أن ألمانيا والاتحاد الأوروبي على استعداد لدعم تفاهمات العقبة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، موضحة أن ألمانيا ستواصل التعاون مع الأردن لإنهاء الصراع في منطقة الشرق الأوسط.

وقالت " أن ألمانيا تدعم اجتماعات العقبة، وستستضيف اجتماعاً لمجموعة ميونخ لدعم الجهود السلمية".

وشددت وزيرة خارجية ألمانيا أن بلادها ستبقى منخرطة بفاعلية في جهود حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ووقف التدهور نحو العنف، كما ستبقى فاعلة وتتعاون مع الأردن أيضاً في الجهود المستهدفة حل الأزمات الإقليمية وتحقيق الأمن والاستقرار.

كما أكدت أن بلادها ستبقى شريكة للأردن في جهود تحقيق التنمية الاقتصادية وتمكين الشباب وفي مجالات البيئة والطاقة والتعليم والتعليم المهني.

وأشارت في هذا السياق إلى المشروع الريادي المتمثل بالجامعة الألمانية الأردنية في عمان التي أنشأت عام ٢٠٠٥ ويدرس بها حالياً ٤٦٠٠ طالب، وتدعم مواصلة الشباب لبناء أنفسهم وبناء حياتهم في المستقبل.

وقالت بيربوك طلبة اليوم هم من سيقودون التعاون الثنائي في المستقبل، الأمر الذي يسري أيضاً بالنسبة للعلاقات الاقتصادية، والجهود المشتركة ضد تنظيم داعش الإرهابي.

وقالت بيربوك خلال المؤتمر الصحفي "أود أن أؤكد أننا في هذا العام، نحتفل في السابع عشر من شهر نوفمبر بمرور سبعين عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الأردن وألمانيا، سبعين عامًا مهمة بالنسبة لنا."

وزادت بيربوك "ونحن نريد أن نواصل تعميق العلاقات الثنائية مع الأردن وليس فقط بسبب الدور الهام الذي تلعبه المملكة في الأمن الإقليمي."

إلى ذلك عقد الصفدي ووزير الدولة في وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية نيلز أنين اجتماعاً بحث سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، واستعرض الدعم الذي تقدمه ‫ألمانيا‬ لرفد العملية التنموية في ‫الأردن‬، والمساعدات التي تقدمها للاجئين والدول المستضيفة لهم.

ووضع الصفدي الوزير أنين في صورة رؤية التحديث الاقتصادي الذي أطلقته المملكة بهدف تحسين الأداء الاقتصادي وجذب الاستثمار وتفعيل الشراكة مع القطاع الخاص.

كما التقى الصفدي‬ عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الألماني والمسؤول عن قضايا الشرق الأوسط النائب مايكل مولر، ورئيسة قسم الشرق الأوسط ونائب رئيس التعاون الدولي في مؤسسة فريدريش إيبرت الدكتورة إليزابيث براون، أعضاء الحزب الديمقراطي الاجتماعي الحاكم، في اجتماع استعرض العلاقات بين ‫البلدين الصديقين‬، وآخر التطورات والمستجدات الإقليمية.

ويشار إلى أن العام الجاري ٢٠٢٣ يشهد الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين المملكة وألمانيا، وإلى أن العلاقات بين الأردن وألمانيا تتنامى بشكل مستمر، اقتصادياً وتجارياً وتنموياً وسياحياً، وفي غيرها من المجالات، حيث بلغ حجم التبادل التجاري العام الماضي ٢٠٢٢ ٧٥٨ مليون دولار أميركي.

ويبلغ حجم الدعم الذي تقدمه ألمانيا لبرامج التنمية الاقتصادية الأردنية وللمساعدة في مواجهة آثار الأزمات الإقليمية على الأردن للعامين ٢٠٢٤/٢٠٢٣ ما قيمته ٥١٠ مليون يورو بين مساعدات وقروض، مع العمل على زيادتها لتصل إلى ٦١٠ مليون يورو خلال هذين العامين، وتستهدف هذه المساعدات قطاع المياه والتعليم والتدريب المهني.

وبدأ الصفدي، الاثنين، بزيارة عمل إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية يجري خلالها سلسلة من اللقاءات مع عددٍ من كبار المسؤولين الألمان.

المملكة