التزم مانحون والمجتمع الدولي بتمويل 45.9% من خطط استجابة الأردن للأزمة السورية منذ إطلاقها في العام 2015، ولنهاية العام الماضي 2023، حيث بلغ حجم تمويل الخطط قرابة 10.3 مليار دولار.

ووفق بيانات جمعتها "المملكة" من منصة الخطة التي تديرها وزارة التخطيط والتعاون الدولي، فإن حجم متطلبات الخطط التسعة التي تحمل جانبين؛ إنساني وتنموي، قرابة 22.1 مليار دولار، فيما بلغ عجز تمويل الخطط السنوية 11.8 مليار دولار، وبنسبة وصلت 54.1%.

وتتألف خطط الاستجابة الأردنية للأزمة السورية من 3 مكونات رئيسية، هي دعم المجتمعات المستضيفة، وبناء القدرات المؤسسية، ودعم اللاجئين، وتشمل "مشاريع وبرامج تنموية في قطاعات التعليم والطاقة والبيئة والصحة والعدل والسكن والمياه والنقل والحماية الاجتماعية وسبل العيش الكريم، وبرامج للاستجابة من فيروس كورونا".

ويستضيف الأردن قرابة 1.3 مليون سوري منذ بداية الأزمة السورية في 2011، بينهم قرابة 660 ألف لاجئ سوري مسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

ويعيش 524.475 ألف لاجئ سوري في المناطق الحضرية في الأردن، فيما يعيش 135.547 ألف لاجئ آخرون في المخيمات المخصصة للاجئين السوريين، وفق إحصائيات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين اطلعت عليها "المملكة".

- تراجع تمويل خطط الاستجابة -

في عام 2023، بلغ حجم تمويل خطة الأردن للاستجابة للأزمة السورية 633.7 مليون دولار من أصل متطلبات تبلغ 2.276 مليار دولار، وبنسبة تمويل بلغت 29.2% وبقيمة عجز بلغت 1.612 مليار دولار.

في عام 2022، بلغ حجم تمويل خطة استجابة الأردن للأزمة السورية 760.3 مليون دولار من أصل 2.28 مليار دولار، وبنسبة تمويل بلغت 33.4%، وبقيمة عجز بلغت 1.51 مليار دولار.

أما في العام 2021، فبلغ حجم تمويل الخطة 744.4 مليون دولار، من أصل 2.43 مليار دولار، وبنسبة وصلت إلى 30.6%، وبعجز بلغ 1.687 مليار دولار من حجم الموازنة السنوية المخصصة لدعم لاجئين سوريين في الأردن.

وفي عام 2020، بلغ حجم تمويل خطة الاستجابة الأردنية قرابة 1.11 مليار دولار، من أصل 2.24 مليار دولار، وبنسبة تمويل 49.4%، وبعجز يبلغ قرابة 1.137 مليار.

بينما بلغ حجم تمويل خطة استجابة الأردن خلال العام 2019، قرابة 1.066 مليار دولار، من أصل 2.4 مليار دولار، وبنسبة تمويل بلغت 44.4%، فيما بلغت قيمة عجز التمويل 1.33 مليار دولار.

وفي 2018، بلغ حجم تمويل خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية، قرابة 1.587 مليار دولار، من أصل 2.543 مليار دولار، وبنسبة تمويل بلغت 63.9%، وبعجز بلغ 896 مليون دولار.

وفي عام 2017، بلغ حجم تمويل خطة استجابة الأردن للأزمة السورية قرابة 1.7 مليار دولار، من أصل 2.65 مليار دولار، وبنسبة تمويل 64.8%، وبعجز يبلغ قرابة 900 مليون دولار.

أما في عام 2016، فبلغ حجم تمويل خطة استجابة الأردن للأزمة السورية قرابة 1.64 مليار دولار، من أصل 2.65 مليار دولار، وبنسبة تمويل 62%، وبعجز يبلغ قرابة مليار دولار.

وبلغ حجم تمويل خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية للعام 2015 قرابة 1.07 مليار دولار، من أصل 2.98 مليار دولار، وبنسبة تمويل 35.8%، وبعجز يبلغ قرابة 1.91 مليار دولار.

- تزايد هشاشة الظروف المعيشية -

جلالة الملك عبدالله الثاني، ألقى في كانون الأول الماضي، كلمة في المنتدى العالمي للاجئين، أكد فيها أن خطة استجابة الأردن لأزمة اللاجئين السوريين حظيت باعتراف عالمي، ومع ذلك لم يسبق وأن تم تمويلها بالكامل على الإطلاق، "والواقع أن التمويل الدولي اللازم للوفاء بالتعهدات في انخفاض مطرد".

وأشار جلالته إلى أنه يتم تغطية ما تبقى من الاحتياجات من خلال الموازنة العامة للأردن، مما يفاقم من تحدي النفقات وتسبب بضغوط إضافية على الموارد المستنزفة، خاصة المياه، في وقت نعمل فيه جاهدين للتعامل مع التبعات المزدوجة لأزمة اللجوء والتغير المناخي.

وأكد جلالته أن الأردن سيبقى ملتزما بتوفير التعليم للاجئين في مدارسه، وتقديم الخدمات الطبية لهم في مستشفياته، وتمكينهم من الوصول إلى الفرص لكسب معيشتهم، مضيفا "لكن توفر التمويل الكافي محوري لنتمكن من الاستمرار في تقديم الخدمات الأساسية".

وأضاف جلالته "في ظل غياب الالتزامات بعيدة المدى في التمويل الدولي المرن، ستتزايد هشاشة الظروف المعيشية للاجئين والمجتمعات المستضيفة لهم في الأردن، وستتعاظم المخاطر التي تواجههم".

نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، قال في تصريحات صحفية سابقة، إن الأردن وصل إلى "الحد الأقصى" من قدرته على تحمل اللجوء.

وأضاف أن الأردن قام بكل ما يستطيع من أجل أن يحصل اللاجئون على متطلبات العيش الكريم، لأن هؤلاء ضحايا صراعات ويجب ألا يكونوا ضحايا إهمال أو عدم توفير ما يستحقونه من الحياة الكريمة.

ودعا الصفدي، المجتمع الدولي، إلى اتخاذ خطوات عملية لتوفير الدعم اللازم لمساعدة الدول المستضيفة على توفير العيش الكريم للاجئين.

وزير الداخلية مازن الفراية خلال زيارة تفقدية إلى مخيمي الأزرق ومريجيب الفهود للاجئين السوريين الأسبوع الماضي، أكد أن الأردن تحمّل وما زال يتحمل عبء استضافة ورعاية نحو 1.3مليون لاجئ سوري، برغم انخفاض حجم الاستجابة الدولية لمتطلبات اللجوء، إذ لم تزد عن 30% العام الماضي مما يشكل ضغطا على موارد الدولة الأردنية المحدودة ويؤثر على حجم ونوعية الخدمة المتوفرة للاجئين.

وأشار إلى أنه ومنذ بدء اللجوء السوري إلى الأردن عام 2011 وحتى الآن ولد أكثر من 215 ألف مولود من أبناء اللاجئين في الأردن، "الأمر الذي سينتج أزمات نفسية لهذه الفئة في المستقبل بسبب بعدها عن وطنها الأم سوريا"، وفق وزير الداخلية.

المملكة