شارك وفد نيابي برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس النواب خميس عطية في اجتماعات منتدى الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط والذي حمل عنوان التعاون الاقتصادي بين ضفتي المتوسط: إحياءً عملية برشلونة في ذكراها الثلاثين.

وشارك في الوفد كل من مساعد رئيس مجلس النواب ميسون القوابعة وإبراهيم الجبور والدكتور عبد الناصر الخصاونة وعلي الخزعلي وحمود الزواهره ومحمد المرايات.

وقال عطية، إنّ الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني كان وما زال في الخط الأول دفاعا عن الشعب الفلسطيني، وحماية للقدس ومقدساتها، وتصدى دوما لكل محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني فيها، مؤكدا أنه ورغم الضغوط الاقتصادية وتحديات الأمن الإقليمي وأعباء اللجوء، لم يتراجع الأردن يوما عن واجبه القومي والإنساني.

وأضاف أن سمو الأمير الحسين بن عبدﷲ الثاني ولي العهد، عزز هذا الدور من خلال متابعة الجهود الإنسانية وتكثيف الاتصالات الدولية لضمان وصول المساعدات إلى غزة، ودعم المبادرات التي تخفّف من معاناة المدنيين.

وأشار إلى أن مستقبل منطقتنا يعتمد على قدرتنا على حماية القيم التي قامت عليها عملية برشلونة والتي تشتمل على التعاون، والسلم والتنمية واحترام حقوق الشعوب، والعدالة؛ ولا يمكن لهذه القيم أن تتحقق دون تمكين الشعب الفلسطيني من حقه الكامل في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، مؤكدا أنه موقف ثابت يحمله الأردن بقيادته وشعبه وبرلمانه، ويحمله جلالة الملك في كل منبر دولي.

وشدد على أن الأردن دائما وأبدا يلتزم بنهج إصلاحي شامل، سياسي واقتصادي وإداري، يقوم على تعزيز المشاركة الشعبية والحياة الحزبية، وتطوير التشريعات التي تؤسس لبرلمان قادر على إنتاج حكومات برامجية، وصولا إلى مرحلة تنافسية تقوم فيها الأغلبية بتشكيل حكومة والأقلية بتقديم معارضة مسؤولة

وتابع أن الأردن تحمّل عبر السنين أعباء اللجوء، فمنذ اندلاع الأزمة السورية استقبل الأردن مئات الآلاف من اللاجئين، تقاسم معهم موارده المحدودة وقدم لهم التعليم والصحة والخدمات رغم شح الإمكانات.

وشدد على ضرورة أن يكون هناك موقع عال واضح وحازم لوقف الحصار والتجويع الذي يتعرض له قطاع غزة مشيرا إلى ما قدمه الأردن بقيادة جلالة الملك من جهود كبيرة من خلال الإنزالات الجوية وإرسال المساعدات عبر الهيئة الخيرية الهاشمية.

من جهتها قالت مساعدة رئيس مجلس النواب ميسون القوابعة، إن الأردن بدأ منذ أعوام، بقيادة جلالة الملك، مسيرة إصلاح شاملة سياسية واقتصادية وإدارية بهدف توسيع المشاركة الشعبية في صنع القرار، وتعزيز التنمية الاقتصادية، وتحسين مستوى معيشة المواطنين.

وأكّدت أن تمكين المرأة هو أهم مرتكزات مسيرة الإصلاح حيث أُقرت تشريعات جوهرية لضمان مشاركة فاعلة للمرأة، من خلال تخصيص نسب واضحة للنساء في القوائم الحزبية وترتيب متقدم يضمن وصولهن إلى البرلمان.

النائب إبراهيم الجبور، قال إنّ الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني كان الجسر للتواصل بين الشرق والغرب، وشريكا فاعلا في تعزيز الحوار الثقافي والاقتصادي حيث أثبت الأردن أن الاستثمار في الإنسان هو الطريق الأقصر لتحقيق التنمية المستدامة، وأن التفاهم الثقافي هو الضمانة الحقيقية لتعزيز التعاون الاقتصادي بين شعوبنا.

من جهته قال النائب عبد الناصر الخصاونة، إنّ تعزيز التعاون الاقتصادي بين ضفتي المتوسط لا يمكن أن يتحقق بمعزل عن معالجة القضايا الرئيسة المتعلقة بالطاقة والبيئة وإدارة المياه مؤكدا أن الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية وحماية البيئة يشكلان أساسا للتكامل الإقليمي والتنمية المستدامة، ويضمنان استقرارا اقتصاديا واجتماعيا طويل الأمد لشعوبنا.

وقال إن الأردن يؤكد دوره الفاعل في دعم التعاون الإقليمي بمجالات الطاقة والمياه والبيئة فقد كان سباقا في الدعوة إلى الاستخدام الرشيد للموارد، وإلى تعزيز الحوار الإقليمي بشأن الأمن المائي والطاقة النظيفة، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين للتنمية المستدامة والاستقرار في المنطقة.

النائب خالد العقيلات، قال إنّ تعزيز التعاون الاقتصادي بين ضفتي المتوسط لم يعد خيارا، بل أصبح ضرورة مشتركة لدولنا في أوروبا ومنطقتنا العربية وهذا التعاون يجب أن يقوم على مبدأ الشراكة الحقيقية، دون ربطه بأي شروط أو مطالب مسبقة.

وطالب البرلمانات الأوروبية الأعضاء في جمعيتنا بالعمل مع حكوماتها على دعم مشاريع البنية التحتية في الدول العربية، ولا سيما المشاريع المتعلقة بالقطاعات الحيوية مثل الصحة، والتعليم، والمواصلات، والبيئة، والطاقة.

من جهته قال النائب علي الخزعلي إننا في مجلس النواب الأردني نؤكد على أهمية بناء شراكة حقيقية والتعاون الفعال بين ضفتي المتوسط، لا سيما في المجالات الاقتصادية والتنموية مؤكدا أن التعاون الاقتصادي لم يعد خياراً، بل ضرورة مشتركة تتطلب إرادة سياسية واضحة من جميع الأطراف.

ودعا الخزعلي البرلمانات الأوروبية الأعضاء في الجمعية إلى حثّ حكوماتها على دعم مشاريع البنية التحتية في الدول العربية الأعضاء، وبخاصة المشاريع المتعلقة بـ: الصحة والتعليم والمواصلات والبيئة والطاقة والربط الكهربائي والتنمية المستدامة.

واقترح تشكيل وحدة متابعة داخل اللجنة تكون مهمتها تقديم مقترحات عملية لتعزيز التعاون الاقتصادي، وضمان استمرارية الحوار وتنفيذ المبادرات على أرض الواقع.

المملكة