استقبل وزير الأشغال العامة والإسكان، ماهر أبو السمن، نقيب المقاولين فؤاد الدويري وأعضاء مجلس النقابة، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز الشراكة الميدانية وتطوير الأداء الفني في قطاع الإنشاءات.

وأعرب الوزير خلال اللقاء عن تقديره لمبادرة النقابة بتسخير إمكانيات المقاولين وآلياتهم لإسناد الجهود الحكومية، مؤكداً أن هذا التعاون تجلى بوضوح من خلال التنسيق مع غرفة عمليات الوزارة خلال المنخفض الجوي الأخير.

واستعرض الاجتماع حزمة من القرارات التنظيمية والفنية، حيث أكد الوزير توجه الوزارة لمخاطبة رئاسة الوزراء بشأن إنشاء دائرة أو وحدة متخصصة بالبنية التحتية تتولى توثيق كافة التفاصيل المتعلقة بهذا القطاع بشكل منهجي، ومعالجة الاعتداءات التي تقع على الطرق التابعة للوزارة.

وشدد أبو السمن على عدم استلام أي مشروع إنشائي مستقبلاً إلا بعد توفير المستندات التنفيذية النهائية (As Built)، ووجه المعنيين بالبدء فوراً في إعداد دراسة هيدرولوجية شاملة لكافة الطرق التابعة للوزارة لضمان سلامتها الإنشائية.

وأكد الوزير على ضرورة اتخاذ إجراءات قانونية حازمة تجاه أي شركة خدمية في قطاعات المياه أو الكهرباء أو الاتصالات تتسبب في ظهور عوائق مفاجئة أثناء التنفيذ.

كما تناول الاجتماع الذي حضره الأمين العام للوزارة للشؤون الفنية جمال قطيشات الجهود الميدانية الحالية التي تشمل إصلاحات طريق وادي شعيب ومعالجة الانهيارات في منطقة العقبة واليتم، إضافة إلى استئجار 190 آلية لتعزيز قدرات التعامل مع الظروف الجوية وتوزيع حواجز "النيوجرسي" في المواقع الحيوية والبلديات المحتاجة.

وأعرب أبو السمن عن تقديره لمجلس نقابة المقاولين على مبادرتهم الوطنية بتسخير كافة إمكانيات وآليات المقاولين لإسناد الجهود الحكومية في التعامل مع الأحوال الجوية التي تشهدها المملكة. وأكد الوزير أن هذا التعاون يجسد مفهوم الشراكة الحقيقية والدائمة بين الوزارة والنقابة، مشيراً إلى أن هذا التكاتف هو "جهد وطني" تشترك فيه كافة الجهات لخدمة المواطنين وضمان ديمومة الخدمات.

من جانبه، أكد نقيب المقاولين ونائبه الجاهزية التامة للقطاع الخاص للعمل تحت تصرف الدولة وتزويد الوزارة بكشوفات مفصلة بأسماء المقاولين والآليات المتاحة، مع التوافق على ربط غرف الطوارئ بشكل مباشر لاتخاذ قرارات سريعة في الحالات الطارئة.

وأكد الدويري استعداد القطاع الدائم والمستمر للوقوف إلى جانب الأجهزة الحكومية الميدانية، مشددة على أن المقاول الأردني يضع إمكانياته وخبراته تحت تصرف الدولة في كافة الظروف الجوية والطارئة، انطلاقاً من المسؤولية الوطنية والمجتمعية للنقابة.

المملكة