أعلن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي الجمعة، أن نحو 422 ألف شخص وقّعوا عقودا مع الجيش الروسي العام الماضي، بانخفاض قدره 6% عن عام 2024.
ولم تتضح الأسباب الدقيقة لهذا الانخفاض الطفيف، على الرغم من ورود تقارير تفيد بأن بعض المناطق الروسية خفّضت قيمة مكافآت التجنيد العام الماضي بسبب الضغوط الاقتصادية.
وقال ديمتري مدفيديف، في مقطع فيديو نُشر على حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي "بضع كلمات حول نتائج العام الماضي. لقد تحقق هدف القائد الأعلى للقوات المسلحة: 422.704 أشخاص وقّعوا عقودا عسكرية". وبلغ الرقم الذي ذكره لعام 2024 نحو 450 ألفا.
أطلقت روسيا سلسلة من حملات التجنيد المكثفة منذ بدء الحرب في أوكرانيا، وذلك لتعويض الخسائر الفادحة في ساحات المعارك وتحقيق هدف الرئيس فلاديمير بوتين المتمثل في زيادة حجم الجيش الروسي النظامي.
ويمكن للمنضمين الجدد توقع رواتب مجزية، ومكافأة لا تقل عن 5000 دولار أميركي عند توقيع العقد، مع أن العديد من المناطق تقدم أضعاف هذا المبلغ - ومجموعة من المزايا الاجتماعية، بما فيها السكن المجاني.
ويحرص الكرملين والسلطات الإقليمية على تجنب جولة أخرى من التعبئة العامة عبر تجنيد الرجال قسرا في الجيش.
فقد أدت حملة التعبئة العامة عام 2022، والتي يقول خبراء حقوقيون إنها استهدفت بشكل غير متناسب الأقليات العرقية، إلى احتجاجات نادرة ونزوح جماعي للرجال في سن القتال من روسيا.
تتمتع موسكو بتفوق عددي على أوكرانيا في ساحة المعركة، فقد عانت كييف من صعوبة تجنيد الجنود طوال فترة الحرب.
وقال بوتين العام الماضي إن هناك 700 ألف جندي روسي منتشرين على خط المواجهة.
تُعد موجة التجنيد الضخمة ضرورية لتعويض الأعداد الهائلة من الجنود الذين قُتلوا أو جُرحوا في الحرب المستمرة منذ قرابة أربع سنوات.
ولا تنشر موسكو أرقاما رسمية عن الخسائر البشرية، إلا أن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) وموقع ميديازونا المستقل تحققا من مقتل ما لا يقل عن 160 ألف جندي روسي، عبر تتبع الإعلانات العامة الصادرة عن أقارب الضحايا ومسؤولين محليين.
أ ف ب
