أعلنت المفوضية الأوروبية، الأربعاء، تخصيص 448 مليون يورو كمساعدات إنسانية لمناطق في الشرق الأوسط، ولا سيما غزة، عقب وقف إطلاق النار الهش الذي شهده العام الماضي، وكذلك العراق واليمن وسوريا ولبنان.
ويأتي ذلك ضمن الميزانية الأولية للمساعدات الإنسانية لعام 2026 البالغة 1.9 مليار يورو، في وقت يحتاج فيه 239 مليون شخص إلى المساعدة بينما يقوم كبار المانحين بتقليص التمويل.
وبحسب المفوضية، توفر المساعدات الإنسانية للاتحاد الأوروبي مساعدات منقذة للحياة حيث تكون الحاجة الأشد، وتشمل الغذاء والمأوى في حالات الطوارئ، والرعاية الصحية الحيوية، والحماية للفئات الأشد ضعفًا، ودعم تعليم الأطفال في مناطق الأزمات.
وأضافت أنه في الوقت الذي يتراجع فيه مانحون آخرون وتواجه فيه القوانين الإنسانية ضغطا غير مسبوق، يحافظ الاتحاد الأوروبي على التزامه بتقديم مساعدات قائمة على المبادئ تصل إلى المحتاجين أينما كانوا.
وأشارت المفوضية إلى أنه جرى أيضا حجز أكثر من 415 مليون يورو للاستجابة لحالات الطوارئ المفاجئة حول العالم، والحفاظ على سلسلة إمداد استراتيجية.
وفي دافوس، قالت المفوضية إن سد الفجوة بين الاحتياجات الإنسانية القياسية والموارد المتاحة يتطلب اتباع مقاربات جديدة، موضحة أن المفوضة لحبيب ستناقش هذا الأسبوع مع قادة الأعمال والمستثمرين كيفية مساهمة القطاع الخاص عبر الابتكار والتوسع ونماذج التمويل الجديدة في الاستجابات الإنسانية.
وأضافت أنها ستشارك، بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي، في استضافة فعالية بعنوان "تحالفات جديدة في مجال المساعدات والتنمية" في 22 كانون الثاني، لافتة النظر إلى أن أجندتها الكاملة في دافوس، بما في ذلك الاجتماعات الثنائية، متاحة على تقويمها.
وفي الخلفية، ذكرت المفوضية أن الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء هم أكبر مانح للمساعدات الإنسانية عالميًا، وأن المفوضية تقدم مساعدات إنسانية منذ عام 1992 في أكثر من 110 دول، ويتم إيصالها عبر منظمات إنسانية غير حكومية ومنظمات دولية، بما في ذلك وكالات الأمم المتحدة، ووكالات متخصصة في الدول الأعضاء.
كما أوضحت أن مركز تنسيق الاستجابة للطوارئ الأوروبي (ERCC) يمكنه مساعدة أي دولة داخل الاتحاد الأوروبي أو خارجه تتعرض لكارثة كبرى، بناءً على طلب من السلطات الوطنية أو جهة تابعة للأمم المتحدة، مشيرة إلى أن المركز يعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، ويضمن النشر السريع للدعم الطارئ ويعمل كمركز تنسيق بين جميع دول الاتحاد الأوروبي الأعضاء و10 دول مشاركة إضافية والدولة المتضررة وخبراء الحماية المدنية والمساعدات الإنسانية.
وقالت لحبيب إن النظام الإنساني يتعرض لضغط غير مسبوق، وإن التمويل العام وحده لن يكون كافيًا لتلبية حجم الأزمة، مؤكدة أن أوروبا تتحرك الآن ملتزمة بمخصصات أولية قدرها 1.9 مليار يورو لعام 2026، وبصفتها أكبر مانح للمساعدات الإنسانية فإنها تتحمل مسؤوليتها السياسية وتقود الاستجابة العالمية.
وأضافت: "لهذا السبب أنا في دافوس: لحشد القطاع الخاص كي يفكر بشكل أوسع، ويتحرك بشكل أسرع، ونعمل معًا. هذا اختبار للتضامن، وأوروبا ترتقي إلى مستوى التحدي".
المملكة
