توقف العمل الخميس في أكبر محطة نووية في العالم في اليابان بعد ساعات من إعادة تشغيل أحد مفاعلاتها، بحسب ما أفاد مشغّلها لوكالة الأنباء الفرنسية.
وبدأت عمليات إعادة تشغيل محطة كاشيوازاكي-كاريوا (الوسط الغربي)، التي خرجت عن الخدمة بعد كارثة فوكوشيما سنة 2011، مساء الأربعاء بعد موافقة حاكم مقاطعة نيغاتا إذ وقّع على القرار الشهر الماضي.
وقال تاكاشي كوباياشي الناطق باسم شركة طوكيو للطاقة الكهربائية (تيبكو) إن "صفّارة إنذار في نظام مراقبة... دوّت خلال عمليات تشغيل المفاعل، وعُلّقت العمليات راهنا".
وأشار إلى أن "المفاعل في حالة مستقرّة وما من تأثير للنشاط الإشعاعي على الخارج"، مع توضيح أن "تيبكو" تجري "تحقيقا بشأن سبب" الحادثة وليس في وسعها بعد القول متى ستستأنف العمليات.
وكان من المفترض أن يعاد تشغيل المحطة الثلاثاء لكن الموعد أُجّل بعد رصد مشكلة تقنية في نهاية الأسبوع الماضي على صلة بصفّارة الإنذار في المفاعل حُلّت الأحد بحسب "تيبكو".
وانحصرت عملية إعادة التشغيل في البداية بواحد فقط من المفاعلات السبعة في محطة كاشيوازاكي-كاريوا، وهي الأكبر في العالم من حيث إجمالي الطاقة الإنتاجية.
وأعطى حاكم مقاطعة نيغاتا (وسط غرب اليابان) التي تقع فيها محطة كاشيوازاكي-كاريوا الشهر الفائت موافقته على معاودة تشغيلها، رغم استمرار انقسام الرأي العام الشديد في هذا الشأن، إذ أظهر استطلاع رأي أجرته السلطات المحلية في أيلول الفائت معارضة 60% من السكان إعادة تشغيل المحطة، في حين أيّدها 37%.
ورغم البرد القارس، تظاهر الثلاثاء عشرات الأشخاص معظمهم من كبار السن قرب مدخل المحطة على ساحل بحر اليابان، احتجاجا على القرار.
وأوقف تشغيل المحطة عندما أغلقت اليابان كل مفاعلاتها النووية بعد المأساة الثلاثية التي حلّت بفوكوشيما في آذار 2011، إذ شهدت زلزالا وتسونامي وكارثة نووية.
لكنّ اليابان تسعى إلى الحدّ من اعتمادها على الوقود الأحفوري، وتحقيق الحياد الكربوني بحلول سنة 2050، وتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء بفعل الذكاء الاصطناعي.
وأعربت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي عن دعمها استخدام الطاقة النووية لأغراض مدنية.
أ ف ب
