دعا مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، الأربعاء، الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الوفاء بتعهداته التي قطعها للدول العربية والإسلامية، بمنع ضم الضفة الغربية المحتلة، وتحقيق السلام والاستقرار والأمن في المنطقة.
ودعا المجلس في قراره الصادر في ختام أعمال الدورة غير العادية على مستوى المندوبين الدائمين، التي عُقدت في مقر الجامعة العربية برئاسة الإمارات، وحضور الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية السفير فائد مصطفى، الأرجنتين إلى عدم نقل سفارتها إلى القدس الأمر الذي سيلحق أضرارا بالعلاقات العربية الأرجنتينية على كل المستويات.
واعتبر أن نقل الارجنتين لسفارتها إلى القدس، يشكل انتهاكا جسيما للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقدس، وعدوانا على حقوق الشعب الفلسطيني.
وأدان المجلس، القرارات العدوانية التي اتخذتها إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال، مؤخراً بهدف الإمعان في خطط وسياسات ضم أراضي الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، والتوسع الاستعماري، والتهجير القسري، وهدم المنازل والاستيلاء على الأراضي الخاصة والعامة، ونقل صلاحيات بلدية الخليل إلى الاحتلال، بما يشمل الفصل العنصري في الخليل، والمساس بمكانة الحرم الإبراهيمي الشريف.
وأكد الدعم العربي الثابت والقوي أن الحقوق للشعب الفلسطيني غير قابلة للتصرف وفي مقدمتها حق تقرير المصير وحق العودة، وكذلك حق دولة فلسطين في السيادة الكاملة على أرضها على حدود الرابع من حزيران/ يونيو 1967 ومقدساتها ومواردها الطبيعية ومياهها وأجوائها وعاصمتها القدس الشرقية.
وأعرب المجلس عن رفضه القاطع لتجزئة الأرض الفلسطينية، ومحاولات الفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، واعتبار الوحدة السياسية والجغرافية لأرض دولة فلسطين ثابتا من الثوابت العربية، ودعم تولي دولة فلسطين مسؤولياتها كاملة على جميع أراضيها بدعم عربي ودولي على قاعدة الالتزام بمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وبرنامجها السياسي والتزاماتها الدولية ومبدأ النظام الواحد والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد، ورفض تغييب المنظمة عن تقرير حاضر ومستقبل الشعب الفلسطيني.
وأدان، قرارات وتشريعات وممارسات الاحتلال الإسرائيلي ضد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" بما في ذلك هدم وإغلاق مقراتها ومدارسها، ومحاولات تصفيتها، والدعوة إلى تأمين الدعم السياسي والقانوني والمالي اللازم للوكالة وأنشطتها على نحو دائم ومستدام، يمكنها من مواصلة القيام بتفويضها ودورها في مناطق عملياتها الخمس تجاه اللاجئين الفلسطينيين.
وأعرب مجلس الجامعة العربية عن رفضه القاطع لأشكال التهجير للشعب الفلسطيني من أرضه، ومحاولات تغيير التركيبة الديموغرافية في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، باعتبار ذلك انتهاكا جسيما للقانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية، وتقويضا لتجسيد استقلال دولة فلسطين، وللجهود الرامية لتحقيق السلام العادل والدائم والشامل.
وطالب المجلس، المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، بممارسة ضغوط واتخاذ إجراءات عقابية رادعة ضد إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، لوقف وإلغاء مخططات وقرارات وممارسات الضم الاستعماري بصفة هذه الممارسات جرائم دولية من شأنها أن تقوض السلام والأمن والاستقرار في المنطقة وحول العالم.
وحث آليات العدالة الدولية والوطنية، على ملاحقة ومساءلة المسؤولين الإسرائيليين عن الجرائم الدولية والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي، التي مثلتها قرارات وممارسات إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال ضد الشعب الفلسطيني وأرضه وممتلكاته ومقدساته.
وأدان المجلس، الاعتداءات الإسرائيلية على الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل المحتلة، والمتمثلة في استمرار تقسيمه وتقويض حرية العبادة فيه والوصول إليه، وتوالي اقتحاماته ومحاولات تدنيسه وتغيير معالمه وفصله عن محيطه الفلسطيني، ضمن عمليات تهويد قلب الخليل، ومطالبة المجتمع الدولي بالدفاع عن قراراته، بما فيها قرارات اليونسكو، ذات الصلة بمدينة الخليل بما فيها الحرم الإبراهيمي الشريف، واتخاذ ما يلزم من إجراءات كفيلة بحماية الحرم، وإعادته إلى واقعه التاريخي والقانوني الذي شوهته القوة القائمة بالاحتلال.
وأكد مجلس الجامعة، أن إقدام حكومة الاحتلال الإسرائيلي على تنفيذ قراراتها ومخططاتها نحو ضم أي جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 بشكل جريمة حرب، وانتهاكا جسيما للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ويأتي في إطار استمرار جرائم العدوان والإبادة الجماعية والتطهير العرقي التي ترتكبها إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال بحق الشعب الفلسطيني والتأكيد على أن كل ممارسات وقرارات وإجراءات حكومة الاحتلال الإسرائيلي الهادفة إلى الاستيلاء على الأرض الفلسطينية المحتلة، وتغيير وضعيتها القانونية وتركيبتها الديمغرافية باطلة ولاغية ولا تحدث أي أثر قانوني.
وأدان، تنفيذ إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال للمخطط الاستيطاني الاستعماري المسمى (ET) بما في ذلك بناء آلاف الوحدات الاستعمارية في القدس ومحيطها، وعزلها عن محيطها الفلسطيني، وتكريس تقسيم الضفة الغربية إلى مناطق و"كنتونات" معزولة عن بعضها البعض.
وطالب مجلس الجامعة، بحشد جهود المجتمع الدولي دولا ومنظمات، لإلزام إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال بإنهاء احتلالها غير القانوني الأرض دولة فلسطين المحتلة على حدود الرابع من حزيران 1967، وإزالة آثاره ودفع التعويضات عن أضراره، في أسرع وقت ممكن وتنفيذ مضامين الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في 19 تموز 2024، بهذا الشأن، وتنفيذ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة ذي الصلة.
وحث، المجتمع الدولي، لاسيما الأمم المتحدة ومجلس الأمن والدول الأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقية جنيف الرابعة، على توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني من جرائم العدوان الإسرائيلي، بموجب القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية والاتفاقيات والمعاهدات الدولية والإقليمية ذات الصلة.
وطالب المجلس، المجموعات العربية في المنظمات الدولية ومجالس السفراء العرب وبعثات جامعة الدول العربية حول العالم التحرك العاجل على جميع المستويات، لنقل مضامين هذا القرار إلى العواصم والمنظمات الدولية.
وطالب المجلس، الأمين العام الجامعة الدول العربية، بمتابعة تنفيذ مضامين هذا القرار، وتقديم تقرير بشأن ذلك إلى الدورة القادمة لمجلس جامعة الدول العربية.
وترأس وفد فلسطين في الاجتماع مندوبها الدائم بالجامعة العربية السفير مهند العكلوك، والمستشار أول رزق الزعانين، وسكرتير أول ريهام البرغوثي، وسكرتير ثالث ماهر مسعود، وسكرتير ثالث علا عامر وجميعهم من مندوبية فلسطين بالجامعة العربية.
المملكة
