أكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الخميس، أن إجراءات إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة وفي قطاع غزة، ومن بينها العمليات العسكرية التي تؤدي إلى النزوح، تهدف إلى إحداث "تغيير ديمغرافي دائم".

وقال تورك في خطاب أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف "يبدو أن الإجراءات الإسرائيلية مجتمعة تهدف إلى إحداث تغيير ديمغرافي دائم في غزة والضفة الغربية، مما يثير مخاوف من التطهير العرقي".

وأشار المسؤول الأممي خصوصا إلى العملية العسكرية الإسرائيلية المستمرة منذ عام في شمال الضفة الغربية والتي تسببت في نزوح 32 ألف فلسطيني.

وأضاف أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل "استخدام القوة بشكل غير ضروري وغير متناسب" في الضفة الغربية.

وأشار مفوض الأمم المتحدة إلى استشهاد 1020 فلسطينيا منذ 7 تشرين الأول 2023 "على يد قوات (الاحتلال) الإسرائيلي" في الضفة الغربية، وفقا لأرقام تحقق منها مكتبه.

ومنذ بداية شباط، أعلنت سلطات الاحتلال عن سلسلة من الإجراءات الهادفة إلى تعزيز سيطرتها على الضفة الغربية المحتلة، ولا سيما من خلال تسهيل شراء الإسرائيليين للأراضي.

وقد لاقت هذه الإجراءات إدانة دولية واسعة النطاق. ووصفتها مسؤولة كبيرة في الأمم المتحدة بأنها إجراءات "ضم تدريجي بحكم الأمر الواقع".

وأكد تورك تورك أنه منذ سريان وقف إطلاق النار في قطاع غزة في 10 تشرين الأول 2025، "قتلت الهجمات الإسرائيلية أكثر من 600 فلسطيني وأصابت أكثر من 1600، وفقا لوزارة الصحة" في القطاع.

وأضاف "في أي مكان آخر، كان هذا سيُعتبر أزمة كبيرة".

ونزح جميع سكان غزة تقريبا الذين يزيد عددهم عن مليوني نسمة، مرة واحدة على الأقل منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على غزة، والتي حوّلت أجزاء كبيرة من القطاع إلى خراب.

وكتب المفوض السامي في تقرير الأسبوع الماضي أن "تكثيف الهجمات، والتدمير المنهجي لأحياء بأكملها... ورفض إدخال المساعدات الإنسانية... بالإضافة إلى عمليات النقل القسري التي يبدو أنها تهدف إلى النزوح الدائم، تثير مخاوف من تطهير عرقي في غزة والضفة الغربية".

أ ف ب + المملكة