اعتبر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في مقابلة متلفزة الثلاثاء، أن رد ايران العشوائي على أهداف في دول الخليج بعد الهجوم الأميركي-الإسرائيلي عليها، هو "استراتيجية خاطئة".
وقال فيدان لقناة تي آر تي الرسمية إن "قصف ايران لدول عربية من دون أي تمييز، سلطنة عمان وقطر والكويت والبحرين والسعودية والامارات العربية المتحدة والأردن... هو في رأيي استراتيجية خاطئة تماما".
واضاف أن هذا الامر "يزيد من الاخطار في المنطقة الى حد بعيد. ولكن، من وجهة نظر ايران نفسها أيضا، إنها استراتيجية خاطئة للغاية".
وسّعت إيران نطاق أهدافها في حربها ضد الولايات المتحدة وإسرائيل ليشمل بنى تحتية في السعودية والإمارات وقطر، الدول الحليفة لواشنطن.
كذلك تعرّضت بنى تحتية نفطية لهجمات إيرانية في دول الخليج، الثلاثاء، إذ أعلنت شركة قطر للطاقة المملوكة للدولة أنها ستوقف بعض صناعاتها الكيميائية والبتروكيميائية والتحويلية، وذلك غداة إيقاف إنتاج الغاز الطبيعي المسال، إثر هجوم إيراني على منشآت في محطتين لمعالجة الغاز.
وقال فيدان إن دول الخليج بغالبيتها "بذلت جهودا حثيثة لمنع وقوع الحرب".
وأضاف "إن هذه الدول لم تُلحق الأذى بإيران، ولم تفتح مجالها الجوي للطرف المهاجم، ولم تسمح بإقلاع طائرات من أراضيها".
واعتبر فيدان أن رد إيران يعكس منظورها لخطورة التهديد الذي تواجهه.
وقال إن الاستراتيجية "تكمن على ما يبدو في التالي: إذا كنت سأغرق، فسأُغرق المنطقة معي".
"أخطار"
في حين ردّت إيران على الهجوم الأميركي-الإسرائيلي بإطلاق مسيّرات وصواريخ على إسرائيل والعراق والأردن ودول الخليج سعيا لضرب قواعد وأصول أميركية، ما زالت تركيا بمنأى من الرد الإيراني.
وتركيا عضو في حلف شمال الأطلسي وتتشارك مع إيران حدودا بطول 500 كيلومتر.
وقال وزير الخارجية التركي الثلاثاء، إنّه يتعيّن على الولايات المتحدة أن تحصر هجماتها على إيران بتقويض قدراتها العسكرية، لأن السعي إلى تغيير النظام سيدخل المنطقة في "أخطار".
وأوضح في مقابلة تلفزيونية أن ضرب أهداف عسكرية وتغيير النظام هما الخياران الرئيسيان للحرب.
وقال إن "الانتقال إلى الخيار الثاني (أي تغيير النظام) يعني إقحام المنطقة في سيناريوهات وأخطار مختلفة تماما".
وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعرب الأحد عن "حزنه" لمقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي مع عدد كبير من قيادات الجمهورية الإسلامية بضربات السبت.
والثلاثاء، قال فيدان "ربما تتبنى القيادة الجديدة في إيران موقفا أكثر مرونة في هذه المرحلة. أعتقد أن القيادة الجديدة يمكن أن تمثل في الواقع فرصة لوقف الحرب".
وأضاف الوزير أن أي تسوية يجب أن تتجنب الإذلال المفرط لإيران وأن تعالج في الوقت نفسه هواجس الأطراف الأخرى، "وإلا فإن إطالة أمد الحرب ستؤدي إلى عواقب أسوأ بكثير من أي تنازلات يمكن تقديمها".
أ ف ب
