أعلن الاتحاد من أجل المتوسط، عشية اليوم العالمي للمرأة، تعيين خمسة أمناء عامين مساعدين جددا؛ لينضموا إلى الفريق القيادي للمنظمة، ليصبح العدد الإجمالي ستة أمناء عامين مساعدين، أربعة منهم نساء، في خطوة قال، إنها تعكس التزامه بقيادة شاملة قائمة على الكفاءة على أعلى مستوى مؤسسي.

وأوضح الاتحاد، في بيان صدر الخميس من برشلونة، أن الفريق القيادي الجديد يتكوّن من الأمين العام ناصر كامل وستة أمناء عامين مساعدين، ويعكس التزام الاتحاد بالقيم التي يعززها عبر دوله الأعضاء الثلاث والأربعين في المنطقة الأورومتوسطية.

وبيّن البيان أن الفريق الجديد يضم خبرات واسعة وتمثيلاً جغرافياً متنوعاً من مختلف أنحاء المنطقة الأورومتوسطية.

وتتولى مريم ديالو (فرنسا) منصب الأمينة العامة المساعدة الأولى، حاملة خبرة دبلوماسية في مجالي التنمية الدولية والإصلاح المؤسسي.

كما تنضم بيترا كيزمان (سلوفينيا) كأمينة عامة مساعدة للتنمية البشرية، وتشمل محفظتها التعليم العالي والبحث العلمي وتمكين النساء والشباب والإدماج الاجتماعي.

وتتولى نسرين التميمي (فلسطين) منصب الأمينة العامة المساعدة للتنمية المستدامة، وتشرف على مجالات البيئة والتنمية الحضرية المستدامة والنقل والاقتصادين الأزرق والأخضر، فيما يشغل جوان بوريل مايور (إسبانيا) منصب الأمين العام المساعد للاستقرار والقدرة على الصمود، ويقود العمل في مجالات الحماية المدنية والطاقة والمرونة المائية والعمل المناخي والحوار السياساتي.

كما يتولى فادي حجّالي (لبنان) منصب الأمين العام المساعد للإدارة، مع مسؤولية تعزيز الكفاءة التنظيمية والحوكمة المؤسسية، بينما تواصل ملتَم بيوك قرقاش (تركيا) مهامها كأمين عام مساعد للتنمية الاقتصادية والتشغيل، بما يوفر استمرارية مؤسسية مع تقدم المنظمة في تنفيذ أجندتها الجديدة.

وأشار البيان إلى أن هذه التعيينات تأتي في أعقاب اعتماد الرؤية الاستراتيجية الجديدة للاتحاد والإصلاح المؤسسي الذي صادقت عليه الدول الأعضاء في نوفمبر الماضي خلال المنتدى الإقليمي العاشر للاتحاد من أجل المتوسط في برشلونة.

وبموجب هيكل الحوكمة الجديد، يتولى الأمناء العامون المساعدون صلاحيات تنفيذية معززة لقيادة الحوار السياسي والعمل الاستراتيجي، وتعزيز الأولويات الاستراتيجية ودعم تنفيذ التفويضات الوزارية، بما يضمن ترجمة الالتزامات السياسية إلى عمل منسق وتأثير ملموس في المنطقة.

وتندرج هذه الجهود ضمن ثلاثة محاور مترابطة هي: ربط الشعوب، وربط الاقتصادات، وربط البلدان، بهدف ترجمة الرؤية الاستراتيجية الجديدة للاتحاد وتعزيز التعاون والشراكة بين الدول الأعضاء الثلاث والأربعين في المنطقة الأورومتوسطية.

وأشار الاتحاد إلى أنه وضع خلال السنوات الماضية مبدأ المساواة بين الجنسين في صميم أجندته الإقليمية، استناداً إلى خمس مؤتمرات وزارية حول دور المرأة في المجتمع وإلى مخرجات الإعلان الوزاري الخامس في مدريد عام 2022.

وأوضح أن مواءمة هيكل قيادته الداخلية مع هذا الإطار السياسي تعزز مصداقية عمله الخارجي وتظهر اتساقاً بين الالتزام والحوكمة، مبيناً أنه يواصل في عام 2026 تطوير برامج تعزز مشاركة النساء في النظم الزراعية والغذائية، والتحول الطاقي، والاقتصاد، والإدماج الرقمي، إضافة إلى الترابط بين المناخ والسلام والأمن.

وقال الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط ناصر كامل، إن "زيادة تمثيل النساء في مواقع القيادة داخل المؤسسات العامة في منطقة المتوسط مسؤولية وفرصة في آن واحد" مضيفاً أن الاتحاد يسعى إلى أن يكون قدوة من خلال ضمان ترجمة حضور النساء في مواقع القيادة إلى تأثير فعلي في صنع القرار.

وأكد أن القيادة الشاملة تعزز المؤسسات وتزيد القدرة الجماعية على الاستجابة لتحديات المنطقة، معرباً عن ثقته في أن يسهم الفريق القيادي الجديد في تقوية وتحقيق الرؤية الاستراتيجية للاتحاد.

من جانبها، قالت الأمينة العامة المساعدة الأولى مريم ديالو، إن منطقة المتوسط تقف عند نقطة تحول، مشيرة إلى أن الضغوط حقيقية من تغير المناخ إلى عدم الاستقرار والتفاوتات، لكنها أكدت أن الإرادة السياسية للعمل المشترك حاضرة.

وأوضحت أن مسؤوليتها تتمثل في تحويل الإصلاح المؤسسي الذي أقرته الدول الأعضاء إلى قيادة سياسية قوية وتنسيق أكثر فاعلية وتأثير ملموس لصالح الدول الأعضاء.

بدورها، قالت الأمينة العامة المساعدة للتنمية البشرية بيترا كيزمان، إن التنمية البشرية تمثل جوهر التعاون الإقليمي، مؤكدة أن المجتمع الأورومتوسطي يتحمل مسؤولية مشتركة في تهيئة الظروف التي تمكّن مواطني المتوسط من تحقيق تطلعاتهم والمساهمة الكاملة في مجتمعاتهم.

وأضافت أن هدفها يتمثل في تعزيز الحوار السياساتي بين الحكومات وأصحاب المصلحة وتقوية الروابط بين المعرفة والإدماج والفرص لتحقيق فوائد ملموسة للناس في مختلف أنحاء المنطقة.

وأكدت الأمينة العامة المساعدة للتنمية المستدامة نسرين التميمي أن أولويات التنمية المستدامة في منطقة المتوسط تتطلب سياسات متكاملة تربط بين البيئة والاقتصاد الأزرق والتنمية الحضرية المستدامة والنقل، مع مراعاة تغير المناخ لتحقيق توازن بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة والعدالة الاجتماعية للأجيال الحالية والمستقبلية.

وأشارت إلى أن دورها يتمثل في مساعدة الدول الأعضاء على تحويل الطموحات المشتركة إلى تعاون إقليمي ملموس وبناء حلول عابرة للحدود تحتاجها المنطقة بشكل عاجل.

وقال الأمين العام المساعد للاستقرار والقدرة على الصمود جوان بوريل مايور، إن الاستقرار في منطقة المتوسط يُبنى من خلال الجاهزية والتعاون والقدرة على إدارة المخاطر المشتركة، مشيراً إلى أن الضغوط المرتبطة بالمياه والطاقة والمناخ تعيد تشكيل المنطقة.

وأضاف أن أولويته تتمثل في تعزيز التعاون الإقليمي في مجالات الحماية المدنية والاستعداد للأزمات والمرونة في مجالات المناخ والمياه والطاقة.

من جهته، قال الأمين العام المساعد للشؤون الإدارية فادي حجّالي، إن مصداقية أي منظمة تعتمد على قدرتها على تحقيق نتائج ملموسة، مؤكداً التزامه بتعزيز وتطوير آليات الحوكمة والكفاءة والشفافية التي تمكّن الأمانة العامة للاتحاد من دعم أولويات الدول الأعضاء.

وقالت الأمينة العامة المساعدة للتنمية الاقتصادية والتوظيف ملتَم بيوك قرقاش، إن التنمية الاقتصادية والتوظيف تمثلان الواقع اليومي لملايين الأشخاص في مختلف أنحاء المتوسط الذين يسعون إلى سبل عيش لائقة وفرص عادلة ودور في مستقبل المنطقة.

وأضافت أن الأولوية تتمثل في تعزيز الروابط بين التجارة والاستثمار والتحول الرقمي وريادة الأعمال والتوظيف، بما يحقق فوائد اقتصادية ملموسة لشعوب الدول الأعضاء الثلاث والأربعين في المنطقة.

المملكة