أعلنت، تركيا، الثلاثاء نشر منظومة باتريوت الدفاعية وسط البلاد، غداة اعتراض حلف شمال الأطلسي (ناتو) صاروخا بالستيا ثانيا أُطلق من إيران في المجال الجوي التركي.

وجاء في بيان لوزارة الدفاع التركية أن "الإجراءات اللازمة تُتّخذ من أجل أمن حدودنا ومجالنا الجوي وتجري مشاورات مع الناتو ومع حلفائنا. إضافة إلى الإجراءات التي اتّخذناها على المستوى الوطني، عزّز الناتو إجراءاته الدفاعية الجوية والصاروخية".

وأضاف البيان "في هذا الإطار، يجري نشر نظام باتريوت الذي أوكل مهمة دعم حماية مجالنا الجوي في ملطية".

وتضم ملطية الواقعة وسط تركيا قاعدة كورجيك الجوية التركية، وهي منشأة حيوية تضم نظام رادار للتحذير المبكّر يستخدمه حلف شمال الأطلسي ويمكنه رصد عمليات إطلاق الصواريخ الإيرانية.

ورغم نفي أنقرة القاطع بأن تكون بيانات الرادار استُخدمت لمساعدة إسرائيل، إلا أن وجودها أثار مخاوف طهران.

ويأتي نشر منظومة باتريوت غداة اعتراض الناتو صاروخا ثانيا من إيران، ما دفع واشنطن لإغلاق قنصليتها في مدينة أضنة (جنوب) ودعوة جميع المواطنين الأميركيين إلى مغادرة جنوب شرق تركيا.

وفضلا عن كورجيك، تتمركز قوات أميركية أيضا في قاعدة إنجرليك الجوية، وهي منشأة أخرى رئيسية تابعة للناتو تقع على بعد عشرة كيلومترات فقط خارج أضنة.

ونفّذت طهران ضربات في أنحاء الشرق الأوسط منذ بدأ الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها في 28 شباط. وباستثناء عمليتي اعتراض الصاروخين خلال 5 أيام، يبدو أن تركيا بقيت في منأى عن الحرب.

وبعد اعتراض أول صاروخ بالستي في المجال الجوي التركي في 4 آذار 2026، قال الناتو إنه عزّز "وضعيته الدفاعية في مواجهة الصواريخ البالستية على مستوى الحلف"، لكنه لم يقدّم أي تفاصيل لأسباب تتعلّق بالأمن العملياتي.

وتعد قاعدتا كورجيك وإنجرليك مسألة غاية في الحساسية بالنسبة لتركيا إذ أوقفت الشرطة ثلاثة صحافيين بتهم "ارتكاب مخالفات تتعلق بالأمن القومي" على خلفية قيامهم بالتصوير قرب إنجرليك بعد ساعات فقط على الضربات الإيرانية.

أ ف ب