يتواصل العراق الذي توفر مبيعات النفط أكثر من 90% من إيراداته، مع إيران لكي تسمح لناقلات نفطه بالمرور عبر مضيق هرمز الذي لا يزال مغلقا في اليوم الثامن عشر من الحرب في الشرق الأوسط، حسبما قال وزير النفط العراقي في مقابلة تلفزيونية.

وكان العراق العضو في منظمة "أوبك"، يصدّر ما معدّله 3,5 ملايين برميل يوميا قبل الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 شباط/فبراير. وكان معظم هذا الإنتاج يُصدّر عبر موانئ محافظة البصرة الجنوبية المطلّة على الخليج.

ومع تعطّل حركة الملاحة، توقفت صادرات العراق عبر المضيق وبدأت خزانات النفط تمتلئ بسرعة، ما أرغم السلطات على وقف الإنتاج إلى حد كبير، والبحث عن طرق بديلة للتصدير. لكن الخيارات محدودة وقد يستوجب تفعيلها وقتا طويلا لنظرا لضرورة تأهيلها.

وقال الوزير حيان عبد الغني مساء الاثنين "هناك تواصل مع الجهات المختصة" في إيران "حول السماح لبعض الناقلات بالمرور من مضيق هرمز، لكي نتمكّن من استئناف التصدير".

وأشار إلى أن ذلك يستلزم إبلاغ الجانب الإيراني "بطبيعة الناقلات وأسمائها ولمن تعود ملكيتها".

ويشكّل مضيق هرمز الذي يمرّ عبره خُمس الإنتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال، ممرّا استراتيجيا لصادرات النفط والغاز من دول الخليج.

وهو مغلق بشكل شبه كامل بفعل الضربات والتهديدات التي تطلقها إيران ردّا على استهدافها من الولايات المتحدة وإسرائيل.

وسجّلت شركة جمع البيانات البحرية "لويدز ليست إنتيليجنس" عبور 77 سفينة في مضيق هرمز منذ بدء الحرب وحتّى يوم الجمعة، أغلبيتها تابعة لما يعرف بأسطول الظلّ وهي خارج إطار نظم التأمين والتتبّع المعتمدة.

ومنذ الأوّل من آذار/مارس، تعرّضت 20 سفينة تجارية، من بينها تسع ناقلات، لهجمات أو حوادث في المنطقة، بحسب وكالة الأمن البحري البريطاني.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قال في مقابلة مع شبكة "سي بي إس" بُثّت الأحد إن إيران مستعدة للتحدث مع دول ترغب بالتفاوض لإتاحة عبور ناقلات نفط لمضيق هرمز.

أ ف ب