اعتبرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان الثلاثاء، تصريحات وزير إسرائيلي من اليمين المتطرف "غير مقبولة"، بعدما هدد في مطلع آذار بأن تلقى ضاحية بيروت الجنوبية المصير نفسه لقطاع غزة.
وقال المتحدث باسم المفوضية ثمين الخيطان، في مؤتمر صحافي في جنيف إنّ "تصريحات المسؤولين الإسرائيليين التي تهدد بفرض مستوى الدمار نفسه على لبنان كما هو الحال في غزة غير مقبولة على الإطلاق".
في 5 آذار، هدد وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش، ضاحية بيروت الجنوبية، معقل حزب الله اللبناني، بالدمار نفسه الذي ألحقته إسرائيل بقطاع غزة.
وقال سموتريتش عبر منصة (تليغرام) "قريبا جدا، ستكون الضاحية مشابهة لخان يونس".
وخلفت الغارات الإسرائيلية على لبنان 886 قتيلا، بينهم 111 طفلا و38 من العاملين في المجال الصحي منذ 2 آذار، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية الاثنين.
وأكد المتحدث باسم المفوضية الأممية السامية لحقوق الإنسان أن "في حالات كثيرة، دمرت الغارات الجوية الإسرائيلية مباني سكنية بأكملها في مناطق حضرية مكتظة، ما أسفر في كثير من الأحيان عن مقتل العديد من أفراد أسر واحدة، بمن فيهم نساء وأطفال".
وأضاف ثمين الخيطان "تثير مثل هذه الهجمات مخاوف جدية بموجب القانون الإنساني الدولي. كما تأثر الأشخاص الذين نزحوا بسبب القتال ويعيشون في خيام على طول واجهة بيروت البحرية".
ونزح أكثر من مليون لبناني منذ بدء الغارات الإسرائيلية، وهو ما يمثل أكثر من سدس سكان البلد الصغير، بحسب أرقام السلطات اللبنانية.
ووفق عمران رضا، منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في لبنان، فإن حوالى 70% من هؤلاء النازحين بلا مأوى.
وقال رضا للصحافيين من بيروت "يدفع المدنيون ثمنا باهظا، وتتسارع وتيرة نزوح السكان بشكل كبير. في الوقت الحالي، غادر مئات الآلاف من الناس منازلهم، وفي أحيان كثيرة لا يملكون سوى الملابس التي يرتدونها".
تشمل أوامر الإخلاء التي أصدرها الجيش الإسرائيلي 14% من الأراضي اللبنانية، وفق ما أفاد المجلس النروجي للاجئين الأسبوع الماضي.
أ ف ب
