قال وزير الاتصال الحكومي والناطق الرسمي باسم الحكومة، محمد المومني، إن الأردن لن يكون ساحة حرب لأي جهة، مؤكدًا أنه لن يُسمح بانتهاك سيادة الدولة الأردنية، سواء في سمائها أو أراضيها.

وأضاف المومني لـ"المملكة" أن الحكومة تعاملت منذ بداية الأزمة على مختلف الصعد، العسكرية والأمنية والاقتصادية، بهدف تخفيف آثار الأزمة على المملكة.

وأشار المومني إلى أن هذه الأزمة، المرتبطة بالحرب الإيرانية، تُظهر قوة الدولة الأردنية ومؤسساتها في مواجهة التحديات، وأن الهدف الأساسي للحكومة كان تقليل أثر الأزمة الإقليمية واستدامة الحياة اليومية للمواطنين قدر الإمكان.

وأكد المومني أن الاقتصاد والمؤسسات الأردنية أثبتت امتلاكها لخطط طوارئ وبدائل متعددة للتعامل مع مختلف التحديات الناتجة عن التطورات الإقليمية، مبينًا أن المؤسسات فعلت خطط الطوارئ لضمان استمرار عملها وحماية المواطنين.

ولفت إلى أن الأردن يعيش في إقليم مضطرب، وأن موقع المملكة في "عين العاصفة" يتطلب جهوزية وقيادة حكيمة، مؤكدًا أن موقف المملكة دائمًا حكيم وعاقل، ويعكس سياسة ثابتة تقوم على الدفاع عن الوطن دون الاعتداء على أي دولة أخرى.

وأكد المومني إدانة الاعتداءات الإيرانية على الخليج وعلى الأردن، موضحًا أن الحكومة تعمل على التصدي لكل ما قد يمس بالأمن الوطني الأردني.

وأضاف أن الحوار والدبلوماسية هما السبيل الأساسي لحل النزاعات والاختلافات، وأن الأردن مستمر بالدعوة لتغليب لغة العقل والحوار لتقليل تأثير الأزمة على الاقتصاد الدولي وعلى الدول والمجتمعات في المنطقة.

وأشار المومني إلى الدور الدبلوماسي المكثف الذي قام به جلالة الملك عبد الله الثاني، من خلال أكثر من 50 اتصالًا مع قادة دوليين وأمين عام الأمم المتحدة، مؤكّدًا أن مصداقية الملك وشخصيته واحترامه الدولي يعززان الجهود الأردنية لتقليل التصعيد.

وأكد المومني أن الأردن لم ولن يكون منطلقا لأي هجوم على أي دولة أخرى، وأن القرار بشأن الحرب والسلم مملوك للدولة الأردنية فقط.

وأضاف: "نحن ندافع عن بلدنا وأرضنا ومواطنينا ومصالحنا، وهذا حقنا السيادي الذي سنمارسه بشكل مستمر".

وأوضح أن تعامل الأردن مع الأزمة يشمل الجهد الدبلوماسي والسياسي لاستمرار الحوار وتغليب لغة العقل ووقف التصعيد بما يضمن استقرار المنطقة، كما يشمل التنسيق الملكي مع دول الخليج، الذي حظي بالاحترام والتقدير من شعوب وقادة المنطقة، والتأكيد على موقف الدفاع فقط، مع استمرار الجهد العسكري والأمني من خلال القوات المسلحة والدفاعات الجوية وسلاح الجو الملكي لحماية سماء المملكة من أي صواريخ أو طائرات مسيرة أُرسلت واستهدفت الأراضي الأردنية، مع مواجهة أي تهديد بكل قوة.

وأشار المومني إلى أن الجهد العسكري والأمني يهدف لتقليل أثر الأزمة على الحياة اليومية، مع التأكد من أن القطاعات المختلفة تقوم بأدوارها، وتفعيل خطط الطوارئ لضمان استمرار حياة المواطنين بشكل طبيعي.

وأكد أن القوات المسلحة الأردنية تقوم بتفعيل خططها للوحدات الحدودية وحرس الحدود على مختلف حدود المملكة، كما تم ذلك خلال الأزمة السورية وما ترتب عليها من تهديدات الإرهاب والمخدرات والإجرام.

وشدد المومني على أن الأردن دائمًا صوت العقل والحكمة، وأن أي محاولة للنيل من الأمن الوطني الأردني ستواجه بحزم، مؤكّدًا أنه لن يُسمح لأي جهة سياسية أو إقليمية بتدنيس تراب المملكة، وأن الدولة مستمرة في حماية أمنها وسيادتها بكل قوة.

وحذر وزير الاتصال الحكومي من تدفق كم كبير من التضليل ومعلومات مزيفة ومعلومات مغلوطة وفيديوهات مفبركة عبر وسائل الإعلام أو وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، مؤكدا أن هدفها النيل من المعنويات الوطنية وخلق حالة من التشكيك وزعزعة الجبهة الداخلية في الدول.

وأوضح المومني أن الحكومة تؤكد باستمرار على استخدام أدواتها التوعوية والقانونية للتعامل مع هذه الظاهرة، مشددا على ضرورة الوعي والتعامل مع الأمر بحرص وعدم تداول أو مشاركة أي شيء من شأنه أن ينال من الأمن الوطني أو الوحدة الوطنية أو يبث التضليل في فضائنا الإعلامي.

وأضاف أن الحكومة تطبق القانون بحق كل من يسيء، مشيرا إلى أنه تم تطبيقه على عدد من الجهات والمواطنين أو المؤسسات التي قامت بخرق القانون ونشر كل ما من شأنه أن يمس بالأمن الوطني الأردني.

وأكد المومني أن الحفاظ على الأمن الوطني ليس مرتبطا بوقت معين، بل هو واجب دائم، لافتا إلى أن "الحرب الدائرة جزء كبير منها حرب تضليل وحرب إعلامية"، ومشددا على أن المؤسسات الإعلامية ووعي المواطن قادران على التعامل مع هذه التحديات.

وتابع المومني "من غير المقبول ولا يجوز لأي أردني زيارة سفارة لدولة قامت بقصف بلده بالصواريخ والمسيرات ولا يجوز بأي حالة من الأحول السماح به حتى لو كانت أي مناسبة"، مضيفا أن "هذه دولة قامت بارسال صواريخ لكي تدك أراضي المملكة".

المملكة