كشف وزير الطاقة الإيراني عباس علي آبادي الأحد، أن البنية التحتية الحيوية للمياه والطاقة في الجمهورية الإسلامية تعرضت لأضرار جسمية جراء ضربات أميركية وإسرائيلية منذ بدء الحرب في 28 شباط.

وقال آبادي، بحسب ما نقلت عنه وكالة إيسنا: "تعرّضت البنية التحتية الحيوية للمياه والكهرباء في البلاد لأضرار جسيمة إثر الهجمات الإرهابية والهجمات السيبرانية التي نفذتها الولايات المتحدة والنظام الصهيوني".

وأضاف أن "الهجمات استهدفت عشرات منشآت نقل ومعالجة المياه ودمّرت أجزاء من شبكات الإمداد المائي الحيوية"، مشيرا إلى أن جهودا تبذل حاليا لإصلاح الأضرار.

من جانبه، أفاد رئيس الهلال الأحمر الإيراني بير حسين كوليفاند، بأنّ العدد الإجمالي للمواقع المدنية المتضرّرة "وصل إلى 81365 موقعا، بناء على آخر التقييمات الميدانية".

وأوضح أن هذه الأرقام تشمل وحدات سكنية وتجارية ومدارس ومراكز طبية ومركبات.

وأضاف: "وراء كل وحدة متضرّرة، عائلة وحياة وذكرى وطفولة ومستقبل، انهارت تحت ركام الحرب والعنف".

ولم تتمكن وكالة فرانس برس من التحقق من هذه الأرقام، غير أنّ صحفيين في طهران أفادوا عن أضرار في مبانٍ سكنية متعددة وبنية تحتية مدنية أخرى.

وقُتل أكثر من 1200 شخص في الغارات الأميركية الإسرائيلية على إيران منذ بدء الحرب، وفقا لآخر حصيلة صادرة عن وزارة الصحة في الثامن من آذار. ولا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.

والأحد، أفادت وكالة إيسنا بأنّ غارات أحدثت أضرارا في مدينة الأهواز في محافظة خوزستان بجنوب غرب البلاد.

من جانبها، نشرت وكالة أنباء فارس صورا لعناصر إنقاذ بينما كانوا يعملون على انتشال جثث من بين ركام أحد الأبنية المدمرة في مدينة تبريز بشمال غرب الجمهورية الإسلامية.

ولم يتضح متى وقعت هذه الغارات.

وليلة الأحد، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بضرب محطات توليد الكهرباء في إيران ما لم تعد فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية خلال 48 ساعة.

وتوقف عبور السفن في هذا المضيق الحيوي لإمدادات النفط والغاز في العالم بشكل شبه كامل منذ اندلاع الحرب. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا عدة، قائلة إنها لم تستجب لـ"تحذيرات" بعدم عبور الممر المائي.

وردا على ترامب، هدّدت إيران باستهداف البنية التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في مختلف أنحاء المنطقة.

وسمحت طهران في الأيام الأخيرة لبعض السفن التابعة لبلدان تعتبرها صديقة بالمرور، مع التحذير بأنها ستمنع السفن التابعة لبلدان تقول إنها انضمت إلى "العدوان" ضدها.

أ ف ب