توقع وزير الإدارة المحلية، وليد المصري، إجراء الانتخابات البلدية في ربيع العام المقبل.

وقال المصري خلال حديثه لـ"المملكة" الأربعاء، إن مشروع قانون الإدارة المحلية يأتي ضمن منظومة التحديث السياسي، مؤكداً أن الحكومة التزمت به في بيان الثقة.

وأضاف أن المشروع يشمل مجموعة من التشريعات الخاصة بالإدارة المحلية، وسيرافقه، بعد إقرار القانون وإرساله إلى مجلس الأمة، تعديلا للأنظمة وبعض القوانين الأخرى المرتبطة بالإدارة المحلية، مثل قوانين التخطيط العمراني والتنظيم.

وأوضح أن مشروع القانون يستند إلى معايير أساسية، أبرزها تعزيز الحوكمة الرشيدة والعدالة في توزيع الخدمات، وتحسين تحصيل إيرادات البلديات، وتطبيق الرقمنة وأتمتة الخدمات البلدية، بما يرفع جودة الخدمة المقدمة للمواطنين، مشددا على أن عدم حصول المواطن على خدماته الأساسية غير مقبول، كونها من حقوقه الأساسية.

وأشار الوزير إلى أن مسودة مشروع القانون الجديد تميز بوضوح بين صلاحيات الجهاز التنفيذي والمجلس البلدي ورئيسه، دون أي تداخل بينها، مع وضع آليات للحوكمة تضمن التعامل مع أي خلل أو تأثير على سير العمل، وتحديد كيفية معالجته بشكل فعال.

وحول ضمان العدالة والشفافية في التعيين، أكد وليد المصري أنه لا توجد أي تعيينات خارج جدول التشكيلات المعتمد، مشيرا إلى أن نسبة الرواتب يجب ألا تتجاوز حدا معينا من الموازنة السنوية، لضمان تخصيص الجزء الأكبر من الموارد لتقديم الخدمات للمواطنين.

وبدأت في رئاسة الوزراء الأربعاء، سلسلة حوارات حول مشروع قانون الإدارة المحليَّة، استهلَّتها الحكومة بلقاء كتلة اتحاد الأحزاب الوسطيَّة النِّيابيَّة.

وقال رئيس الوزراء جعفر حسَّان، في مداخلة له خلال اللَّقاء، إنَّ كتاب التَّكليف السَّامي للحكومة واضح من حيث المضي قُدُماً في مشروع التَّحديث السياسي وتطوير الإدارة المحليَّة، التي هي الاستحقاق الثَّاني في هذه المنظومة، مؤكِّداً أنَّ التقدُّم في النَّهج الديمقراطي هو الأساس في هذا الجهد من خلال حوار وطني لمراجعة التشريعات الناظمة لعمل البلديَّات ومجالس المحافظات؛ تحضيراً للانتخابات المقبلة.

ولفت رئيس الوزراء إلى أنَّ الهدف من مشروع قانون الإدارة المحليَّة هو تمكين المجالس البلديَّة من القيام بمسؤوليَّاتها مع وضع آليَّات الرَّقابة والتَّقييم والمساءلة، بما يضمن أفضل الممارسات التي تخدم المواطن وتعزز المشاركة، مضيفاً: "لا بد أن نضع النقاط على الحروف فيما يتعلق بالمسؤوليات والواجبات".

وقال رئيس الوزراء إنَّ البلديَّات هي النواة الأولى للتَّنمية المحليَّة، وملتزمون بإعادة تفعيل دورها وتعزيزها عبر هذه التشريعات، مؤكِّداً أنَّ تمثيل الشَّباب والمرأة في هذه المجالس بشكل فاعل مهمّ وأساسي وضروري وسنعمل على تعزيزه في مشروع القانون الجديد.

المملكة