أسندت محكمة أمن الدولة، الأحد، تهمتي التخطيط للقيام بأعمال إرهابية، والترويج لأفكار جماعة إرهابية، لـ 4 أشخاص من مؤيدي تنظيم الدولة الإرهابي المعروف بـ "داعش" خططوا لتنفيذ أعمال عسكرية على الأراضي الأردنية، وتحديدا في مدينة معان، قبل أن تحبط دائرة المخابرات العامة مخططهم في آب/أغسطس 2019.

وعقدت محكمة أمن الدولة اليوم الجلسة الافتتاحية العلنية برئاسة رئيس المحكمة القاضي العسكري العقيد الدكتور علي مبيضين، وبعضوية القاضي المدني عفيف الخوالدة، والقاضي العسكري الرائد صفوان الزعبي.

وأجاب المتهمون أنهم غير مذنبين على التهم المسندة لهم.

وبحسب الوقائع التي اطلعت عليها "المملكة"، فإن "المتهمين من سكان مدينة معان، وتربطهم علاقة صداقة فيما بينهم، حيث إن المتهم الأول يملك محلا في المحافظة، ويعمل لديه كل من المتهمين الثالث والخامس، والمتهم الأول من مؤيدي ومروجي فكر تنظيم الدولة الإرهابي المعروف بـ داعش".

وأظهرت الوقائع أنه سبق أن "تمت محاكمة المتهم الأول عن الجرم خلال 2015، إلا أنه وبعد خروجه من السجن لم يرتدع، وبقي مستمرا على فكره الضال وأخذ بنشر فكر التنظيم الإرهابي على باقي المتهمين من الثاني حتى الخامس؛ حتى أصبحوا جميعا من مؤيدي ذلك الفكر المنحرف، وأخذوا بالترويج له فيما بينهم لتعزيز موقفهم وقناعتهم".

"خلال تموز/يوليو 2019، أخذ المتهمون من الأول لغاية الرابع بالاتفاق فيما بينهم في منطقة في مدينة معان، والاطلاع ومتابعة إصدارات داعش الإرهابي، وكان المتهم الأول يمتدح، ويمجد التنظيم، ويعزز من قناعة باقي المتهمين بأفكارهم"، بحسب الوقائع.

وبينت الوقائع أن "لقاءً جمعهم من خلال هاتف المتهم الثالث قام المتهم الثاني بالدخول إلى موقع تابع لـ داعش الإرهابي عبر محرك البحث غوغل، ووضع أناشيد تحث على الجهاد، وتمتدح التنظيم حيث أخذ المتهم الأول لغاية الرابع بالتكبير".

وفي آب/أغسطس 2019 التقى المتهمون من الأول لغاية الرابع  في معان بعد أن قام المتهم الأول باصطحابهم بواسطة الباص الخصوصي العائد له وأقام لهم عشاء، بعدها قررو تشكيل خلية إرهابية لتنفيذ أعمال عسكرية على الأراضي الأردنية، وتحديدا معان نصرة لـ "داعش" الإرهابي.

واتفقوا على تكفير الأجهزة الأمنية والعاملين بها، عندها اقترح المتهم الثاني أن يتم استهداف مبنى مخابرات معان، وتفريغ حقده عليهم حيث أخبرهم بأنه عاين المبنى، وحدد عدد الحراس، وأماكن تواجدهم، وأنه من السهل قتل الحراسات بواسطة رشاشات، والدخول إلى المبنى، وقتل جميع الموظفين.

وفي البداية، وافقوا على ذلك، إلا أنهم بعد ذلك قاموا بتغيير الهدف؛ لوجود المبنى داخل أحياء سكنية، وقد يؤدي ذلك إلى قتل مدنيين عندها قام زعيم تلك الخلية المتهم الأول والذي كان معروفا لديهم بلقب "الشيخ" بتحديد هدف جديد لتلك الخلية، وهو استهداف قاعدة عسكرية في مدينة معان قرب منطقة المحطة، وتنفيذ عملية عسكرية بواسطة رشاشات سيقوم بتأمينها وتدريب باقي المتهمين من الثاني لغاية الرابع عليها حتى يضمن تحقيق الغاية من العملية.

وكانت الغاية قتل أكبر عدد من أفراد القاعدة العسكرية الأردنية، واستهداف دورية تابعة للأمن العام، وأخرى لقوات الدرك، وقتل أفرادها بواسطة رشاشات بعد أن يقوم المتهم الأول بتصفيح الباص الخصوصي العائد له، واستخدامه لارتكاب الأعمال الإرهابية.

وفي 19 آب/أغسطس 2019، ألقي القبض على المتهم الأول، وبعدها ألقي القبض على باقي أفراد الخلية الإرهابية، الأمر الذي حال دون تنفيذهم للمخطط الإرهابي.

وفي 26 آب/أغسطس 2019، ألقي القبض على المتهم الخامس، وعلى إثرها جرت الملاحقة.

المملكة