أحال مجلس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد إلى الادعاء العام صباح الأربعاء الملف التحقيقي المتعلق بخدمات مستشفى البشير، حيث "أظهرت التحريات العديد من شبهات الفساد والمخالفات المالية والإدارية والقانونية تضمنت المساس بالمال العام"، وفق بيان للهيئة.
ونقل بيان صحفي عن مصدر مسؤول في الهيئة قوله إن العقد المبرم بين إدارة المستشفى وإحدى شركات الخدمات "يُلزم الشركة بتقديم خدمات إدارية وفنية تشمل الإطعام وصيانة الآلات والتنظيف والمصبغة والنقل الداخلي وخدمات البستنة والصيانة العامة لمدة سنتين، تنتهي في شهر أبريل 2019 بقيمة إجمالية مقدارها 5.147.640 دينار (خمسة ملايين ومئة وسبعة وأربعين ألفاً وستمئة وأربعين ديناراً) تقدم بواسطة ما مجموعه 793 عاملًا أو فنياً أو مختصاً".
وأظهرت التحقيقات التي أجراها فريق مختص في الهيئة، بحسب البيان، أن الشركة "دأبت على تخفيض أعداد القوى البشرية المطلوبة بصورة غير أصولية مما أدى إلى تقديم الخدمة بما لا يتفق مع الكيفية والجودة والشروط التي يتطلبها العقد حيث اشترك في هذه الممارسات كل من طواقم الشركة وبعض الأشخاص الرسميين في إدارة المستشفى".
وأضاف المصدر أن آليات تقديم المطالبات المالية والوثائق الداعمة لها من قبل الشركة "كانت تشوبها بعض الممارسات غير القانونية، صاحبها من طرف الإدارة العامة المختصة في المستشفى مستويات ضعيفة من المراقبة والإشراف من المراقبين ولجان تدقيق الفواتير، الأمر الذي أدى إلى إهدار فاحش في المال العام يقدر بمئات الآلاف من الدنانير، وفقاً للمطالبات المالية المعتمدة من إدارة المستشفى".
وأضاف " في حين أن تحقيقات الهيئة بيّنت أن حجم المخالفات المالية تتجاوز هذه التقديرات بمراحل وتتطلب إجراء خبرة مالية متخصصة في مرحلة مقبلة".
وأظهرت التحقيقات، بحسب المسؤول، أن كشوفات الدوام، وهي الأداة الرئيسية للطرفين المتعاقدين وهما الشركة والمستشفى، "لم تكن تنظم أو توقع أو تدقق بطريقة أصولية سواء من جانب الشركة أو من جانب الإدارات المختصة في المستشفى وبالتالي يصعب التعويل عليها لإثبات الحضور والغياب مما فتح مجالاً واسعاً للتلاعب في البيانات".
ووفقاً للبيان، تبين أثناء التحقيق "أن بعض ممارسات الإدارة العامة في المستشفى، يشوبها بعض التجاوزات غير القانونية التي سيتم تصويبها بالتنسيق مع الوزارة".
وأشار المسؤول إلى أن الهيئة طلبت من وزارة الصحة تزويدها بالعقود المبرمة مع شركات الخدمات في باقي المستشفيات الحكومية في المملكة لمراجعة هذه العقود ومراقبة سلامة الإجراءات فيها.
وأكد المسؤول، وفقاً للبيان، أن مجلس الهيئة "قرر أن يُبقي ملف الخدمات المقدمة إلى المستشفيات الحكومية مفتوحاً لحين إتمام المراجعة الشاملة في كافة مستشفيات المملكة، حيث ستقوم الفرق المختصة في الهيئة بالعمل جنباً إلى جنب مع لجان التدقيق المشكلة في وزارة الصحة للمستشفيات الحكومية في كل من الشمال والوسط والجنوب لمراجعة سلامة وجودة الخدمات المقدمة ومراقبة سلامة إنفاق المال العام".
المملكة
