قال وزير الصناعة والتجارة والتموين طارق الحموري في مؤتمر مشترك عقده مع نظيره العراقي صالح الجبوري في عمّان السبت، إن الجانبين توصلا إلى اتفاق على آلية دورية لمراجعة تنفيذ اتفاقيات وقعت مؤخراً بين الأردن والعراق.

وأوضح الحموري أن "الاتفاق على آلية دورية لمراجعة ملفات الاتفاقيات بين الأردن والعراق تهدف إلى تجنب أي صعوبات".

 ولفت إلى أن "لقاءات دورية ستحدث بين الجانبين الأردني والعراقي سواء في عمّان، أو بغداد لمتابعة تنفيذ الاتفاقيات الموقعة".

الحموري قال، إن "الأيام القليلة الماضية شهدت اجتماعات بين الجانبين للتحقق من سير العمل في الملفات كافة، إذ إن التفاهمات بين البلدين تهدف إلى فوز اقتصادي للجانبين".

وأوضح الحموري أنه "تم الاتفاق على ضرورة توضيح بعض الأمور لمساعدة الجانبين على زيادة حركة التبادل الاقتصادي بين الأردن والعراق".

"هذه التجربة بين البلدين ليست النهاية، إنما بداية مبشرة، وكلنا أمل بتعزيز هذه التجربة ونجاحها على أرض الواقع"، بحسب الحموري.

وفي إجابته عن أسئلة الصحافيين قال الحموري "لم نشعر بأي خلاف مع الجانب العراقي، وهناك تسهيلات من الجانبين لحركة التبادل التجاري، لكن حركة النقل عبر المعبر الحدودي للبلدين لا يمكن قياسها بعد 21 يوماً من بدء تطبيق اتفاقية النقل".

وبموجب الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين "تم اعتماد فتح المعابر الحدودية (الكرامة - طريبيل) بين البلدين أمام حركة النقل، للبدء بتسيير الرحلات للبضائع سريعة التلف اعتبارا من 2 فبراير".

من جانبه، قال وزير الصناعة والمعادن العراقي صالح الجبوري، إن "الاتفاقيات التي تم التوصل إليها محطة نجاح بين البلدين، كما شكلت فرق متخصصة بين الجانبين ستقوم على المتابعة المستمرة للتنفيذ".

وأضاف الجبوري أن "البضائع والسلع ذات المنشأ الأردني شملت بالإعفاءات الجمركية، ونوقشت المعيقات، وهناك خطة ورؤية عمل واضحة لدى الجانبين في إنجاح الاتفاقية بما يضمن المصلحة المشتركة بين البلدين لتنشيط الواقع الاقتصادي".

وعقد السبت منتدى أعمال أردني-عراقي تنظمه غرفة صناعة الأردن في عمّان لبحث العلاقات التجارية والاستثمارية بحضور وزير الصناعة والتجارة والتموين طارق الحموري، ونظيره العراقي الجبوري لمتابعة تنفيذ الاتفاقيات الأخيرة بين الأردن والعراق.

وصرح  الحموري خلال المنتدى أن "اللقاء يأتي ضمن اجتماعات دورية، حيث سأزور العراق الشهر القادم"، لافتاً إلى أهمية "تحفيز العراق على تصدير بضائعهم إلى الأردن". 

ودعا الحموري الفعاليات الاقتصادية الأردنية خاصة القطاع الخاص، إلى تزويد الوزارة بكل "ما يسهل على العراقيين والفعاليات الاقتصادية العراقية، ومن الضروري التعاون مع القطاع الخاص لتفعيل الاتفاقيات".

وقال إن "الحكومتين الأردنية والعراقية قامتا بدورهما، والآن يأتي دور القطاع الخاص". 

"مطلوب من الفعاليات الاقتصادية الأردنية والعراقية تقديم طلبات للحصول على تأشيرة (فيزا) لسائقي الشاحنات، لتفعيل الحركة عبر الحدود بين البلدين"، وفقا للحموري. 

 والتقى رئيس الوزراء عمر الرزاز في مكتبه السبت الوزيرين، وبحثا عددا من القضايا بين البلدين.

وأوضح بيان صحافي صدر لاحقاً عن غرفة صناعة الأردن أن "الجانبين الأردني والعراقي اتفقا خلال مباحثاتهما الأخيرة على تشكيل لجنة من البلدين لحل مشاكل المطالبات المالية العالقة منذ سنوات، وستقدم اللجنة تقريرها خلال شهر".

ونقل البيان عن الوزير الحموري قوله، إن "ما تحقق لغاية الآن لم يكن صدفة، بل كان ترجمة لعمل دقيق، وترجمة للزيارة الملكية للعراق، وزيارة الرئيس العراقي للأردن، فقد زار رئيس الوزراء عمر الرزاز بغداد على رأس وفد كبير من الوزراء، وكانت هناك زيارات متبادلة بين المسؤولين في البلدين، وعقد 25 اجتماعا وزاريا، إضافة إلى اتصال أسبوعي بينه وبين نظيره العراقي (...)".

وقال إنه "تم الاتفاق على إعفاء البضائع العراقية القادمة عبر ميناء العقبة من 75% من رسوم المناولة في الميناء، والانتقال من تبادل السلع على طريبيل وتحويلها للنقل المباشر من المصدر للمستهلك، حيث تستطيع الناقلة العراقية الدخول للأردن دون إفراغ البضائع عند الحدود، وكذلك الأمر للناقلات الأردنية، ما سيقلل من كلف النقل ومدته".

وأوضح الوزير أنه "سيتم توقيع اتفاق بين الملكية الأردنية والخطوط العراقية لاستخدام الرمز ذاته، وفق آلية معينة؛ ليتمكن المسافر عبر هذه الخطوط من الوصول لكافة وجهات الملكية الأردنية".

وقال الحموري، إن الأردن سيزود العراق بالطاقة الكهربائية، وسيتم الانتهاء من الدراسات الفنية خلال 3 أشهر، وسيطبق الربط على أرض الواقع خلال أقل من سنتين.

وعن أنبوب النفط  العراقي أوضح الوزير، أنه "سيتم دراسة الأمر خلال الفترة المقبلة، كما تم الاتفاق على بيع العراق للأردن 10 آلاف برميل نفط يومياً، مع الأخذ  بعين الاعتبار كلف النقل، واختلاف المواصفات في احتساب سعر النفط، الأمر الذي سيفتح باب تصدير النفط العراقي إلى الأردن، ويساهم في زيادة حركة النقل والشاحنات لدى الجانبين".

وصرح رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء عمر الرزاز عقد في ديسمبر 2018 في بغداد، بأن العراق اتفق مع الأردن على إنشاء منطقة صناعية مشتركة على مساحة 24 كم2.

واتفق الوزيران الحموري والجبوري في وقت سابق في عمّان على جدول زمني لإقامة المنطقة الصناعية المشتركة على الحدود بين البلدين؛ بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي في مختلف المجالات خاصة التجارية والاستثمارية.

المملكة