قال الناطق باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، سامي مشعشع، السبت، إن الوكالة تواجه تحديا يتعلق بتوفر السيولة النقدية في البنوك، إضافة إلى تحدي توفير رواتب العاملين في الوكالة.

"نواجه تحدياً يتعلق بتوفير رواتب نحو 30 ألف عامل في الوكالة للشهر الحالي ... هناك اجتماعات مع الدول المانحة بدعم من الدبلوماسية الأردنية والفلسطينية لتوفير المبالغ اللازمة لأونروا"، وفق تصريح مشعشع لـ "المملكة".

وذكر مصدر في اتحاد لجان العاملين في أونروا في الأردن إن "العاملين في إقليم الأردن مصرون على تحقيق مطالبهم الوظيفية أو تنفيذ إضراب عن العمل اعتباراً من الأحد" الموافق 3 تشرين الثاني/نوفمبر.

المصدر أبدى إصراراً على تحقيق مطالب الاتحاد الوظيفية، مشيراً إلى تنفيذ إضراب عن العمل اعتباراً من الأحد في حال عدم تحقق المطالب.

وتطالب لجان العاملين بإجراء مسح شامل لرواتب موظفي أونروا في الأردن ومقارنتها مع رواتب القطاع العام والمؤسسات الأخرى، كما يطالبون بأن "تنعكس الزيادة والمنافع التي حصل عليها موظفو الحكومة خلال السنوات الثلاث الأخيرة على رواتب جميع موظفي الوكالة في الأردن.

مشعشع قال إن الإضراب ستكون له تداعيات مباشرة على خدمات حيوية تقدم للاجئين، مشيراً إلى استمرار الحوار مع اتحاد اللجان.

وكانت أونروا ناشدت في بيان نهاية الشهر الماضي، العاملين عدم الذهاب للإضراب، مشيرة إلى أن ذلك سيهدد خدمات الوكالة الأساسية كالتعليم والصحة.

وزاد مشعشع أن لجان العاملين تُناقش في اجتماع "مهم" السبت في عمّان، ما وصفه بـ "العرض الأخير المطروح على الطاولة".

الناطق قال إن اتحاد العاملين طالب أونروا بزيادة مقدارها 100 دينار لجميع الدرجات، وكذلك إجراء مسح للأجور، مبديا استعداد الوكالة لإجراء المسح، والالتزام بنتيجته رغم الضائقة المالية التي تواجه أونروا.

ورأى مشعشع أن توقيت الإضراب والمطالب المطروحة "غير مناسب" لكون الوكالة مقبلة على تجديد تفويضها.

وتُعاني الوكالة الأممية من عجز مالي في ميزانية العام الحالي قيمته 89 مليون دولار.

وتحاول أونروا الإبقاء على استمرارية خدماتها رغم العجز المالي، وفق مشعشع الذي أشار إلى تقديم خدمات "مقبولة" للاجئ فلسطيني.

وتأسست أونروا عام 1949 وهي وكالة أممية تقدم المساعدة لملايين الفلسطينيين المسجلين كلاجئين في الأراضي الفلسطينية المحتلة والأردن ولبنان وسوريا.

سجلات أونروا قدرت عدد اللاجئين المسجلين حتى 1 يناير/كانون الثاني 2018، بنحو 6.02 ملايين لاجئ فلسطيني، يعيش نحو 28.4% منهم في 58 مخيماً رسميا تابعا للوكالة الأممية، منهم 2.327 مليون لاجئ في الأردن.

وذكر مصدر في اتحاد لجان العاملين في الوكالة لـ "المملكة" إن الاتحاد رفض عرضاً من من الوكالة بزيادة على الأجور قدرها 50 ديناراً.

ويُطالب الاتحاد أيضاً بمسح شمل للمراكز الصحية التابعة لأونروا، وذكر أنها "تُعاني من نقص في الأدوية والكوادر الطبية".

المملكة