أقامت الجمعية العلمية الملكية السبت، حفل إطلاق برنامج "العلوم المرتكزة على البيانات الكثيفة"، تحت رعاية الأميرة سمية بنت الحسن رئيسة الجمعية.

وأطلق نائب رئيس الجمعية العلمية الملكية لإدارة المعرفة الدكتور نبيل الفيومي البرنامج مندوبا عن الأميرة سمية.

ويهدف البرنامج الممول من صندوق نيوتن خالدي والذي ينظمه مركز تدريب طلبة الدكتوراه في كلية لندن الجامعية ومؤسسة آستروجو الأردنية والجمعية العلمية الملكية إلى بناء قدرات الطلبة الأردنيين المهتمين بالتعامل مع البيانات الضخمة المتعلقة بتطبيقات علمية مثل علوم الفضاء وغيرها من المجالات التي تعتمد على تحليل البيانات الضخمة والاستفادة منها في بناء أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة.

صندوق نيوتن خالدي، تم إطلاقه في العام 2017 بموجب مذكرة تفاهم بين حكومتي المملكة المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية، يهدف إلى تشجيع ودعم القدرات في مجال البحث والابتكار في الأردن، وذلك لتحقيق نمو مستدام على المدى الطويل، وتوسيع التعاون بين واضعي السياسات في الحكومة والمنظمات البحثية ومؤسسات التعليم العالي والشركات والمؤسسات إلى أقصى حد ممكن في مجال البحث والابتكار، وتدعم التطبيقات العلمية في مشاريع التنمية ودعم الابتكارات لتحقيق التأثير التنموي الشامل.

ويقوم البرنامج حاليا بتدريب 45 طالبا وطالبة في مرحلتي البكالوريوس والماجستير من الجامعة الأردنية ،وجامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا، والهاشمية، وآل البيت، ومؤتة.

وقال الدكتور الفيومي خلال حفل الإطلاق أن البرنامج يتكون من مجموعة محاضرات وورشات تدريبية عملية تغطي أساسيات تعلم الآلة واستخدامات الذكاء الاصطناعي في مجالات علوم الفضاء، وسيتم تنفيذها على مدار أربعة فصول دراسية متتالية، بالإضافة إلى التدريب في مؤسسات وشركات بريطانية لمدة ثلاثة شهور.

وأشار الفيومي أن البرنامج بدأ تنفيذه في كلية لندن الجامعية عام 2016 وأنه تم اختيار الأردن على مستوى دول العالم للتوسع في تنفيذ البرنامج .

وأكد الفيومي على أهمية البرامج والمشاريع المتقدمة في حقل نقل التكنولوجيا والتي يتم تنفيذها بالتعاون مع الصروح العلمية الدولية ومراكز الأبحاث المتقدمة مشيرا إلى دعم الجمعية العلمية الملكية لمثل هذه البرامج الذي يأتي ضمن استرتيجيتها الهادفة إلى تأهيل طلبتنا في مجال الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة ضمن إطار العلوم المرتكزة على البيانات الضخمة علاوة على إكسابهم المهارات التقنية المتقدمة التي ستمكنهم من تحقيق متطلبات تحصيل وظائف طليعية متخصصة.

وأوضح أيضا بأن هذه البرامج ستمكن طلبتنا من بلورة أفكار إبداعية والمساهمة بشكل فاعل في تحقيق نقلة نوعية نحو اقتصاد رقمي حقيقي من خلال تفعيل دور تقنيات الجيل الرابع في بناء حلول علمية تطبيقية متقدمة للمساهمة في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية بشكل أسرع وأشمل.

وعبر أستاذ علم الفضاء في كلية لندن الجامعية ومدير البرنامج الممول من صندوق نيوتن، الدكتور أوفر لاهاف، عن سعادته ببدء هذا البرنامج بين كلية لندن الجامعية والأردن ممثلاً بشركاء البرنامج وهم جمعية آستروجو والجمعية العلمية الملكية والذي يرتكز على بناء القدرات في الذكاء الاصطناعي باستخدام البيانات الضخمة.

وأكد حرص فريق العمل على إنجاح هذا البرنامج الذي يمثل مبادرة ريادية لنشر العلوم والمعرفة المتخصصة من خلال تدريب وتأهيل طلبة أردنيين بشكل عملي في مجالات متقدمة مثل تعلم الآلة والذكاء الاصطناعي بحيث يتمكنوا من استخدام أحدث التقنيات في هذا المجال لبناء أنظمة فعالة تسهم في الكشف العلمي وإيجاد حلول مبتكرة في العديد من المجالات التطبيقية سواءً كانت لفهم طبيعة هذا الكون أو لاستكشاف سبل لتحسين معيشة الإنسان على كوكبنا.

ومن جانبها، أكدت مديرة البرنامج في الأردن ومديرة مؤسسة آستروجو الأردنية، الدكتورة آلاء العزام، على ضرورة تدريب وتأهيل الشباب في الأردن في مجال العلوم المرتكزة على البيانات الكثيف لما لها من تطبيقات متنوعة في قطاعات متعددة في المملكة في مجال التعليم والإسكان والطاقة والطب وعلوم الفضاء وغيرها .

وأوضحت العزام أن الجانب التطبيقي للبرنامج يقوم على تدريب المشاركين على تحليل بيانات ضخمة في علوم الفضاء والبيانات الخاصة بالكواكب الخارجية والنجوم والمجرات مما يساهم في جعل الأردن من الدول المشاركة في إجراء الأبحاث في مجال علوم الفضاء.

وأشارت إلى أن البرنامج سيؤهل الباحثين الأردنيين في مجال علوم الفضاء خاصة، موضحة أن المملكة بدأت تخطو خطوات واسعة في هذا المجال من خلال إنشاء المركز الإقليمي لتدريس علوم وتكنولوجيا الفضاء لغرب آسيا.

وأكدت على أن المؤسسة تعكف حالیا على تدريب 17 باحثا و باحثة من الشباب الأردني، حیث یقوم هؤلاء الباحثون بإعداد أبحاث علمیة متخصصة في علوم الفضاء ضمن برامج مشتركة بین المؤسسة ومتخصصین من جامعات ومراكز بحثیة عالمیة.

وبينت أن مؤسسة آستروجو تستهدف الجانب البحثي للشباب الأردنيين في حین تستهدف الجانب التعلیمي لطلبة المدارس والجامعات بينما يستهدف الجانب التثقیفي زیادة وعي المجتمع الأردني والمقیمین بشكل عام في علوم الفضاء.

المملكة