أقرت اللجنة القانونية النيابية، الاثنين، مشروع قانون الملكية العقارية لسنة 2017، بعد إجراء تعديلات عليه.

رئيس اللجنة عبد المنعم العودات قال، إن اللجنة أقرت مشروع القانون بعد عقدها 24 اجتماعاً اطلعت خلالها على جميع الملاحظات والمقترحات التي قدمت لها من النواب والمعنيين من كلا القطاعين العام والخاص.

وأضاف أن إخراج المشروع جاء بعد دراسة جميع قوانين الأراضي، والأخذ برأي المهتمين من داخل وخارج دائرة الأراضي والمساحة، ما أضاف على المشروع سمة الشمولية والانسجام، بحيث يسهل الرجوع إليه، مشيراً إلى أن معالجته للمسائل التي تناولها جاءت بشكل أشمل ما يشكل ضمانة لحماية واستقرار الملكية.

وألغى المشروع رسمياً قانون الأراضي العثماني، بعد أن كان يعتبر مصدراً تاريخياً للقوانين المتعلقة بالأراضي التي شرعت بعده منذ عهد الإمارة وحتى بعد الاستقلال، كون هذه القوانين صدرت في فترات متباعدة، ولم تأت بمعالجة شاملة لجميع الأحكام المتعلقة بالأراضي، وفقاً للعودات.

وعالج المشروع نواحي القصور التي نتجت عن تطبيق قوانين الأراضي المختلفة، وبما يتوافق مع حماية واستقرار حق الملكية، وتخفيض حدة المشكلات الناجمة عن قرارات فسخ البيوعات، وإعادة الحال إلى ما كانت عليه بصرف النظر عن تصرفات الأشخاص بحسن نية والمدة التي مضت على التصرف.

وشمل المشروع مسائل تنظيم وتعديل الأحكام المنصوص عليها في قانون إيجار الأموال غير المنقولة من الأجانب والأشخاص المعنويين رقم 47 لسنة 2006، بحيث راعى المشروع النواحي الاستثمارية، ومظاهر سيادة الدولة كون القانون بطبيعته سيادياً، ويتعلق بتملك غير الأردنيين وذلك في حدود التملك والصلاحيات.

وأعطى صلاحية للمدير العام من أجل تقصير أمد المعاملات من أجل تحسين ترتيب الأردن في تقرير ممارسة الأعمال، ولغايات السرعة في إنجاز موافقات التملك، وفتح المجال في الوقت نفسه للراغبين بالبيع.

إلا أنه فرق بين الشخص الذي يقيم المشروع لضمان إقامة المشاريع التي تم التملك من أجلها وذلك تشجيعاً للاستثمار، والشخص الذي لا يقيم مشروعا سواء أكان طبيعياً أو معنوياً من حيث الغرامة مع تخفيف النسبة التي تستوفى من الأشخاص الذين لا يقيمون مشاريعهم.

وأضاف العودات أن من ملامحه أيضاً أن تم تعديل المسميات وتحديثها بحسب ما طرأ عليها من تعديلات وفق التسميات الإدارية الحديثة سواء على صعيد هيكل الدولة الأردنية من ناحية أو على صعيد هيكل الدائرة ذاتها.

وألغى القانون تصنيف "الميري" كأحد أنواع الأراضي وأحكامه من أنواع الأراضي؛ وذلك لانتفاء الغاية من وجوده، لأن ملكية الأراضي أصبحت ملكية مطلقة برقبتها وبالحقوق الناتجة من الملكية (استعمال واستغلال وتصرف) ولم تعد الدولة تملك رقبة الأراضي وترك للمواطنين حق التصرف فيها فقط، وأصبح لمالك الأرض من نوع الميري سلطات المالك نفسها في الأرض من نوع الملك وتطبق عليه أحكام مالك الأرض الملك.

وتابع أنه تم إعادة النظر في بعض أحكام قانون التصرف في الأموال غير المنقولة التي تم إلغاؤها من مشروع القانون؛ لأنها منظمة في القانون المدني، فيما تم حذف بعض التصرفات التي جاء النص عليها في قانون التصرف بالأموال غير المنقولة سابقاً، كون القانون المدني أسهب في معالجة مواضيع هذه المواد.

وقال العودات، إن قانون التصرف شرع بفترة كان التفريق بين الأرض من نوع الميري والملك له اعتبار، وجاءت هذه النصوص لتؤكد لا بل لتعطي الحق لصاحب الأرض التي من نوع الميري بالتصرف فيها بأنواع التصرفات التي وردت في القانون.

وأضاف أنه لم يعد الآن لهذا التفريق أي قيمة، فمالك الأرض من نوع الميري له نفس سلطات المالك في الأرض من نوع الملك.

وأوضح العودات أنه تم الإبقاء كذلك على أحكام الشفعة والأولوية في حدودها الضيقة، وتشمل العقارات المصنفة حاليا من نوع الميري كون هذا التصنيف تم إلغاؤه، كما أضيف حكم يتعلق بالخلط في حقوق الشرب للعقار المجاور فقط إذا نتج الجوار عن الإفراز الأخير في المناطق التي لم تجر فيها تسوية مياه في البساتين التي تنتفع من عيون ماء فيها انتفاع مشترك.

وتم إيجاد أحكام تحل مشكلة الشيوع بمدد أقل وضمن صلاحيات ولجان إدارية تشكل في دائرة الأراضي سواء بالتصرف بالعقار إذا طلب ذلك من أصحاب ثلاثة أرباع الحصص على الأقل أو الإفراز من خلال لجنة إزالة الشيوع المشكلة بموجب القانون والطعن سيكون بقراراتها للمحكمة.

وحضر اجتماع اللجنة مدير عام دائرة الأراضي والمساحة معين الصايغ ومساعده محمد الصوافين.

بترا