استبعد مجلس محافظة المفرق مدينتي أم الجمال ورحاب الأثريتين من مخصصات اللامركزية، البالغ قيمتها 20.4 مليون دينار؛ لأن الموقعين الأثريين في حاجة إلى موازنة كبيرة، وفق رئيس اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس المحافظة خالد الحسبان.

وقال الحسبان لـ "المملكة"، إن المجلس خصص 334 ألف دينار لقطاع الآثار في المحافظة، مقدرا "حاجة مدينة رحاب الأثرية لوحدها إلى 500 ألف دينار لإعادة صيانتها وتأهيلها، وهذا يفوق قدرات الموازنة المخصصة".

وبيّن أن "مخصصات الموازنة لعام 2020 تقلصت عن العام السابق بقرابة 5 ملايين دينار؛ الأمر الذي جعل المجلس يضع أولوياته لخدمات يحتاجها المواطنون في قطاعات الصحة والتعليم والطرق".

مدير آثار محافظة المفرق إسماعيل ملحم، قال، إن مجلس المحافظة وللسنة الثالثة على التوالي استبعد مدينة أم الجمال الأثرية من مخصصات اللامركزية، كما استبعد مدينة رحاب الأثرية التي تحتاج إعادة تأهيل مبان استملكت قبل أكثر من 12 عاما.

وأضاف لـ "المملكة"، أنه رفض التوقيع على موازنة المجلس لعام 2020؛ بسبب استبعاد المدينتين الأثريتين من المخصصات الرأسمالية، مؤكدا أن "سبب رفضه لا علاقة له بالمبلغ الذي تم تخصيصه، بقدر الاعتراض على آلية توزيعه".

وبيّن ملحم أن المباني الأثرية التي استملكتها دائرة الآثار العامة في مدينة رحاب أصبحت تشكل مكرهة صحية، ومصدر إزعاج للمواطنين، لافتا النظر إلى أن المدينة تحتاج إلى 100 ألف دينار، مقسّمة إلى 30 ألف دينار صيانة، و70 ألفا لتأهيل مبان مستملكة.

وأشار إلى أنه "من غير المعقول استبعاد أهم موقعين أثريين في المحافظة، وبالأخصّ أن مدينة أم الجمال تعتبر من أهم 10 مواقع أثرية في الأردن" مؤكدا أن "عدم الاهتمام بهذين الموقعين يعتبر تراجعا كبيرا في الترويج السياحي سينعكس سلبا على مكانتهما لاحقا".

"في محافظة المفرق قرابة 200 موقع أثري، إضافة إلى آلاف النقوش المنتشرة"، وفق ملحم، الذي أشار إلى "وجود أكثر من 100 ألف نقش موجودة في منطقة الحَرَّة الأردنية في منطقة الصفاوي" داعيا مجلس المحافظة أن يضع المواقع الأثرية ضمن أولوياته لما تشكله من ثروة حقيقية".

فيما أكد الحسبان، أن مجلس المحافظة ينوي الاهتمام بالمدينتين الأثريتين أكثر في السنوات المقبلة".

المملكة