افتتحت دار ضيافة المركز الدولي لضوء السينكروترون والعلوم التجريبية وتطبيقاتها في الشرق الأوسط "سيسامي" لمستخدميه بكلفة 5ر1 مليون دينار بتبرع من الحكومة الإيطالية، في منطقة علان في محافظة البلقاء.

وقال مدير عام "سيسامي" خالد طوقان خلال الافتتاح، إن دار الضيافة التي تم بناؤها في حرم المركز نفسه تتكون من 48 غرفة بتبرع من الحكومة الإيطالية ممثلة في وزارة التعليم والجامعات والبحوث من خلال مركز البحوث النووية الإيطالي.

وقال إنه تم تسمية مبنى دار الضيافة باسم عالم الفيزياء الإيطالي سيرجيو فيوبيني بطلب من الحكومة الإيطالية .

وذكر طوقان أن افتتاح المبنى هو ركن أساسي ضمن البنية التحتية للمركز الذي يتيح للباحثين الدوليين الذين يأتون من خارج الأردن بالإقامة فيه بصورة مستمرة خلال إجراء تجاربهم التي تمتد من 3 إلى 7 أيام متواصلة، وتحليل بياناتهم العلمية على مدار الساعة.

وأضاف أنه تم الانتهاء من بناء خط شعاع علوم المواد وهو خط الإشعاع الثالث لـ "سيسامي"، وظهر الفوتون الأول في مطلع كانون الأول/ديسمبر الجاري، حيث سيتم افتتاحه للباحثين لإجراء تجاربهم خلال العام المقبل.

قام العلماء بتقديم مقترحات بحوث استجابة لدعوة سيسامي الجديدة لتقديم طلبات للحصول على وقت مخصص لإجراء تجاربهم خلال عام 2020.

وسيكون لسيسامي 3 خطوط طيف لإجراء التجارب وهي خط الأشعة السينية وخط الأشعة تحت الحمراء وخط علوم المواد.

ولفت طوقان، إلى أنه يجري العمل حاليا على تصميم وبناء خطين جديدين هما خط الأشعة السينية الناعمة وخط التوموغرافي والمتوقع تشغيلهما عام 2022.

وبخصوص خط طيف الأشعة السينية، بين طوقان،أنه تم تركيب كاشف جديد للسيليكون على أحدث طراز في الثاني من الشهر الجاري، وتم تطويره لـ "سيسامي" بواسطة مركز البحوث النووية الإيطالي موضحا أنه يتمتع بحساسية أعلى بنسبة 50 مرة على الأقل من أي كاشف آخر متوفر حاليًا في العالم.

وأشار طوقان، إلى أن العدد الإجمالي للتجارب التي أجريت بالفعل على خطي الأشعة تحت الحمراء و الأشعة السينية هو 63 تجربة منذ افتتاح الخطوط للباحثين في شهر تموز 2018 حتى نهاية شهر تشرين الثاني الماضي.

وبين أن 30 منها كانت على خط الأشعة تحت الحمراء، و33 على خط الأشعة السينية، وستكون هناك 6 تجارب أخرى، 3 تجارب على كل من خطي الأشعة تحت الحمراء، والأشعة السينية خلال هذا الشهر.

من جهته، قال السفير الإيطالي في الأردن فابيو كاسيزي خلال الافتتاح "سنرى بصورة مباشرة في هذا الإنجاز واحداً من أحلام أولئك الذين أرادوا تأسيس هذا المختبر، العلماء والخبراء من مختلف التخصصات الذين يعيشون ويعملون بروح من السلام والتعاون والحرية في البحث العلمي"، موضحا أن اختيار التكريس لسيرجيو فوبيني العالم الإيطالي البارز ، يؤكد هذا الالتزام مجددًا.

وكان مجلس "سيسامي" عقد اجتماعه الـ 35 "الهيئة الإدارية العليا " نهاية الأسبوع الماضي في مركز الملك حسين للمؤتمرات في البحر الميت بحضور وفود من الدول الأعضاء في سيسامي، إضافة إلى الدول الأخرى المشاركة بصفة مراقب وممثلي المنظمات الدولية المهتمة بدعم نشاط سيسامي.

ويعتبر سيسامي مسارعا ضوئيا من الجيل الثالث حيث ينحصر دوره بالنهوض بالأبحاث العلمية في مجالات الطب والصيدلة وعلوم الآثار والفيزياء والكيمياء والأحياء وعلوم المواد وغيرها .

ويضم المركز الدولي لضوء السنكروترون للعلوم التجريبة وتطبيقاتها في الشرق الأوسط (سيسامي) في السلط علماء من الأردن ومصر وإيران وباكستان وفلسطين وتركيا وقبرص وإيران وأرمينيا والمغرب والإمارات وإسرائيل.

بترا