دعا وزير التخطيط والتعاون الدولي وزير الدولة للشؤون الاقتصادية محمد العسعس البنك الدولي ومؤسسات التمويل الدولية إلى شراكات حقيقية لدعم وتمويل عملية التنمية الاقتصادية.

وأكد الوزير خلال ترؤسه اجتماعا لمحافظي البنك الدولي العرب مع رئيس مجموعة البنك الدولي ديفيد مالباس، على أهمية دور مؤسسات مجموعة البنك الدولي في تحقيق العملية التنموية الاقتصادية في الدول العربية.

كما أكد على أهمية تنفيذ الإصلاحات الهيكلية وسياسات الاقتصاد الكلي لتحقيق النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل، إضافة إلى تحسين التنافسية والحد من عدم المساواة في الدخل بين الجنسين.

العسعس دعا إلى دعم قطاع التعليم، الذي يعد أحد أهم الركائز الأساسية لتحقيق واستدامة النمو الاقتصادي، وحث البنك الدولي على توسيع عملياته في دعم هذا القطاع لمواجهة تحدياته.

وأشاد الوزير بمبادرة البنك الدولي حول رأس المال البشري، والتي تركز على أهمية الاستثمار في رأس المال البشري من خلال تحسين خدمات التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية المقدمة لمواطنيها.

ودعا العسعس إلى إنشاء مبادرات جديدة لدعم وتمويل عملية التنمية من خلال شراكات حقيقية مع الصناديق التمويلية في المنطقة، بالإضافة إلى توسيع العمل مع مجموعة الدول العشرين لتنفيذ مبادرة منصات الدول والتي تهدف إلى تمويل وتنفيذ مشاريع تنموية ذات أثر ملموس لتحقيق التنمية الاقتصادية، وحشد التمويل الميسر على أساس تشاركي، والمساهمة في توجيه الاستثمارات العالمية نحو المنطقة، متطلعاً للمزيد من التعاون والتنسيق بهذا الخصوص في ظل ترأس السعودية لدول المجموعة في الدورة القادمة.

وفي سياق متصل، شارك العسعس في اجتماع لجنة التنمية في البنك الدولي والذي تركزت نقاشاته حول دور البنك الدولي في التحول الاقتصادي وخلق فرص العمل ودور التمويل المستدام في المساهمة في تعزيز التنمية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، خاصة في الدول ذات الدخل المتوسط والمنخفض، وتعزيز دور القطاع الخاص في تحقيق التنمية الشاملة وخلق فرص العمل.

وأشار إلى أن أحد أهم التحديات التي تواجه منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هو خلق فرص العمل كسبيل لتحقيق النمو والاستقرار، حيث تشير الدراسات في هذا المجال إلى أن المنطقة بحاجة إلى خلق نحو 300 مليون فرصة عمل حتى عام 2050.

كما أن معدلات البطالة في هذه المنطقة وبالأخص بين فئة الشباب، وفق العسعس، بقيت الأعلى في العالم خلال العقدين الأخيرين بواقع 26% للعام 2018، ونسبة مشاركة المرأة في سوق العمل بلغت حوالي 22% مقارنة مع المعدل العالمي والبالغ حوالي 53%.

العسعس عقد عددا من الاجتماعات مع المعنين في البنك الدولي للتباحث حول الجهود الحكومية الرامية لتحسين بيئة الأعمال والاستثمار.

في هذه الاجتماعات أشاد مدير اقتصاد التنمية في البنك الدولي، سيميون دجانكوف، بالإصلاحات التي نفذتها الحكومة الأردنية في هذا المجال والتي انعكست على إدراج الأردن للمرة الأولى ضمن قائمة أفضل 20 دولة على صعيد التحسن في الترتيب الدولي في تقرير ممارسة الأعمال من بين 190 دولة يتم دراستها في التقرير الذي يعده البنك الدولي بشكل سنوي.

ويعد هذا التقرير من أحد أهم التقارير الدولية التي تقيم سهولة ممارسة الأعمال وتقيس مستوى تنفيذ الإصلاحات المتعلقة ببيئة الأعمال.

وأطلع العسعس مسؤولي البنك على أولويات الحكومة في الإصلاح الاقتصادي والتقدم في سير العمل في تنفيذها خلال الفترة الماضية والتي تضمنت العديد من الإصلاحات المتعلقة بأتمتة الخدمات والإجراءات الحكومية، وإصلاح السياسات المتعلقة بجذب الاستثمارات الخارجية والإصلاحات في سوق العمل، وتوفير خدمات الدفع الإلكتروني.

يضاف إلى ذلك جهود تعزيز الاستقرار التشريعي المتعلق ببيئة الأعمال، وتعزيز إدارة الاستثمارات الحكومية بما فيها إعادة هيكلة النظام التشريعي والمؤسسي لمشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وغيرها من الإصلاحات، والتي كان لها الأثر المباشر في تحسين تصنيف الأردن في التقرير المذكور.

المملكة