قال البيان الختامي لمنتدى التعاون العربي الروسي، الذي عقد الثلاثاء في موسكو على مستوى وزراء الخارجية، ان الأردن يمارس دورا محوريا في مدينة القدس.

وشددت الوثيقة، التي حصلت "المملكة" على نسخة منها، على دعم الأردن لصمود القدس، ووصايته الهاشمية التاريخية على الأماكن المقدسة، تماشيا مع الاتفاق الموقع في 21 مارس 2013 بين جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وأضاف بيان المنتدى، الذي عٌقدت دورته الخامسة بمشاركة 14 وزيرا عربيا، بما في ذلك وزير الخارجية وشؤون المغتربين، أيمن الصفدي، ان إدارة الأوقاف وشؤون المسجد الأقصى تمثل السلطة القانونية الوحيدة المعترف بها للأماكن المقدسة، مؤكدا على "حق دولة فلسطين السيادة على القدس الشرقية".

الصفدي حذر من خطورة الإجراءات الإسرائيلية الأحادية التي تقوض فرص حل الدولتين وتنسف مبدأ الأرض مقابل السلام الذي قامت عليه الجهود السلمية.

وأكد أن حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس والحفاظ على هويتها العربية الإسلامية والمسيحية أولوية وجهد مستمر لا يتوقف للأردن.

وقال إن حماية المقدسات وهويتها أمانة ومسؤولية تاريخية تكرس جلالة الملك عبدالله الثاني وصياً على هذه المقدسات كل إمكانات الأردن من أجلها.

وقال إن الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة خطر جدا، وإن الحؤول دون تفجر الأوضاع وبالتالي تهديد أمن المنطقة والعالم يتطلب جهودا دولية مكثفة للتصدي للإجراءات الإسرائيلية الأحادية.

وطالب البيان إسرائيل "الالتزام بالوضع القانوني والتاريخي للقدس ومواقع مقدساتها الإسلامية، والمسيحية بما في ذلك المسجد الأقصى والحرم الشريف"، محذراً من محاولات تقسيم المدينة المقدسة.

وأشاد البيان بدور لجنة القدس التي يرأسها ملك المغرب محمد السادس وبابا الفاتيكان فرانسيس في إعلان نداء القدس الصادر السبت 30 مارس 2019 في الرباط.

البيان أدان "أي استخدام مفرط وعشوائي للقوة بما في ذلك الذخيرة الحية من جانب إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، ضد المدنيين والمتظاهرين السلميين في قطاع غزة".

وحث على تنفيذ قرار الجمعية العامة للعام 2018 بشأن حماية السكان المدنيين الفلسطينيين.

ودان "الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة والذي أدى إلى تدهور هائل في الوضع الاقتصادي والإنساني، مطالباً بالرفع لجميع القيود المفروضة على القطاع".

وقال الصفدي إن عمّان وموسكو متفقتان على أن حل قضية مخيم الركبان يكمن في عودة قاطنيه إلى مناطقهم التي جاؤوا منها بعد أن تحررت من "تنظيم الدولة" الإرهابي المعروف بـ"داعش".

وأكد الصفدي أن الإرهاب عدو مشترك يجب الاستمرار في العمل معاً على محاربته عسكريا وأمنيا وفكريا عبر منهجية شمولية تستهدف أيضا حل الأزمات الإقليمية والفوضى واليأس والقهر التي تشكل عامل حسم أساس في دحره.

وثمن الصفدي، في مداخلة في المنتدى الموقف الروسي "الثابت"، في دعم "الحق الفلسطيني في الحرية والدولة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفق حل الدولتين الذي يشكل السبيل الوحيد لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وتحقيق السلام الشامل.

وأكد على أهمية البناء على العلاقات "التاريخية" التي تجمع المنطقة العربية وروسيا تعاوناً اقتصاديا وثقافيا أوسع وتنسيقا أعمق إزاء سبل حل الأزمات الإقليمية.

وزير الخارجية أجرى محادثات مع عدد من وزراء الخارجية المشاركين في المنتدى العربي الروسي.

الصفدي ولافروف عقدا على هامش المنتدى اجتماعاً، تابعا خلاله المحادثات التي تمت خلال زيارة لافروف إلى عمان الأسبوع الماضي حول سبل تعزيز التعاون الثنائي والقضايا الإقليمية.

وأكد الوزيران أهمية التقدم الذي تشهده العلاقات الأردنية الروسية بتوجيه ورعاية الملك والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وأكدا استمرار التشاور والتنسيق إزاء التحديات الإقليمية وخصوصا الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والأزمة السورية والإرهاب.

وأكد الصفدي ووزير خارجية المملكة المغربية ناصر بوريطة في لقاء عقداه على هامش المنتدى على أهمية مخرجات القمة التي عقدها الملك عبدالله والملك محمد السادس في الدار البيضاء الشهر الماضي، وعلى استمرار العمل من أجل ترجمتها زيادة في التعاون الثنائي والتنسيق إزاء القضايا الإقليمية.

وأكدا أن العلاقات الأخوية الاستراتيجية التاريخية التي تجمع المملكتين تسير بخطى ثابتا نحو آفاق أوسع من التعاون.

والتقى الصفدي وزير الشؤون الخارجية السعودي في اجتماع بحث سبل تعزيز التعاون بين البلدين وتطويره في شتى المجالات وبما يعكس متانة الروابط الأخوية بين البلدين.

واستعرض الوزيران المستجدات الإقليمية وأكدا استمرار التنسيق والتشاور حول سبل تجاوز الأزمات التي تعصف بالمنطقة وتحقيق الأمن والاستقرار.

المملكة