طالب رئيس المفوضية الأوروبية جان-كلود يونكر تركيا الأربعاء بوقف عمليتها العسكرية ضد المسلحين الأكراد شمالي سوريا، فيما يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً مغلقاً بدعوة من دول أوروبية، صباح الخميس لبحث الهجوم التركي في سوريا.

وقال لأنقرة إن الاتحاد لن يدفع أموالا لإقامة ما يسمى بـ "المنطقة الآمنة" في شمال سوريا.

وقال يونكر في البرلمان الأوروبي "أدعو تركيا وغيرها من الأطراف إلى التصرف بضبط نفس ووقف العمليات التي تجري حاليا".

مجلس الأمن يجتمع الخميس

وذكرت مصادر دبلوماسية الأربعاء، أن الدول الأوروبية في مجلس الأمن الدولي طلبت عقد اجتماع طارئ مغلق لمجلس الأمن صباح الخميس لبحث الهجوم التركي في سوريا.

وتقدمت بالطلب بلجيكا وفرنسا وألمانيا وبولندا والمملكة المتحدة، وستعقد الجلسة منتصف النهار في أعقاب مشاورات مغلقة في مجلس الأمن بشأن كولومبيا، وفقا للمصادر.

وأعلنت أميلي دو مونشالان وزيرة الدولة للشؤون الأوروبية في فرنسا بعد دقائق من بدء العملية العسكرية التركية في شمال سوريا أن فرنسا تدين "بشدة" الهجوم التركي الذي بدأ الأربعاء وطلبت عقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي.

وقالت أمام لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية "تضع فرنسا وألمانيا وبريطانيا اللمسات الأخيرة على إعلان مشترك سيكون في غاية الوضوح نؤكد فيه إدانتنا الشديدة والحازمة لما يحصل" مضيفة "سنطلب عقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي".

هولندا تستدعي السفير التركي

وقال وزير الخارجية الهولندي ستيف بلوك في بيان إنه استدعى الأربعاء سفير تركيا لدى بلاده بعدما بدأت أنقرة عملية عسكرية في سوريا.

وأضاف بلوك في بيانه "هولندا تندد بالهجوم التركي على شمال شرق سوريا ... ندعو تركيا إلى عدم مواصلة السير في الطريق الذي تسلكه".

وأدان وزير خارجية ألمانيا هايكو ماس بـ "قوة" الهجوم التركي، وأوضح أن العملية التركية في سوريا ستؤدي إلى المزيد من الاضطراب في المنطقة وستعزز تنظيم الدولة الإرهابي المعروف باسم "داعش".

"تركيا تخاطر بمزيد من زعزعة الاستقرار في المنطقة وعودة نشاط تنظيم داعش ... الهجوم التركي قد يؤدي إلى كارثة إنسانية جديدة وأيضا تدفقات جديدة للاجئين"، وفق ماس.

رئيس الوزراء الإيطالي جوسيبي كونتي رأى أن العملية التركية في سوريا تهدد بزعزعة استقرار المنطقة وإلحاق الضرر بالمدنيين.

حلف الأطلسي يأمل بعملية "محسوبة بدقة ومتناسبة"

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرج إن العملية العسكرية التركية في شمال شرق سوريا ينبغي أن تكون محدودة مضيفاً "من المهم عدم زعزعة استقرار المنطقة بدرجة أكبر".

وقال ستولتنبرج إن تركيا لديها "مخاوف أمنية مشروعة" وانها أبلغت الحلف بشأن الهجوم ضد المقاتلين الأكراد في سوريا.

وأضاف قائلا عقب اجتماعه برئيس الوزراء الإيطالي جوسيبي كونتي "أعول على تركيا للتصرف بطريقة تتسم بضبط النفس والتأكد من أن أي تحرك قد تتخذه في شمال سوريا سيكون متناسبا وموزونا".

وأوضح "من المهم تجنب التحركات التي تزيد من زعزعة الاستقرار والتوتر وتسبب المزيد من المعاناة للمدنيين".

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي عبر عن أمله في أن تكون العملية التركية في سوريا "محسوبة بدقة ومتناسبة".

فرنسا: هجوم تركيا يُهدد الأمن والجهود الإنسانية

قال وزير خارجية فرنسا جان إيف لو دريان على تويتر إنه يندد بهجوم القوات التركية وحلفائها من المعارضة السورية على شمال شرق سوريا.

وأضاف أن الهجوم "يهدد الجهود الأمنية والإنسانية للتحالف في مواجهة "تنظيم الدولة" الإرهابي المعروف باسم داعش ويشكل خطراً على أمن الأوروبيين ويتعين وقفه".

كندا

أدانت كندا هجوم تركيا على فصائل كردية شمال شرق سوريا، قائلة إنه يخاطر بتقويض استقرار المنطقة الهش والجهود المبذولة لتحجيم "تنظيم الدولة" الإرهابي المعروف باسم داعش.

وقالت وزيرة الخارجية كريستيا فريلاند على موقع تويتر "تدين كندا بشدة التوغل العسكري الذي قامت به تركيا في سوريا اليوم ... ندعو لحماية المدنيين وجميع الأطراف لاحترام التزاماتهم بموجب القانون الدولي".

أ ف ب + رويترز