قدرت الأمم المتحدة الكلفة الإجمالية التي تكبدها الفلسطينيون بسبب الاحتلال الإسرائيلي في الفترة بين عامي 2000- 2017 بنحو 47.7 مليار دولار أميركي، بمعدل 2.5 مليار دولار سنويا.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية بين خبراء اقتصاديين فلسطينيين في معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطينية (ماس) في مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة.

ويشمل المبلغ بحسب تقرير صادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية ( أونكتاد) خسائر الإيرادات العامة في الفترة المذكورة والفوائد المتراكمة عليها التي تقدر بنحو 28.2 مليار دولار، بالإضافة إلى 6.6 مليار دولار هي قيمة التسرب في ميزانية السلطة الفلسطينية.

وبحسب التقرير، فإن هذه المبالغ تمثل 3 أضعاف عجز الموازنة الحكومية البالغة 17.7 مليون دولار.

ونوه التقرير إلى أنه لو تم استثمار مبلغ 47 مليار دولار بشكل معقول في الاقتصاد الفلسطيني لوفرت مليوني فرصة عمل إضافية على مدار 18 عاما، بمعدل 110 آلاف دولار سنويا.

وحدد التقرير الكلفة المالية منذ العام 2000 على اعتبار أنه تاريخ انتهاء فترة الحكم الانتقالي للسلطة الفلسطينية، والانتقال إلى الحل النهائي.

ونصت اتفاقية السلام التي وقعت بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية في العام 1993 على تشكيل سلطة فلسطينية انتقالية في الضفة الغربية المحتلة، وقطاع غزة لـ 5 سنوات، ومن ثم يبحث الجانبان الحل النهائي بين الطرفين الذي كان من المفترض أن يفضي إلى دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل.

ويعزو التقرير الخسائر المالية وفق ما ذكر في نشرة صحفية وزعت على المشاركين في الحوار إلى "التدابير التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي ... وحرمان الحكومة الفلسطينية من السيطرة الحقيقية على مواردها المالية".

ونجمت الخسارة المالية التي أشار إليها التقرير عن عدم تنفيذ اتفاق باريس كما يجب.

وتم توقيع "بروتوكول باريس" الذي يحكم العلاقات الاقتصادية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية في عام 1994.

وتعاني السلطة الفلسطينية من أزمات مالية خانقة، كان آخرها الخلاف مع إسرائيل حول أموال الضرائب أو "المقاصة" التي تجبيها الأخيرة لمصلحة السلطة الفلسطينية.

وأدت هذه الأزمة إلى عدم تسديد السلطة الفلسطينية رواتب موظفيها بشكل كامل لعدة أشهر.

احتلت إسرائيل عام 1967 الضفة الغربية حيث يعيش نحو 400 ألف إسرائيلي في مستوطنات غير قانونية مبنية على أراضي الفلسطينيين الذين يناهز عددهم 3 ملايين نسمة.

المملكة + أ ف ب