أعلن صندوق النقد الدولي الخميس، عن توصل فريقه إلى اتفاقية للسياسات والإصلاحات لعام 2019 مع الحكومة الأردنية، تتمحور حول الحاجة لتخفيض العجز العام، وذلك بعد إنهاء الصندوق للمراجعة الثانية لخطة إصلاح الاقتصاد الأردني.

وأضاف الصندوق في بيان نشره على موقعه الإلكتروني، أن الاتفاقية "مدعمة بمسار تدريجي وثابت للدمج المالي، واستمرار تطبيق الإصلاحات لتعزيز آفاق الأعمال والتشغيل".

وركزت نقاشات الصندوق مع الحكومة على ضرورة معالجة المعدلات المرتفعة للبطالة، خاصة بين الشباب والنساء.

وبلغ معدل البطالة للأردنيين 18.6% في الربع الثالث من عام 2018، وفقاً لدائرة الإحصاءات العامة.

الصندوق قال، إن الحكومة الأردنية "اتخذت عدة خطوات، منها إقرار قانون جديد لضريبة الدخل"، وتحسين الإدارة الضريبية، وذلك ضمن سعيها إلى تخفيض العجز إلى 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي في 2019.

"الاقتصاد الأردني جدد زخمه بالرغم من التحديات المستمرة، إلا أنه بحاجة للاستمرار بتطبيق إصلاحات لتطوير بيئة الأعمال والتشغيل"، وفقاً للصندوق، الذي بدأ مراجعته الثانية لخطة إصلاح الاقتصاد الأردني في 27 يناير.

"منذ إنهاء المراجعة الأولى لخطة إصلاح الاقتصاد الأردني، استمر الأردن بتطبيق سياسات وإصلاحات للمحافظة على استقرار الاقتصاد، وتحسين فرص زيادة وتوسع النمو"، وفق تقرير الصندوق.

وبحسب نشرة لوزارة المالية، بلغت نسبة العجز إلى الناتج المحلي الإجمالي في شهر أكتوبر الماضي 3.5%.

محافظ البنك المركزي الأردني زياد فريز قال معلقا على تقرير الصندوق، إن "الصندوق اعترف أخيرا بالإنجازات والإصلاحات التي قام بها الأردن"، مضيفا أن المرحلة المقبلة ستشهد "مضاعفة جهود عملية الإصلاح والتنمية، كما أشار الصندوق".

وأضاف لـ "المملكة" أن "فتح الأسواق للتصدير سيقود عملية التنمية، ليس فقط تصدير السلع والبضائع، وإنما الخدمات أيضا".

الصندوق أشاد بارتفاع مؤشرات اقتصادية قائلا، إنه "بالرغم من الظروف الخارجية متزايدة الصعوبة، ارتفعت الصادرات الأردنية في 2018، بفعل إعادة فتح الحدود مع العراق، كما أن (مؤشرات) السياحة ارتفعت بشكل كبير".

إلا أن "الإصلاحات الاقتصادية في الأردن بحاجة لدعم رعاة دوليين وإقليميين"، بحسب الصندوق.

واعتبر التقرير أن "مؤتمر لندن للمانحين، الذي يعقد في نهاية فبراير 2019، يوفر فرصة في توقيت مناسب للأردن لعرض مسار إصلاح طموح وموثوق للمستقبل، وللمانحين لتوفير منح للموازنة، ودعم مالي ميسر لتمويل الإصلاحات في الأردن، وحاجاته التمويلية الكبيرة".

فريز قال، إن مراجعة الصندوق لخطة إصلاح الاقتصاد الأردني "مهمة جدا لمؤتمر لندن وللمانحين، إذ حثت على توفير تمويل رخيص (للأردن) من خلال المنح وليس القروض، وهذا هدف مهم من أهداف مؤتمر لندن، بالإضافة إلى جذب الاستثمارات".

ورأى تقرير الصندوق أن إدارة البنك المركزي "وازنت بمهارة" في سياستها النقدية بين الحاجة إلى الحفاظ على مستوى كاف من الاحتياطي لدعم الدينار الأردني من جهة، ومراقبة الظروف الاقتصادية المحلية من كثب، من جهة أخرى.

وتهدف اتفاقية الصندوق مع الحكومة لعام 2019 إلى رفع احتياطي العملات الأجنبية في البنك المركزي إلى 14 مليار دولار بنهاية 2019.

وبلغت احتياطيات البنك المركزي من عملات أجنبية بما فيها الذهب، 9 مليارات، و495 مليون دينار في نهاية عام 2018، ووفقاً لبيانات البنك الأخيرة.

وأكدت المؤسسة الدولية ضرورة تخفيض كلف الطاقة المرتفعة على الشركات في الأردن، ورفع الكفاءة في تعزيز العوائد، وتقليل كلف قطاع المياه.

المملكة