قالت وزيرة الطاقة والثروة المعدنية، هالة زواتي، إن الحكومة ملتزمة بثبات الضريبة المقطوعة على المحروقات، التي أقرتها الحكومة كبديل عن الضرائب والبدلات التي كانت تفرض على المشتقات النفطية.

وأضافت زواتي أن الحكومة لجأت للضريبة المقطوعة "لحماية المواطن من تذبذب أسعار النفط عالميا، وتثبيت إيراد الخزينة المتحقق من المشتقات النفطية وزيادة التنافسية"، حيث ثبتت الضريبة لسعر البنزين بمتوسط أسعار برنت العالمية لآخر 24 شهرا.

الحكومة ثبتت الضريبة على بنزين 90 بواقع 37 قرشا للتر الواحد، وعلى بنزين 95 بواقع 57.5 قرشا، وبنزين 98 بواقع 70 قرشا، والكاز والديزل بواقع 16.5 قرشا.

عوائد المحروقات من أهم عوائد الخزينة وتشكل 13% منها .

والتزمت الحكومة بـ "عدم المساس" بسعر أسطوانة الغاز، مؤكدة أن الضريبة المقطوعة على المحروقات لن تشملها "بأي شكل من الأشكال".

النفط العراقي

تعليقا على سؤال عن النفط العراقي، قالت الوزيرة إن الكميات التي يستوردها الأردن عبر صهاريج تبلغ 10 ملايين برميل يوميا، وتشكل 7% فقط من الاستهلاك اليومي المحلي، وبسعر يقل عن الأسعار العالمية بواقع 16 دولارا، لتعويض تكاليف التأمين المرتفعة والنقل واختلاف المواصفة.

زواتي بينت أن بعض أهداف استيراد النفط عبر صهاريج تشمل تشغيل أسطول الشاحنات الأردني والإسهام في تأمين الطريق الدولي بين عمّان وبغداد، مما ينعكس على خفض كلف التأمين على النقل بين البلدين، إضافة لتنشيط الحركة التجارية على الطريق الدولي.

اما أنبوب النفط العراقي فإن لجنة مشتركة أردنية عراقية، برئاسة وزيري الطاقة والكهرباء في البلدين، ستجتمع "خلال الأيام المقبلة" لمتابعة إجراءات مد الأنبوب، المتوقع أن يعمل خلال 3-4 سنوات ليصدر العراق عبره إلى العقبة مليون برميل نفط يوميا يحق للأردن الحصول منها على 150 ألف برميل كحد أقصى، بكلفة نقل وتأمين منخفضة، على عكس النقل التقليدي.

ومن المتوقع أن يسهم الأنبوب ببناء صناعات مرتبطة بالنفط في منطقة العقبة الاقتصادية بعد إنجاز ميناء خاص لتصدير النفط العراقي الواصل للمدينة عبر الأنبوب.

حقل الريشة

زواتي بينت أن شركة البترول الوطنية بصدد البدء بحفر البئر 50 في حقل الريشة قبل نهاية العام "بعد النتائج الجيدة" التي حققتها البئر 48، والذي سيزيد إنتاج الحقل بواقع 7 ملايين قدم مكعّب يوميا، مضافة إلى إنتاج سابق بلغ 9 ملايين قدم مكعّب، ليصل الإنتاج إلى 16 مليون قدم مكعّب، لا تشكل سوى 5% من استهلاك الأردن البالغ 330 مليون قدم مكعّب يوميا.

وكانت قناة المملكة قد نقلت خبر البدء بالحفر في بئر 49 في حقل الريشة، الذي تنتظر شركة البترول النتائج النهائية له في نهاية شهر آب/أغسطس من العام الحالي، حيث تبلغ كلفة عمليات الحفر للبئر الواحد مايقارب 3 ملايين دينار.

زواتي قالت إن الحكومة لاتفكر في مستثمر أجنبي للمشاركة في عمليات التنقيب والاستكشاف في حقل غاز الريشة، "وقد يستعاض عن هذا بالتعاقد مع شركات خدمات للحفر فقط، وهو أمر متعارف عليه في مجال التنقيب عن النفط والغاز في العالم".

شركة "بي بي" أنفقت نحو 400 مليون دينار على دراسات الجدوى لاستكشاف حقول الغاز في شرق الأردن. البترول الوطنية استفادت من تلك المعلومات، ولجأت لأساليب علمية محدثة، كخرائط ثلاثية الأبعاد، الأمر الذي رفع نسبة الحصول على نتائج شبه مؤكدة قبل عمليات الحفر.

طاقة منخفضة الكلفة

وتستخدم الكميات المستخرجة من آبار الغاز المحدودة في حقل الريشة لتوليد الطاقة الكهربائية وفي حال ارتفاع هذه الكميات مستقبلا، وقد ينعكس هذا إيجابا على خفض مديونية شركة الكهرباء الوطنية ويساعد على عدم رفع تعرفة الكهرباء. مديونية شركة الكهرباء الوطنية وصلت إلى 5.7 مليار دينار نتيجة انقطاع الغاز المصري لسنوات عديدة، الأمر الذي دفع الشركة إلى توليد الطاقة الكهربائية عن طريق الوقود الثقيل مرتفع الكلفة.

زواتي ذكرت أن الحكومة تخطط حاليا لإعادة تأهيل آبار النفط في حقل حمزة ، التي بلغ إنتاجها سابقا 400 برميل يوميا لينخفض إلى 10 براميل يوميا في الوقت الحالي.

وتشمل إعادة التأهيل التنقيب عن آبار جديدة للحصول على نتائج تشجع زيادة الإنتاج تدريجا.

وتهدف الجهود الحكومية إلى الحصول على مصادر طاقة منخفضة الكلفة، وهو ما ذكره وزير التخطيط والتعاون الدولي والشؤون الاقتصادية محمد العسعس سابقا، بما في ذلك مراجعة الجدوى الاقتصادية لبعض اتفاقيات الطاقة للوصول لصيغة تخفض كلفها على المواطن والمستثمر على حد سواء.

المملكة