ارتفعت سحب الدخان الكثيف فوق شواطئ إقليم الغرفي السياحي في البرتغال الخميس، بعد أن أمرت السلطات بموجة جديدة من عمليات الإخلاء مع اقتراب الحرائق من بلدة تاريخية في الإقليم.

وتستعر النيران منذ أسبوع في جنوب البرتغال بسبب الارتفاع الشديد في درجات الحرارة والرياح القوية، ما أدى إلى إصابة العشرات واحتراق جزء من الغابات والمنازل والسيارات رغم جهود مئات عناصر الإطفاء والجنود.

وقامت فرق الإطفاء والشرطة بعمليات إخلاء طارئة ليل الأربعاء الخميس للمنازل المحيطة ببلدة سلفيس القديمة، مع استمرار انتشار النيران في أحد أفضل المقاصد السياحية في أوروبا.

وشاركت الطائرات في إطفاء الحريق فيما يواصل رجال الإطفاء جهودهم لإخماد الحريق الذي أتى حتى الآن على نحو 21 ألف هكتار من الغابات، وغطت سحب الدخان الأسود سماء الشواطئ في إقليم الغرفي.

وقال البريطاني طوني ساندرس (73 عاماً) الذي يدير فندقاً صغيراً في بلدة كارفويرو لوكالة فرانس برس "السماء مليئة بالرذاذ الأسود المحمل بالرماد والسخام".

ومع توقعات بأن تصل سرعة الرياح 50 كلم في الساعة "فهناك خطر من عودة الحرائق بعد الظهر على طول أكثر من 100 كلم" بحسب المتحدثة باسم وكالة الحماية المدنية باتريسيا غاسبر.

وارتفعت درجات الحرارة في البرتغال إلى أكثر من 45 درجة مئوية في بعض المناطق خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي ما زاد من سوء الحرائق التي اندلعت الجمعة.

وأصيب في الحرائق 36 شخصاً، إصابة أحدهم خطيرة، بينهم 19 من رجال الإطفاء، بحسب غاسبر.

وتم إخلاء مئات السكان والسياح من منطقة مونشيك، المنتجع البالغ عدد سكانه 6000 نسمة ويبعد نحو 160 كلم عن لشبونة.

ويشارك الخميس أكثر من ألف من رجال الإطفاء والجنود في جهود إخماد الحرائق في المنطقة المتضررة والمزروعة بأشجار الصنوبر والكينا السريعة الاحتراق التي يصعب الوصول إليها لأنها محاطة بالوديان والأنهار.

أ ف ب