طالب الرئيس اللبناني ميشال عون الحكومة الجديدة، الأربعاء، بضرورة العمل لمعالجة الأوضاع الاقتصادية واستعادة ثقة المجتمع الدولي بالمؤسسات اللبنانية.

ونقل مكتب عون عنه قوله في أول اجتماع للحكومة الجديدة "مهمتكم دقيقة". وأضاف أن على الحكومة العمل لتعويض ما فات خلال الفترة الماضية.

وحصل لبنان، المثقل بدين عام تبلغ نسبته نحو 150% من الناتج المحلي الإجمالي، على تعهدات بمساعدات تتجاوز قيمتها 11 مليار دولار في مؤتمر دولي عقد في أبريل/نيسان عام 2018 بشرط إجراء إصلاحات لم تنفذ حتى الآن.

وتجتمع الحكومة اللبنانية الجديدة للمرة الأولى، اليوم، بعدما تلقت رسالة دعم من الأمم المتحدة بينما يبدأ الوزراء المهمة العاجلة المتمثلة في معالجة أزمة اقتصادية غير مسبوقة.

وأُعلنت تشكيلة الحكومة التي يرأسها حسان دياب، الثلاثاء، بعد أن اتفقت جماعة حزب الله وحلفاؤها على حكومة تضم 20 وزيرا من التكنوقراط.

وأعلن رئيس الحكومة اللبناني الجديد حسان دياب بعد صدور مرسوم تشكيل حكومته الثلاثاء عن رئاسة الجمهورية، أن الحكومة "تعبر عن تطلعات المعتصمين" الذين ينفذون حركة احتجاج منذ ثلاثة أشهر تطالب بتغيير الطبقة السياسية.

وقال بيان للمتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنّ الأمين العام سيعمل مع دياب من أجل دعم الإصلاحات، مؤكدا على التزام الأمم المتحدة بدعم سيادة لبنان واستقراره واستقلاله السياسي.

ولبنان المثقل بديون ضخمة دون حكومة فاعلة منذ استقالة سعد الحريري، من منصب رئيس الوزراء في أكتوبر/تشرين الأول، في أعقاب احتجاجات واسعة ضد السياسيين الذين قادوا لبنان إلى أسوأ أزمة منذ الحرب الأهلية بين عامي 1975 و1990.

ورشح حزب الله وحلفاؤه دياب الشهر الماضي. وتصنف الولايات المتحدة حزب الله منظمة إرهابية.

وخرج المتظاهرون إلى شوارع بيروت مع إعلان الحكومة الجديدة وأغلقوا الطرق في عدة مدن باستخدام الإطارات وغيرها من الحواجز.

وقال وزير المال الجديد غازي وزني، الثلاثاء، إن لبنان يحتاج إلى دعم من الخارج لإنقاذه. ووصف الاستحقاقات المقبلة من الديون السيادية بالعملات الأجنبية بأنها "كرة نار".

رويترز