أكد رئيس الوزراء عمر الرزاز المسؤولية المشتركة للحكومة ووسائل الإعلام والصحافة في توضيح الحقائق للناس، في وقت يشهد زخما كبيرا في المعلومات جعل من الصعب التمييز بين الحقيقة والإشاعة.

وقال الرزاز خلال لقائه مجلس نقابة الصحفيين الأردنيين، الخميس، إن الحكومة مؤمنة بحرية الرأي والتعبير وبأهمية الدور الذي تقوم به الصحافة والإعلام كسلطة رابعة في الإشارة إلى مواطن الخلل من أجل إصلاحها.

ولفت رئيس الحكومة خلال اللقاء الذي حضره وزير العدل بسام التلهوني ووزيرة الدولة لشؤون الإعلام جمانة غنيمات إلى "إيمان الحكومة بحق الحصول على المعلومة وبالسرعة اللازمة والاستماع لشكاوى الناس وآرائهم ومقترحاتهم والنقد الموجه لأداء الحكومة"، مضيفا أن في ذلك تعبير عن الدولة القوية الواثقة بنفسها.

"الحكومة دفعت باتجاه إقرار التعديلات المقترحة على قانون ضمان حق الحصول على المعلومات لإيمانها المطلق بأهمية تدفق المعلومات وحق الناس في الحصول عليها، وعدم ترك المناخ العام عرضة للشائعات والمعلومات غير الدقيقة"، وفق الرزاز.

وأكد الرزاز "ضرورة التمييز بين المعلومة والإشاعة ووجهة النظر في عملية البحث عن الحقيقة التي ينشدها الجميع"، مؤكدا على واجب الحكومة في تقديم المعلومة الصحيحة وعدم إخفائها أو تضليل الرأي العام بشأنها وبخلاف ذلك تكون عرضة للمساءلة والمحاسبة.

ولفت إلى أن الحكومة تعمل على إطلاق منصتين لتوفير المعلومات، الأولى هي "حقك تعرف" التي ستوفر المعلومات وتسهم في دحض الشائعات، ومنصة "بخدمتكم " لاستقبال شكاوى المواطنين ومتابعتها بشكل جدي من قبل الوزارات المعنية وإبلاغ المواطنين بالإجراءات التي يتم اتخاذها.

وأكد الرزاز أن "الهدف من تعديل قانون الجرائم الإلكترونية ليس تكميم الأفواه بل حماية الناس من بعض الممارسات السلبية والمستجدات التي لم يعالجها أي قانون آخر، بالإضافة إلى معالجة بعض القضايا الفضفاضة التي يتضمنها القانون كتعريف خطاب الكراهية، إذ من غير المنطقي التوسع في التعريف وتركه عرضة للاجتهاد، بحسب الرزاز.

نقيب الصحفيين راكان السعايدة أكد الحاجة لإعلام قوي قادر على دعم مواقف الأردن تجاه القضايا الإقليمية والدولية وحشد الرأي العام تجاه القضايا الوطنية.

وفي الوقت الذي أشار فيه السعايدة إلى التغيير الإيجابي الذي شهده المحتوى الإعلامي، إلا أن هناك حاجة إلى المزيد لاستعادة المصداقية التي أسهم غيابها بحالة الفوضى الإعلامية.

وأضاف أن الصحف الورقية تواجه أزمات اقتصادية، الأمر الذي أثر في قدرتها على التطوير المنشود وعلى الأوضاع المعيشية للعاملين فيها، وأكد الحاجة إلى دعم الإعلام الرسمي وتطوير إمكانياته مطالبا بتحسين أوضاع الصحفيين في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون ووكالة الأنباء الأردنية.

المملكة + بترا