بلغت السعودية والبحرين اللتان أعلنتا مشاركتهما في بطولة كأس الخليج 24 لكرة القدم، قبل أيام قليلة من انطلاقتها، المباراة النهائية للمنافسات بفوز الأولى على قطر الدولة المضيفة 1-0، والثانية على العراق بركلات الترجيح 5-3 (الوقتان الأصلي والإضافي 2-2) الخميس في الدوحة.

وتقام المباراة النهائية في الدوحة الأحد المقبل، في إعادة لمواجهة الدور الأول بينهما في النسخة الحالية التي انتهت لمصلحة السعودية بهدفين نظيفين.

وهي المرة الرابعة التي تبلغ فيها السعودية المباراة النهائية بعد أعوام 2009 و2010 و2014، في حين بلغت البحرين النهائي للمرة الأولى في تاريخ مشاركاتها، علما بأن البطولة كانت تقام بنظام الدوري في سنواتها الأولى، قبل أن تقام مباراة نهائية للمرة الأولى في النسخة 17 في الدوحة عام 2004.

وقال الفرنسي هيرفيه رونار مدرب السعودية: "نجحنا في تسجيل هدف الفوز في الشوط الأول واضطررنا للدفاع بعد أن خضنا المباراة في ظل غياب اثنين من أفضل اللاعبين وهما سالم الدوسري وسلمان الفرج".

وأضاف: "قدمنا إلى قطر من أجل المنافسة على لقب البطولة، وهدفي الرئيسي مع المنتخب السعودي التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2022".

وعن مواجهة المنتخب البحريني مرة أخرى بعد أن تفوق عليه في الدور الأول قال رونار "مرحلة المجموعات مختلفة عن المباراة النهائية. لاعبو الأخضر مرهقون ومع ذلك فسوف نقاتل من أجل الفوز، والحصول على الكأس".

في المباراة الأولى، ثأر المنتخب "الأخضر" لخسارته أمام "العنابي" في نهائي خليجي 22 في الرياض في كانون الأول/ديسمبر 2014، وأمامه أيضا في كأس آسيا الأخيرة في الدوحة.

وسجل عبدالله الحمدان هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 28.

وضغط المنتخب القطري منذ البداية وسنحت له أول فرصة محققة، عندما مرر عبد الكريم حسن كرة عرضية أنقذها فواز القرني قبل أن يصل إليها المعز علي (9).

أما أول فرصة للمنتخب السعودي فكانت من كرة تهيأت من جانب الدفاع القطري إلى فراس البريكان المنفرد من اليسار، فسدد كرة حولها سعد الشيب إلى ركنية (16).

ونجح المنتخب السعودي في افتتاح التسجيل من كرة سهلة مررها سلطان الغنام من اليمين ليستغل عبد الله الحمدان تأخر خروج حارس قطر من مرماه فخطف الكرة برأسه بجوار القائم الأيسر داخل الشباك.

حاول المنتخب القطري تعديل النتيجة، فتوغل بدرو وسدد كرة قوية فوق العارضة (33)، ومرر عبد الكريم حسن كرة من اليسار باتجاه عبد العزيز حاتم داخل المنطقة سددها الأخير بجوار القائم الأيسر (43).

وتصدى القائم الأيمن السعودي لهدف التعادل القطري من ركنية سددها عبد العزيز حاتم مباشرة مرت من القرني واصطدمت بالقائم الأيمن ثم بجسم الحارس (63).

ودفع مدرب قطر الأسباني فيليكس سانشيز بالمهاجمين إسماعيل محمد ومحمد مونتاري بدلا من الظهير الأيمن بدرو ولاعب الارتكاز سالم الهاجري، لتعزيز الجبهة الهجومية في ربع الساعة الأخير.

وكاد المنتخب السعودي يسجل الهدف الثاني وسط الضغط القطري من هجمة مرتدة سريعة بدأها محمد كانو من اليمين، قبل أن يطلق كرة قوية اصطدمت بأعلى القائم الأيسر وارتدت إلى ياسر الشهراني سددها قوية تصدى لها الحارس القطري (83).

ورمى المنتخب القطري في كل ثقله في الدقائق الخمس الأخيرة لكن رعونة لاعبيه وصلابة الدفاع السعودي حالا دون وصوله إلى مرمى السعودية.

من جانبه، قال الإسباني فيليكس سانشيز مدرب منتخب قطر: "افتقدنا للمسة الأخيرة في الهجمات، رغم الجهد الكبير الذي بذله الجميع ورغم سيطرتنا على المباراة في الشوط الثاني، ولم ننجح في استغلال الفرص التي أتيحت لنا".

وأكد "أغلق المنتخب السعودي المساحات ولعب مدافعا وبـ 10 لاعبين، ومع ذلك صنعنا الفرص ولم نستطع استغلالها وتحويلها إلى أهداف" وأن المنتخب القطري "لم يكن يعاني من الإرهاق أو النقص في اللياقة البدنية، وكما ذكرت فإن الطريقة الدفاعية للمنتخب السعودي حالت دون الوصول إلى مرماه وهز شباكه، كما أن القائم حرمنا من هدف محقق في الشوط الثاني من عمر اللقاء".

تأهل تاريخي للبحرين

وحقق المنتخب البحرين إنجازا تاريخيا ببلوغه باكورة مبارياته النهائية بفوزه على العراق بركلات الترجيح 5-3 (2-2 في الوقتين الأصلي والإضافي) في مباراة مثيرة.

جاء الشوط الأول سريعا ومثيرا في مجرياته؛ لأنه شهد تسجيل الأهداف الأربعة.

افتتح المنتخب العراقي التسجيل مبكرا بعد أن استفاد من ركلة حرة مباشرة نفذها علاء عبد الزهراء قوية من فوق الحائط البشري ارتدت من الحارس سيد شبر علوي لتتهيأ أمام مهند علي غير مراقب فتابعها داخل الشباك (6).

وأدركت البحرين التعادل من ركلة ركنية نفذت عبر تمريرة محمد جاسم مرهون إلى عبدالوهاب المالود الذي لعبها عرضية داخل منطقة الجزاء ارتقى لها المدافع عبدالله الهزاع ووضعها في شباك الحارس حسن جلال (14).

لم تكتمل فرحة البحرين بالهدف أكثر من 4 دقائق، فمن كرة طويلة مررها أمجد المقصوصي من منتصف الملعب انطلق إبراهيم بايش خلف الخط الدفاعي، واستغل الخروج الخاطئ من الحارس علوي ليضع الكرة من فوقه في المرمى الخالي مانحا التقدم مجددا للعراق (18).

وفي الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع في الشوط الأول لعب المدافع أحمد بوغمار كرة طويلة من كرة ثابتة من منتصف ملعب البحرين وصلت إلى مرهون المنطلق خلف الخط الدفاعي ليهيأ الكرة لنفسه ببراعة على صدره ويضع الكرة داخل شباك الحاس العراقي جلال حسن مدركا التعادل.

وأشاد مدرب البحرين البرتغالي هيليو سوزا بأداء لاعبيه معتبرا بأنهم "كتبوا تاريخا جديدا بوصولهم إلى المباراة النهائية".

وأضاف "عودة الفريق والتعادل مع العراق مرتين كان أمرا جيدا، واللاعبون قدموا مستوى كبيرا، وأنا سعيد بالمستوى والنتيجة، ولدينا العديد من اللاعبين الجيدين الذين يقدمون مستويات عالية للغاية".

وكاد عبدالوهاب يضيف الهدف الثالث للبحرين في مطلع الشوط الثاني من ركلة حرة مباشرة لعبها في الزاوية الصعبة بجوار القائم الأيسر، ولكن الحارس جلال حسن أبعد الكرة بصعوبة، وحولها إلى ركنية (47).

ومن هجمة سريعة للبحرين، سنحت لمرهون فرصتين، فسدد كرة تصدى لها الحارس العراقي قبل أن تعود إليه، ويسددها خارج الخشبات الثلاث (67).

ولم يطرأ أي تعديل على النتيجة في الشوطين الإضافيين، فاحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت للمنتخب البحريني.

وأعرب مدرب العراق السلوفيني ستريتشكو كاتانيتش عن أسفه للخسارة، وعدم التأهل إلى النهائي وقال: "تقدمنا مرتين في المباراة لكن للأسف لم نستطع المحافظة على هذا التقدم، وقدمنا هديتين إلى المنتخب البحريني تعادل بهما خاصة الهدف الثاني حيث كان المهاجم البحريني بدون أي رقابة".

وكشف: "عانينا خلال نهاية المباراة من الإرهاق، وضغط المباريات، وتأثر الأداء بتراجع معدل اللياقة البدنية".

المملكة + أ ف ب