قال المحلل الاقتصادي جواد عباسي الثلاثاء إن فرض ضريبة ثابتة (مقطوعة) على المشتقات النفطية يقلل تذبدب السعر النهائي للمستهلكين مع هبوط أو ارتفاع الأسعار العالمية للنفط.

وأضاف لـ"المملكة" أن "الضريبة المقطوعة للتر تمتص بعض صدمات الهبوط والارتفاع (في الأسعار العالمية) ... فيكون تذبدب السعر النهائي للمستهلكين هبوطا أو صعودا أقل"، وفق عباسي.

الضريبة المقطوعة تكون قيمة ثابتة لكل لتر مشتقات نفطية، بحيث لا تتأثر بارتفاع أو انخفاض الأسعار العالمية للنفط، ولذلك فهي ثابتة على المواطن في حال ارتفعت أسعار النفط، كما أنها تحمي إيرادات الموازنة العامة في حال انخفضت أسعار النفط عالميا.

وفي حال ارتفاع أسعار النفط بشكل كبير عالميا، لن ينعكس هذ الارتفاع بشكل كبير على الأسعار محليا، لأن جزءا كبيرا من السعر النهائي للمشتقات النفطية ثابت، وفق عباسي.

وأضاف: "حجم الضرائب والبدلات على المشتقات النفطية كان مقاربا لقيمة الضريبة المقطوعة الحالية".

كما أن فرض ضريبة ثابتة على المشتقات النفطية "يسهّل عملية تحصيلها"، بحسب المحلل الاقتصادي.

الحكومة ثبتت قيمة الضريبة المفروضة على المحروقات، وتسعى من خلال ذلك إلى تحصيل حوالي مليار دينار سنويا.

وتتباين قيمة الضريبة الثابتة حسب المنتج النفطي.

الضريبة الثابتة على بنزين أوكتان 90 تبلغ 36 قرشا/لتر، مما يعني أن المستهلك يدفع 7.4 دينار لكل تنكة بسعة 20 لتر.

أما بالنسبة لبنزين أوكتان 95، تبلغ الضريبة الثابتة 57.5 قرشا/لتر، بواقع 11.5 دينار لكل تنكة بسعة 20لتر.

الضريبة الثابتة على الديزل والكاز تبلغ 16.5 قرشا/لتر، أي 3.3 دينار لكل تنكة بسعة 20 لتر.

أعلى قيمة ضريبة مقطوعة كانت لمادة بنزين أوكتان 98، إذ بلغت 70 قرشا/لتر، بقيمة 14 دينار لكل تنكة.

يقول عباسي إن "الأنسب في ضرائب المحروقات أن تكون ... محددة بمبلغ مقطوع على كل لتر بدلا من أن تكون نسبة، لأن استخدام المحروقات واسع وله تأثير على كافة القطاعات الاقتصادية ومستوى التضخم".

وأشار إلى أن معظم الدول المتقدمة مثل أعضاء منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ومنهم تركيا وبريطانيا وسويسرا وألمانيا، تنتهج نهج الضريبة المقطوعة على المحروقات.

المحلل الاقتصادي نوّه إلى أنه يجب الفصل بين الاعتراض على الضرائب المرتفعة على المحروقات وبين أسلوب الضريية بين مقطوعة ونسبية".

"بغض النظر عن عدالة مستوى الضريبة، إلا أن الضريبة المقطوعة أفضل من النسبية"، حسبما قال.

"‏الضريبة المقطوعة مهمة كخطوة أساسية قبل المنافسة الحقيقية في السوق المحلي"، بحسب عباسي، الذي دعا إلى السماح لأي ائتلاف محطات محروقات باستيراد المشتقات النفطية.

بعد ذلك، يجب أن يتم تحديد السقف الأعلى لسعر المشتقات النفطية كل شهر، لتتنافس شركات التسويق فيما بينها على الجودة والخدمة والسعر.

وزيرة الطاقة والثروة المعدنية هالة زواتي قالت في أيلول/سبتمبر إن الحكومة تنوي إعادة النظر بالضريبة النسبية على المحروقات وتحويلها إلى ضريبة مقطوعة "لضمان حق المواطن وإيرادات الخزينة".

المملكة