أعلن وزير الخارجية العراقي محمد علي الحكيم الاثنين، رفض بلاده مشاركة إسرائيل "في قوة الأمن البحرية" لحماية السفن التجارية في مضيق هرمز الاستراتيجي الواقع في قلب التوتر مع إيران.

وتسعى واشنطن إلى إنشاء تحالف دولي لمرافقة السفن التجارية في الخليج، لكن لا يبدو أنها تمكنت من جذب الكثير من الدول.

وبدا حلفاء واشنطن متوجسين من جرهم إلى نزاع مفتوح في هذه المنطقة التي يعبر منها ثلث النفط العالمي المنقول بحرا.

وتقوم فكرة واشنطن على أن تتولى كل دولة مواكبة سفنها التجارية مع دعم من الجيش الأميركي الذي يؤمن المراقبة الجوية وقيادة العمليات.

ورغم عدم صدور أي إعلان رسمي عن رغبة إسرائيل في الانضمام إلى تلك القوة العسكرية البحرية، أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن وزير الخارجية يسرائيل كاتس قال في اجتماع مغلق لإحدى اللجان البرلمانية الأسبوع الماضي، إن إسرائيل تشارك في المهمة الأمنية في مضيق هرمز استخباراتياً وفي مجالات أخرى.

وتعليقاً على ذلك، قال الحكيم في تغريدة الاثنين، إن العراق: "يرفض مشاركة قوات الكيان الصهيوني في أية قوة عسكرية لتأمين مرور السفن في الخليج العربي".

وأضاف أن "دول الخليج العربي مجتمعة قادرة على تأمين مرور السفن في الخليج، وأن العراق يسعى لخفض التوتر في منطقتنا من خلال المفاوضات الهادئة" مؤكداً أن "وجود قوات غربية في المنطقة سوف يزيد من التوتر".

وكانت طهران اعتبرت في الأسبوع الماضي أن أي مشاركة إسرائيلية "تحمل طابعاً استفزازياً للغاية، ويمكن أن تعود بتداعيات كارثية للمنطقة".

ولا يزال التوتر يتصاعد في المنطقة منذ الانسحاب الأميركي من الاتفاق الدولي مع إيران، وإعادة فرضها عقوبات قاسية بحق طهران.

وتعاظم التوتر في الأسابيع الأخيرة مع هجمات على ناقلات نفط في الخليج نسبتها واشنطن لطهران التي نفت ذلك.

واحتجزت إيران في 19 تموز/يوليو ناقلة النفط السويدية "ستينا أمبيرو" التي ترفع العلم البريطاني بشبهة "عدم احترامها القانون الدولي للبحار"، وذلك بعد 15 يوماً من حجز السلطات البريطانية في جبل طارق ناقلة النفط الإيرانية "غريس 1".

أ ف ب