قالت وكالة الأنباء الكويتية نقلا عن قرار لمجلس الوزراء السبت، إن الكويت ستفرض حظر تجول في أنحاء البلاد من الساعة الخامسة مساء حتى الرابعة فجرا يوم الأحد لمكافحة تفشي فيروس كورونا.

واتخذت الكويت بعضا من أقوى الخطوات في المنطقة لمكافحة تفشي الفيروس، وبدأت حالة إغلاق فعلي يوم الخميس.

وقالت الكويت إن كل من يخالف حظر التجول قد يواجه السجن ثلاث سنوات أو غرامة تصل إلى عشرة آلاف دينار(32157 دولارا).

وسيساعد الحرس الوطني الكويتي الشرطة في فرض تطبيق حظر التجول.

وقرر مجلس الوزراء أيضا تمديد تعليق عمل الهيئات الحكومية والخاصة أسبوعين.

وكانت الكويت قد مددت بالفعل يوم الخميس تعليق الدراسة بالمدارس والجامعات حتى الرابع من أغسطس/ آب لتصبح أول دولة بين جيرانها تفرض مثل هذا الإغلاق الطويل لمؤسسات التعليم للحد من انتشار كورونا.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن وزير التجارة والصناعة الكويتي خالد الروضان قوله عقب اجتماع لمجلس الوزراء في ساعة متأخرة من مساء السبت "إن المخزون الاستراتيجي من الأغذية آمن ووفير". وحث الروضان الناس إلى عدم تكديس المواد الغذائية.

وكان مجلس الوزراء قد وافق في الأسبوع الماضي على مشروع قانون لزيادة ميزانية الوزارات والإدارات الحكومية 500 مليون دينار للسنة المالية 2020-2021 بسبب تفشي فيروس كورونا.

وقرر المجلس أيضا إنشاء صندوق مؤقت لتلقي المساهمات النقدية من المؤسسات والشركات والأفراد لدعم جهود الحكومة في مواجهة انتشار الفيروس.

وسجلت الكويت 176 حالة إصابة بالفيروس.

تونس

كما خصصت تونس 850 مليون دولار لمواجهة تداعيات فيروس كورونا،وقال رئيس الوزراء إلياس الفخفاخ السبت، إن تونس ستخصص 2.5 مليار دينار (850 مليون دولار) لمواجهة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لأزمة كورونا.

ومن بين الإجراءات الجديدة ستؤجل الحكومة المستحقات الضريبية والضرائب على المشروعات الصغيرة ومتوسطة الحجم وتؤخر سداد قروض الموظفين محدودي الدخل وتوفر دعما ماليا للأسر الفقيرة.

وأكدت تونس 60 حالة إصابة بفيروس كورونا والذي من المتوقع أن يلحق الضرر بقطاع السياحة الذي يمثل نحو 10% من الناتج المحلي الإجمالي.

المغرب

كما أعلنت الخطوط الملكية المغربية تعليق رحلاتها المحلية حتى إشعار آخر، تفعيلا لقرار الحكومة في إطار "حالة الطوارئ الصحية".

وأوضحت الشركة، في بيان أنه يمكن للعملاء الحصول على مزيد من المعلومات حول التدابير التجارية المتخذة جراء هذا القرار.

ليبيا

أعلنت حكومة الوفاق الوطني الليبية السبت حظر التجول في البلاد ابتداء من الساعة السادسة مساء، وحتى الساعة السادسة صباحا بالتوقيت المحلي، على أن يسري اعتبارا من الأحد لمواجهة خطر انتشار كورونا المستجد.

ونص القرار على "إقفال تام على مدار اليوم للمساجد والمؤسسات التعليمية والمقاهي والمطاعم وصالات المناسبات والمتنزهات والنوادي"، إلى جانب "منع إقامة المآتم والأفراح، واستخدام وسائل النقل الجماعي".

وتستثنى من الإقفال العام خلال فترة السماح بالتجول، محلات المواد الغذائية والمخابز ومحطات الوقود.

وأعلنت حكومة الوفاق التي تعترف بها الأمم المتحدة الأسبوع الماضي حالة الطوارئ عبر إغلاق الحدود البرية والمنافذ الجوية لثلاثة أسابيع، وتعطيل المدارس والجامعات لأسبوعين لمنع تفشي كورونا.

وجاء قرارها عقب إعلان السلطات الموازية في شرق ليبيا حظر التجول في المناطق الخاضعة لسيطرتها ولمدة 12 ساعة يوميا.

وتأتي كل هذه الإجراءات رغم عدم إعلان تسجيل إصابات بالفيروس حتى الآن في ليبيا، بحسب المركز الوطني لمكافحة الأمراض(حكومي).

وفي السياق نفسه، رحبت القوات الموالية للمشير خليفة حفتر بالدعوات الدولية لوقف إطلاق النار "لدواع إنسانية" لمواجهة خطر تفشي كورونا في ليبيا.

وقال اللواء أحمد المسماري المتحدث باسم قوات حفتر في بيان، إن "القيادة العامة ترحب بالدعوات الدولية لوقف إطلاق النار لأسباب إنسانية لمواجهة وباء فيروس كورونا".

لكنه طالب الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بإلزام حكومة الوفاق بهذه الهدنة.

ورحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في بيان بـ"الردود الإيجابية" من جانب حكومة الوفاق وقوات حفتر "على التوالي في 18 و21 آذار/مارس" على الدعوات التي تم توجيهها من أجل هدنة إنسانية. 

وقال الأمين العام إنه "يأمل أن تُتَرجم" تلك الردود "بوقف فوري وغير مشروط للأعمال القتالية" ومن ثم "بوقف دائم لإطلاق النار".

وجاء في بيان غوتيريش أنه "في ضوء الوضع الإنساني المتردي أصلاً في ليبيا والأثر المحتمل لوباء كوفيد-19، يدعو الأمين العام الأطراف إلى توحيد الجهود لمواجهة التهديد، وضمان وصول المساعدة الإنسانية دون عوائق" إلى ليبيا.   

وكانت الأمم المتحدة ودول غربية وعربية دعت الأسبوع الماضي، طرفي النزاع في ليبيا إلى الوقف الفوري للأعمال القتالية لمواجهة خطر وباء كورونا المستجد.

وأعلنت حكومة الوفاق استجابتها لهذه الدعوات الدولية.

ورغم القبول بوقف إطلاق النار، إلا أن دوي المدافع والانفجارات لا تزال تسمع في أنحاء عديدة من العاصمة طرابلس، بحسب مراسل فرانس برس، مع تبادل طرفي النزاع الاتهامات بالمسؤولية عن القصف.

وتشن القوات الموالية لحفتر هجوما منذ نحو عام في محاولة للسيطرة على طرابلس.

أ ف ب + رويترز