أكد جلالة الملك عبدالله الثاني، الأحد، أهمية أن تكون هناك خارطة طريق توضح للأردنيين الخطوات والإجراءات التي من شأنها تطوير الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وأشار الملك، خلال لقائه مع إعلاميين ومحللين مختصين في الشأنين المحلي والإقليمي في قصر الحسينية إلى أن الوضع الاقتصادي هو التحدي الرئيسي الذي يواجه الأردن، وهذا يتطلب تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، والنقابات المهنية، ومؤسسات المجتمع المدني لتحديد الأولويات الاقتصادية، والعمل على وضع حلول تسهم في زيادة النمو الاقتصادي، وتوفير فرص العمل.

وفي معرض الحديث عن الإصلاح السياسي، لفت الملك إلى لقاءاته المتواصلة مع الكتل النيابية ومؤسسات المجتمع المدني التي تأتي في إطار مناقشة آليات تطوير الحياة السياسية.

وأكد الملك ضرورة تشجيع الشباب على الانخراط في الحياة السياسية؛ ليكون لهم دور أكبر في عملية صنع القرار، معرباً عن ثقته بالشباب الأردني الذين يمثلون غالبية المجتمع.

وشدد الملك على أهمية أن تكون للكتل النيابية والأحزاب برامج واضحة تمثل جميع الأردنيين، وتنطلق من واقع الناس وهمومهم، مشيرا إلى ضرورة تطوير القوانين الناظمة للحياة السياسية.

وأكد الملك أهمية المضي قدما في الإصلاح الإداري ومحاربة الفساد، وتنفيذ برنامج الحكومة الإلكترونية، والاستفادة من المزايا والفرص التي يوفرها الاقتصاد الأردني في العديد من القطاعات الحيوية لجذب الاستثمار.

ولفت الملك لزيارته إلى العراق التي تكللت مؤخراً بتوقيع اتفاقيات اقتصادية وتجارية بين حكومتي البلدين.

وأشار الملك إلى زيارته إلى كل من تركيا وتونس الأسبوع الماضي، وما جرى خلالهما من بحث لملفات سياسية واقتصادية، مبينا أن تحسن الأوضاع الإقليمية سيكون له أثر إيجابي على الاقتصاد.

وشدد على أهمية أن تعمل الحكومة والقطاع الخاص معاً للاستفادة من علاقات الأردن الدولية لفتح آفاق اقتصادية تنعكس إيجابا على الاقتصاد الوطني.

وتناول اللقاء المؤتمر الدولي الذي تستضيفه حكومة المملكة المتحدة بالتعاون مع الحكومة الأردنية في لندن نهاية الشهر الحالي،فقد أكد جلالته أن انعقاد المؤتمر يعد محطة مهمة لشرح الجهود والإجراءات الاقتصادية والمالية، وفتح آفاق جديدة للاستثمار، ومن ثم توفير فرص العمل.

وتطرق إلى استضافة الأردن، وللمرة العاشرة للمنتدى الاقتصادي العالمي في منطقة البحر الميت.

وعلى صعيد القضية الفلسطينية، أعاد الملك التأكيد على أن موقف الأردن ثابت ولا يتغير تجاه القضية الفلسطينية التي كانت وما زالت وستبقى قضية الأردن الرئيسية، مشدداً على أن الأردن يقف وبكل طاقاته وإمكاناته إلى جانب الأشقاء الفلسطينيين في نيل حقوقهم المشروعة في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وفيما يتعلق بالتطورات المرتبطة بالأزمة السورية، أكد الملك ضرورة التوصل إلى حل سياسي للأزمة، يحفظ وحدة سوريا أرضا وشعبا.

وأكد الملك حرص الأردن المستمر على تفعيل العمل العربي المشترك وتوحيد المواقف، للتعامل مع التحديات التي تواجه الأمة العربية.

بدورهم، تحدث الحضور عن عدد من القضايا كان من أبرزها آليات تطوير الحياة السياسية في المملكة، وضرورة البناء على الأوراق النقاشية لجلالة الملك التي تمثل خارطة طريق للإصلاح السياسي.

وأشاروا إلى أهمية تطوير قانون الانتخاب الذي يشكل داعماً مهما لتطوير الحياة السياسية والحزبية، إضافة إلى تعزيز الحوار والوعي المجتمعي بهذا الخصوص.

ولفتوا إلى أهمية تشجيع الاستثمار، وإقامة مشاريع كبرى في قطاعات النقل والسياحة والإسكان والطاقة والمياه، إضافة إلى أهمية التركيز على التعليم التقني والمهني.

وتمت الإشادة بمواقف الأردن تجاه قضايا وأزمات المنطقة، والتي أكدت دوما على ضرورة التوصل إلى حلول سياسية لها.

وتطرق اللقاء إلى أهمية تطوير الرسالة الإعلامية للدولة؛ لأن غياب رسالة واضحة يفتح المجال أمام الإشاعات، مثلما تناول موضوع الحريات الإعلامية وسبل الارتقاء بها.

وحضر اللقاء رئيس الديوان الملكي الهاشمي، ومستشار الملك، مدير مكتب الملك.

المملكة