اتفق جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس العراقي برهم صالح، خلال مباحثات عقدت في قصر بسمان، الخميس، على توسيع التعاون بين الأردن والعراق في شتى الميادين، خصوصا الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والطاقة والنقل، وفق ما أفاد الديوان الملكي الهاشمي.

وخلال مباحثات ثنائية تبعتها موسعة حضرها كبار المسؤولين في البلدين، أكد الملك والرئيس العراقي ضرورة المضي قدما في تنفيذ عدد من المشاريع الاقتصادية المشتركة، خصوصا خط أنبوب النفط من مدينة البصرة العراقية إلى ميناء العقبة، وتأهيل الطريق البري بين عمان وبغداد، وإنشاء المنطقة الصناعية المشتركة على الحدود بين البلدين.

وأكد الرئيس العراقي أهمية إقامة المشاريع المشتركة، مشددا على أن تنفيذ مشروع خط أنبوب النفط من مدينة البصرة العراقية إلى ميناء العقبة يعتبر استراتيجيا بالنسبة للعراق.

ودعا الرئيس العراقي الشركات الأردنية إلى الاستفادة من الفرص الاستثمارية في العراق.

وشدد الزعيمان على ضرورة تهيئة الظروف لزيادة التجارة البينية بين البلدين وتسهيل دخول المنتجات الأردنية إلى السوق العراقي، وأهمية تبادل الزيارات بين المسؤولين والقطاع الخاص فيهما، لجهة البناء على الاتفاقيات الموقعة وزيادة التبادل التجاري وتنفيذ المشاريع الاستثمارية المشتركة.

وأعربا عن اعتزازهما بعمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين الأردن والعراق، مؤكدين ضرورة مواصلة التنسيق والتشاور حيال مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، خدمة لمصالح البلدين والشعبين الشقيقين، والقضايا العربية.

وهنأ جلالة الملك الرئيس برهم صالح بثقة مجلس النواب العراقي بانتخابه رئيسا للجمهورية وبنجاح العملية السياسية في العراق، مؤكدا جلالته وقوف الأردن إلى جانب العراق في جهوده المستهدفة الحفاظ على وحدته واستقراره، وبما يخدم تطلعات الشعب العراق الشقيق في تحقيق المزيد من التقدم والازدهار.

وتناولت المباحثات جهود محاربة الإرهاب، ضمن استراتيجية شمولية، حيث ثمن جلالة الملك جهود العراق في هذا الاتجاه، مؤكدا جلالته ضرورة تكثيف الجهود الإقليمية والدولية في الحرب على الإرهاب، والعمل سويا لمواجهة هذه الآفة، وتعزيز خطاب التسامح بين الأديان.

كما تطرقت إلى الأزمة السورية، وضرورة التوصل إلى حل سياسي لها، يحفظ وحدة سوريا أرضا وشعبا.

من جانبه، أكد صالح حرص بلاده على تعزيز التعاون مع الأردن، مثمنا جهود جلالة الملك في دعم ومساندة العراق في تعزيز أمنه واستقراره وازدهاره، والوقوف معه في محاربة الإرهاب والتصدي له.

وقدم الرئيس العراقي التهنئة لجلالة الملك بمناسبة تسلمه جائزة تمبلتون لعام 2018، تقديرا لجهود جلالته في تحقيق الوئام بين الأديان، وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وحماية الحريات الدينية.

وحضر المباحثات رئيس الوزراء، ووزير الخارجية وشؤون المغتربين، ومستشار  الملك، مدير مكتب جلالته، ومدير المخابرات العامة، ووزير الصناعة والتجارة والتموين، ووزيرة الطاقة والثروة المعدنية، والسفير الأردني في بغداد. 

كما حضرها عن الجانب العراقي وزير الخارجية، ووزير الصناعة، ورئيس جهاز المخابرات، والسفيرة العراقية في عمان، وعدد من المسؤولين.

وأقام  الملك مأدبة غداء تكريما للرئيس العراقي والوفد المرافق.

وكان الملك عقد الخميس مباحثات مع صالح، الذي وصل إلى عمّان في أول زيارة له بعد تسلمه منصبه.

وجرت لصالح لدى وصوله مطار ماركا العسكري، مراسم استقبال رسمية، حيث عزفت الموسيقى السلامين الوطني العراقي والملكي الأردني.

واستعرض الملك والرئيس الضيف حرس الشرف الذي اصطف لتحيتهما.

وتُعد هذه الزيارة الأولى للرئيس العراقي إلى عمّان، بدعوة رسمية من الملك، وفق بيان صدر عن رئاسة الجمهورية العراقية.

السفيرة العراقية في عمّان، صفية سهيل، قالت لموقع قناة المملكة الإلكتروني "إن زيارة الرئيس العراقي تأتي بعد زيارتين للكويت والإمارات العربية المتحدة".

وانتخب البرلمان العراقي صالح رئيساً للعراق في الأول من أكتوبر 2018.

المملكة