عاد جلالة الملك عبدالله الثاني إلى أرض الوطن الأربعاء بعد زيارة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، رافقه فيها سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد.

وقال الملك وولي عهد أبو ظبي، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الأربعاء، إن أمن الأردن والإمارات "كان وسيبقى واحدا لا يتجزأ".

وأكدا في بيان مشترك صدر في ختام زيارة الملك إلى الإمارات، "قوة ومتانة العلاقات الأخوية التي تربط المملكة الأردنية الهاشمية ودولة الإمارات العربية المتحدة على المستويات كافة والحرص المتبادل من قيادتي البلدين على التشاور وتبادل وجهات النظر حول القضايا والمستجدات في المنطقة".

وأوضح البيان المشترك أن "أمن الأردن والإمارات كان وسيبقى واحدا لا يتجزأ، في إطار العلاقات التاريخية التي شيدتها قيادتا البلدين على أسس من التضامن والتعاون الوثيق، مؤكدين وقوفهما صفا واحدا وتضامنهما المطلق في مواجهة كل التحديات".

وقال الملك خلال اللقاء الذي عقد في قصر البطين في العاصمة أبوظبي إن الأردن "يقف وبكامل إمكانياته إلى جانب الأشقاء في دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة في مواجهة أي تحد يستهدف أمنها واستقرارها، اللذين يشكلان وأمن الخليج العربي ركيزة لأمن واستقرار المنطقة والعالم".

وثمن سمو ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في الإمارات، "وقوف الأردن إلى جانب دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية في مواجهة الاعتداءات الإجرامية الأخيرة على سفن تجارية قرب المياه الإقليمية الإماراتية وبعض المنشآت النفطية في المملكة العربية السعودية"، مؤكدا أن "الأردن يمثل عمقا استراتيجيا مهماً لمجلس التعاون لدول الخليج العربي".

ووجه الملك وسمو ولي عهد أبوظبي وزيري الخارجية، ورئيسي هيئة الأركان المشتركة في البلدين بإدامة التواصل لتنسيق المواقف إزاء مختلف التحديات، وتكريس آليات العمل المؤسسي، الذي يضمن أعلى درجات التنسيق والتعاون في مواجهة التحديات المشتركة.

وتنفيذا لتوجيهات الملك وولي عهد أبوظبي، "ستقوم وحدات من القوات المسلحة في البلدين، واللتين تربطهما علاقات تاريخية ومؤسسية، بإجراء تمرين مشترك في المستقبل القريب في دولة الإمارات العربية المتحدة".

وأكد الملك وولي عهد أبوظبي خلال اللقاء الذي حضره ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله، "الحرص المطلق على توسيع التعاون بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات، واتخاذ الخطوات المناسبة التي من شأنها فتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري والثقافي، والسياحي".

وأعرب الملك عن "تقديره لدولة الإمارات العربية المتحدة، بقيادة سمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، على دعمها المستمر للأردن".

ولي عهد أبوظبي قال إن الإمارات "تولي العلاقات مع الأردن أهمية كبيرة وتعمل على دفعها إلى الأمام في المجالات المختلفة بما يصب في خدمة البلدين والشعبين ويحقق الطموحات المشتركة في التنمية والتطور والنهضة".

وتناول اللقاء جملة التطورات التي تشهدها المنطقة، وضرورة التوصل إلى حلول سياسية للأزمات فيها، وبما يحقق الأمن والاستقرار لشعوبها.

وأكد الملك "ضرورة دعم الفلسطينيين في نيل حقوقهم العادلة والمشروعة، بإقامة دولتهم المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية."

وأقام سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مأدبة إفطار تكريما لجلالة الملك والوفد المرافق لجلالته، حضرها كبار المسؤولين الإماراتيين.

وكان الملك وولي العهد، وولي عهد أبوظبي، حضر في مجلس محمد بن زايد، محاضرة علمية طبية

يشار إلى أن مجلس محمد بن زايد، يستضيف كل عام نخبة من العلماء ورجال الدين والمفكرين والمثقفين والخبراء والمبدعين من مختلف بلدان العالم، لطرح آرائهم وتجاربهم النظرية والعلمية والتطبيقية حول مختلف المواضيع العامة والقضايا الحيوية ذات الصلة بتطورات العصر ومتطلباته واستشراف آفاق المستقبل.

المملكة