يستمر الخميس، إضراب معلمي ومعلمات أعضاء نقابة المعلمين الأردنيين لليوم الخامس على التوالي، بعد أن جددت النقابة تمسكها بمطلب علاوة الـ 50%، بعد اجتماع مجلس إدارتها الأربعاء مع عدد من النواب.

نقابة المعلمين قالت عبر صفحتها على "فيسبوك" إن الإضراب لليوم الخامس "بلغ 100% في جميع محافظات الأردن".

رئيس الوزراء عمر الرزار، في مقابلة خاصة مع التلفزيون الأردني الثلاثاء الماضي، قال إن الحكومة توصلت إلى اتفاق شامل مع مجلس النقابة السابق حول جميع القضايا المرتبطة بوضع المعلم، وفي مقدمتها القضايا المعيشية.

وأوضح الرزاز أن "الاتفاق السابق من شأنه أن يرتقي بحوافز المعلمين وصولاً إلى 250% من الراتب الأساسي، وليس إلى 50% كما هو مطروح حاليا، مع ربط هذه الحوافز بمؤشرات قياس لأداء المعلم، والأهم انعكاسها على أداء الطالب وتطوير العملية التعليمية ومخرجاتها، مؤكداً "خرجنا بتوافقات تعطي المعلم الحافز الحقيقي، وهذا مهم جدا ولن نتراجع عنه".

وتظهر وثيقة موقّعة من وزير التربية والتعليم السابق عزمي محافظة مع مجلس نقابة المعلمين السابق في 25 تشرين ثاني/ نوفمبر 2018، أنه "تم الاتفاق على إصدار قرار من مجلس الوزراء لاستثناء المعلمين من المنحنى الطبيعي، فيما يتعلق بالتقارير السنوية والعمل على سحب التعميم الصادر من الوزارة بالتدريب على سجلات الأداء".

وفي الوثيقة: "وافق مجلس نقابة المعلمين على اعتماد العلاوة الفنية الواردة في المادة (18)، من مشروع نظام مزاولة المهن التعليمية (المسار المهني والوظيفي) لتصبح في المستوى الأول 35% بدلا من 25%، المستوى الثاني 50%، المستوى الثالث 100%، علاوة التميز 50%، إضافة إلى العلاوة الأساسية الواردة في النظام والبالغة في حدها الأعلى 100% للمعلم المزاول".

وأضافت الوثيقة أنه "خلال الاجتماع، أعلن مجلس نقابة المعلمين وقتها عن تعليق الإضراب الذي كان من المفترض تنفيذه في 27 تشرين ثاني/ نوفمبر 2018، بعد صدور مجلس الوزراء".

أمين عام وزارة التربية والتعليم السابق، حامد الضمور، قال الخميس لـ "المملكة"، إن المنظومة التعليمية برمتها "ستتأثر سلبيا من هذا الإضراب بغض النظر عن مطالب المعلمين".

وأشار إلى أن "إغلاق العملية التعليمية للأسبوع الثاني على التوالي يؤثر على جميع الطلبة، وبالأخص الصفوف الملتحقين الجدد أو صفوف المرحلة النهائية" موضحا أن الطلاب بحاجة لكل وقت مهم، وأي تأخير سيكون على مصلحة الطالب".

"يجب على المعلمين الأخذ بعين الاعتبار أن لا يكون الطالب هو الضحية؛ لأن التأخير ستكون له آثار سلبية" وفق الضمور، داعيا إلى إعطاء الأولوية إلى أبناء الثانوية العامة والطلبة الجدد، وإلى إعادة الحوار بين الطرفين الحكومة والنقابة لإيجاد حل سريع وجذري.

مراسل "المملكة" نقل عن مصادر قولها، إن الاجتماع شهد استمرارا في محاولة نوّاب تقريب وجهات النظر بين النقابة والحكومة، وأضاف أن نوابا كانوا يحاولون أن تتخذ النقابة قرارا بتعليق إضراب المعلمين.

لكن مجلس النقابة أصر على عدم وقف الإضراب، وشدد على تمسكه بأن يكون حواره مع الحكومة غير مشروط.

النواصرة قال في بث مباشر عبر صفحة النقابة على "فيسبوك" إن نحو 3 آلاف معلم ومعلمة تقدموا بمبادرة شخصية بطلبات نقل إلى وزارات ومؤسسات حكومية أخرى، وطلبوا الاستقالة في حال تم رفض هذه الطلبات.

وتوقّع النواصرة أن تصل هذه الطلبات إلى الآلاف في الأيام المقبلة.

رئيس الوزراء عمر الرزاز، أعرب خلال مقابلة مع التلفزيون الأردني عن أمله بأن لا تلجأ النقابة للاستمرار بالإضراب، مؤكدا التزام الحكومة وإيمانها بلغة الحوار مع النقابة.

"الإضراب يعني تحويل الطالب والعمليّة التعليميّة إلى وسيلة ضغط، وهذا غير مقبول".

وأشار الرزاز إلى أن "هناك جانبا قانونيا، ونحن نؤمن بالدولة القانونية، وإذا هم مصرّون على الموضوع فلكل حادث حديث ... المنطقي أن تأتي النقابة ونبدأ من حيث انتهينا".

ووصف الرزاز أسلوب النقابة بأنه "طريقة خطرة على المجتمع" وأضاف أنه "لن ينتج عنها شيء".

المملكة