قال مسؤول في الإدارة الأميركية، الجمعة، إنّ الولايات المتحدة توصلت إلى اتفاق لخفض أعمال العنف مع حركة طالبان مما قد يؤدي إلى انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان، ودعا إلى الالتزام بالاتفاق.

وتم إبرام الاتفاق في مفاوضات مطولة في العاصمة القطرية الدوحة وأعقب الإعلان اجتماع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ووزير الدفاع مارك إسبر مع الرئيس الأفغاني أشرف غني خلال المؤتمر الجمعة.

وإذا صمد الاتفاق فإنه قد يمهد الطريق لاتفاق بحلول نهاية الشهر بشأن انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان وهو هدف طالما سعى إليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي تعهد بإنهاء "حروب لا تنتهي" فيما يسعى لإعادة انتخابه لولاية ثانية في نوفمبر/تشرين الثاني.

وقال المسؤول للصحفيين في ميونيخ "كانت أعمال العنف السبب في تعطيل توقيع الاتفاق في سبتمبر. الآن لدينا اتفاق للحد من العنف. وفي حالة قيام طالبان بتنفيذ ما التزمت به، فسنمضي قدما في الاتفاق".

وأضاف أن الاتفاق ومدته 7 أيام لم يبدأ بعد لكنه سيبدأ قريبا.

ولم يرد تعليق من حكومة غني أو من طالبان.

ولا يزال هناك طريق طويل للوصول إلى تسوية سلمية وإنهاء الوجود العسكري الأميركي المستمر منذ ما يقرب 20 عاما، الذي بدأ بعد فترة وجيزة من هجمات 11 سبتمبر/أيلول التي نفذها تنظيم القاعدة.

وأوضح المسؤولون الأمبركيون أن عدد القوات الأمبركية 13 ألفا، سيتم خفضه إلى نحو 8600 العام الحاليسواء تم الاتفاق على الانسحاب أم لا.

وقال السفير الأميركي السابق لدى أفغانستان رونالد نيومان، إنّ اتفاق خفض العنف "خطوة جيدة على طريق طويل".

وبعد الاتفاق على الانسحاب الأميركي ستبدأ مفاوضات حول تسوية سياسية بين طالبان ووفد أفغاني يضم مسؤولين حكوميين. وستكون إحدى القضايا الأولى وقف إطلاق النار في عموم البلاد.

وسيكون الحوار بين الأفغان صعبا ومطولا على الأرجح. ورفضت طالبان الحوار مباشرة مع الحكومة إذ ترى أنها دمية في أيدي الأميركيين. ولم يتم تحديد أسماء وفد كابول للتفاوض بعد وهناك خلافات على تشكيله.

ويبقى أيضا رؤية ما إذا كانت قيادة طالبان تبسط سيطرتها الكاملة على كل مقاتليها.

وأوضح المسؤول الأميركي أن الانسحاب الأميركي سيعتمد على تنفيذ طالبان لالتزاماتها لإنهاء علاقاتها الوثيقة مع القاعدة والجماعات المتطرفة الأخرى.

وقال المسؤول: "سيكون التزامنا من حيث خفض القوات حسب الظروف وعلى مراحل مرتبط بشدة بتنفيذهم للالتزامات التي قطعوها على أنفسهم".

بيد أن المسؤول أشار إلى أن اتفاق خفض العنف يشمل كامل البلاد وينطبق أيضا على القوات الأفغانية. وسيتابع الجيش الأميركي مستويات العنف لتحديد التزام طالبان.

ويجتمع مفاوضو الولايات المتحدة وطالبان في الدوحة منذ 2018 حتى مع احتدام المعارك ومقتل مئات المدنيين والمقاتلين في الوقت الذي وسع فيه المتمردون سيطرتهم على الأراضي.

رويترز