انخفضت معدلات الإنجاب الكلية في الأردن نتيجة للتغيرات الاجتماعية والاقتصادية من 5.6 طفل في عام 1990 إلى 2.7 طفل، لكل امرأة في سن الإنجاب (15-49) سنة في عام 2018، وفق تقرير منشور على موقع الأمم المتحدة بمناسبة اليوم العالمي للسكان الذي يصادف الخميس.

وأضاف التقرير أن انخفاض معدلات الإنجاب الكلية يظهر بسبب ارتفاع العمر وقت الزواج الأول للإناث الذي وصل إلى 26.6 سنة في عام 2018 على مستويات الإنجاب في الأعمار المبكرة، والتي تعكس التغيرات في نمط الإنجاب في هذه الأعمار في عام 2018.

ومن أهم العوامل الاجتماعية التي ساهمت في حدوث الانخفاض في مستويات الإنجاب، إقبال الإناث على التعليم للحصول على مؤهلات تعليمية عالية.

وكان للعوامل الاقتصادية دورها أيضاً في هذا المجال، وخاصة من خلال الارتفاع في نسبة الإناث في قوة العمل، فقد وصلت إلى 15.4% في عام 2018 وزيادة رغبتهن للدخول في سوق العمل.

وانخفض معدّل الوفاة الخام خلال الفترة الزمنية 1952-2018 بما مقداره 72.7%، حيث انخفض من نحو 22 بالألف في عام 1952 إلى 6.0 بالألف في عام 2018،وانخفض معدل وفيات الأطفال الرضع من مستوياته المرتفعة خلال الفترة الزمنية المشار إليها من نحو 122 لكل ألف مولود حي في عام 1952 ليصل إلى 17 لكل ألف مولود حي في عام 2018.

الأردن شهد تغيرات ديمغرافية حادة خلال النصف الثاني من القرن الماضي أثرت على التركيب العمري للسكان؛ فقد ارتفع عدد سكان الأردن من نحو 586 ألف نسمة في عام 1952 إلى 10.309 مليون نسمة في نهاية عام 2018.

وتباينت مستويات معدل النمو السكاني تبايناً ملحوظاً تبعاً للتغيرات التي شهدتها عناصر النمو السكاني المتمثلة بالخصوبة والوفاة والهجرة الصافية، وقد انخفض معدل النمو السكاني في الأردن انخفاضاً ملموساً خلال عقد التسعينيات من القرن الماضي والسنوات الأولى من الألفية الجديدة، فقد انخفض المعدل من 4.4% بين تعدادي 1979 و 1994، إلى 2.6% بين تعدادي 1994 و 2004، إلا أنه ارتفع إلى 5.3% خلال الفترة بين تعدادي 2004-2015، نتيجة للأوضاع السياسية التي مرت وما زالت تمر بها المنطقة، والتي أدت إلى تدفق مئات الآلاف من اللاجئين السوريين منذ عام 2011.

وحقّق الأردن تحسناً ملحوظاً في الخدمات الصحية خلال العقود الزمنية الأخيرة من القرن الماضي والعقد الحالي من الألفية الجديدة؛ مما أدى إلى انخفاض معدلات الوفاة، إذ ساهم ذلك في ارتفاع جوهري في العمر المتوقع للسكان ليصل إلى 73.3 سنة لكلا الجنسين في عام 2018.

ومن ناحية أخرى، فقد حقق قطاع التعليم في الأردن تقدماً؛ إذ انخفضت معدلات الأمية من 16.7% في عام 1991 إلى 5.1 % في عام 2018، وارتفعت نسب الالتحاق في المرحلة الأساسية إلى 96.7 % للعام الدراسي 2017/2018.

وبينت نتائج التعداد السكاني الأخير 2015 في الأردن، أن نسبة صغار السن (أقل من 15 سنة) قد شكلت ما نسبته 34.3% من المجموع الكلي للسكان في المملكة، في حين بلغت نسبة الذين أعمارهم (15-64) سنة والذين يشكلون المخزون من القوى البشرية 62%، وبلغت نسبة كبار السن (65 سنة فأكثر) 3.7%، وقد بلغ معدل الإعالة العمرية 61.4 لعام 2018،وانخفض متوسط حجم الأسرة للسكان في الأردن بين تعدادي 2004 و 2015 بنسبة 11% (من 5.4 فرد إلى 4.8 فرد على التوالي) .

وبحسب التقرير، فإن عدد سكان العالم حالياً يقدر بنحو 7.7 مليار نسمة، ومن المتوقع أن يصل إلى 8.6 مليار في عام 2030، و 9.8 مليار في عام 2050، و 10.9 مليار في عام 2100، وذلك وفقاً للإسقاطات السكانية المتوسطة لموقع الأمم المتحدة، والتي تفترض انخفاض معدلات الإنجاب في البلدان التي لديها أسر كبيرة.

ومن المتوقع أن يستمر الاتجاه التصاعدي في عدد السكان حتى مع افتراض أن مستويات الإنجاب مستمرة في الانخفاض. وتحتل الصين والهند المرتبتين الأولى والثانية من حيث عدد السكان على التوالي، بنسبة تزيد عن 35% من سكان العالم، ويحتل الأردن المرتبة 91 بين دول العالم من حيث عدد السكان.

ويشارك الأردن العالم احتفاله في الحادي عشر من تموز/يوليو من كل عام باليوم العالمي للسكان، والذي تم اعتماده في عام 1989 من قبل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ويعتبر الإحتفال بهذا اليوم فرصة من أجل تسليط الضوء على القضايا السكانية وزيادة الوعي والاهتمام بها عبر الخطط والبرامج الإنمائية الشاملة وضرورة إيجاد حلول للمشكلات السكانية المتعلقة بقضايا النمو الديمغرافي والصحة والتعليم والخدمات وغيرها.

المملكة