شرعت اللجنة القانونية النيابية، خلال اجتماع الاثنين برئاسة النائب حسين القيسي، بمناقشة مشروع القانون المعدل لقانون الجرائم الإلكترونية لسنة 2018.

وقال القيسي إن "اللجنة مع الحرية الصحفية ومع صيانة الحرية الشخصية وعدم اغتيال الشخصية، وليست من أنصار تغليظ العقوبات باعتبارها الحل الأمثل لمعالجة الأمور، إضافة إلى أن اللجنة معنية بإزالة القلق وسوء الفهم لمشروع القانون".

وحضر الاجتماع "وزيرا العدل عوض أبو جراد والشؤون السياسية والبرلمانية موسى المعايطة والمفوض العام لحقوق الإنسان موسى بريزات ورئيس ديوان التشريع والرأي نوفان العجارمة ونقيب الصحفيين راكان السعايدة".

وأضاف القيسي أن "الحقوق الدستورية وحرية الرأي يكفلها الدستور، وأن قانون الجرائم الإلكترونية ليس لتكميم الأفواه".

أما وزير العدل أبو جراد فقال إن "الأسباب الموجبة لـ"معدل الجرائم الإلكترونية" جاءت نظرا للتطور التكنولوجي المتسارع في وسائل الاتصال، وما نجم عنه من اتساع نطاق استخدام الشبكة المعلوماتية، وهو ما أدى إلى إساءة استخدام البعض لتلك الوسائل بما يمس الوحدة الوطنية، إضافة إلى جرائم الابتزاز والاحتيال الإلكتروني وترويج خطاب الكراهية".

ولفت بريزات المفوض العام لحقوق الإنسان إلى "أهمية حرية الصحافة والإعلام المهني ليقوم بدوره الوطني كسلطة رابعة في محاربة الفساد والمساءلة، مشيرا إلى أن التفريق بين حرية الرأي والتعبير وخطاب الكراهية مسألة دقيقة جدا، وليس من السهل التمييز بينهم، وأن حماية الكرامة الشخصية والإنسانية هي جوهر حقوق الإنسان".

من ناحيته، بين العجارمة أن "المشروع لم يجرم فعلا مباحا بالسابق، وإنما جرم بعض الأفعال التي تجري بوسائل تقنية، ولا تتفق مع منظومة القيم والأخلاق التي تسود المجتمع، مركزا على حماية أمن المعلومات، وتشديد العقوبة على جرائم الابتزاز والاحتيال الإلكتروني والترويج للدعارة والأسلحة وخطاب الكراهية عبر الوسائل الإلكترونية".

من جانبه، قال السعايدة إن "مشروع القانون ليس ضروريا؛ لأن الجرائم المرتكبة في الوسائل الإلكترونية تندرج تحت قانوني المطبوعات والنشر والعقوبات، لافتا إلى ضرورة الفصل بين ما ينشر على المواقع الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي".

بترا