أطلقت وزارة العدل الأربعاء برنامجاً توعوياً في محاكم أقاليم الوسط والشمال والجنوب لمبادرة "فتبينوا" التي أطلقتها مديرية الامن العام في تشرين ثاني/نوفمبر الماضي بهدف محاربة الاشاعة والأخبار المفبركة.

وزير العدل بسام التلهوني، قال خلال الافتتاح إن "المجتمعات المستقرة تبنى على الحقيقة والجلاء لا على الاشاعة والافتراء"، مبينا الفرق بين "الرأي المجرد الذي يهدف إلى المصلحة العامة، والرأي الذي يغتال الشخصيات ويعبث باستقرار المجتمعات."

وأضاف أن "البرنامج جاء تحقيقاً لدور الوزارة في المسؤولية والأمن المجتمعي وتعزيز سيادة القانون، وتحقيق أهداف مبادرة (فتبينوا)" التي أطلقتها مديرية الامن العام لمحاربة الاشاعة والاخبار المفبركة ومنع تداولها، مبيناً أن الوزارة وبالتشارك مع المديرية وضمن أجندة البرنامج، ستعقد ورشات توعوية وتثقيفية لموظفي الوزارة لدى محاكم أقاليم الشمال والوسط والجنوب.

وأوضح التلهوني أن "إطلاق البرنامج يأتي للتأكيد على أهمية تدقيق المعلومة وبيان الأصلح منها، وتجنبا للوقوع في الخطأ نتيجة معلومات خاطئة"، موضحاً "خطورة تداول معلومات غير صحيحة وأثارها السلبية والكثيرة على المجتمعات وحتى لا يصاب شخص بجهالة".

"إطلاق البرنامج فرضه التغير المستمر في وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي، وسهولة وسرعة نشر المعلومات"، وفق التلهوني، مشددا على ضرورة تنقيح المعلومات المتداولة وتجنب اغتيال للشخصيات، ومؤيدا لتقييم الأداء البناء.

وزير العدل قال ان مسؤولية التصدي للأخبار المزيفة والشائعات، ونشر الوعي في التصدي لمحاولة استغلال مواقع التواصل الاجتماعي، "هي مسؤولية تشاركية ما بين كافة شرائح المجتمع ومؤسسات الدولة وأجهزتها، وتتطلب تضافر الجهود على كافة الاصعدة لتحصين المجتمع وتقوية منعته من هذه الآفات".

الهدف هو "نشر التوعية بالجانبين القانوني والأمني لحماية المجتمع من شرور الاشاعات والأخبار المفبركة"، بحسب التلهوني، الذي أكّد أن الجانب القانوني سيتضمن التشريعات الناظمة للحصول على معلومات صحيحة ودقيقة من مصادرها، وتشريعات تمنع نشر أخبار غير موثوقة أو مشوهة أو مبالغ فيها من مصادر بديلة غير رسمية، أما الجانب الأمني سيشمل لتوعية بأخطار مواقع التواصل الاجتماعي، والتعريف بأدوار وحدة الجرائم الالكترونية ومركز السلم المجتمعي ومكافحة التطرف.

التلهوني تحدث لبرنامج "صباح المملكة" الذي يبث عبر قناة المملكة عن "خطورة تداول معلومات غير صحيحة و أثرها السلبي الكبير"، قائلا: "نحن بأمس الحاجة الآن لأن ننقح ما يتداول وألا يكون هناك اغتيال للشخصية". 

مدير الأمن العام، اللواء فاضل الحمود، إطلاق مبادرة "فتبينوا" عام 2018 جاء تطبيقاً للآية: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ"، وترجمة لتوجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني في مقاله "منصات التواصل ام التناحر الاجتماعي".

وبين أن الهدف من المبادرة هو توعية كافة مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي "إلى أن يكون استخدامها بما يمليه عليهم ضميرهم تجاه الوطن ومنع الاشاعات وعدم تداول الاخبار غير الموثوقة التي تهدف الى النيل من استقرار البلاد".

وفي تشرين الثاني/ نوفمبر 2018، أطلقت حكومة رئيس الوزراء، عمر الرزاز، منصة "حقك تعرف" من أجل "محاربة الإشاعات واغتيال الشخصية".

وقال مرصد مصداقية الإعلام الأردني "أكيد"، إنه رصد 76 إشاعة خلال شهري نيسان/ أبريل وأيار/ مايو من العام الحالي، مصدر معظم هذه الإشاعات كان مواقع التواصل الاجتماعي. 

المملكة