قال مصدر أمني وشهود، الأربعاء، إنّ مصر بدأت بتشييد جدار إسمنتي كبير بارتفاع 6 أمتار على طول حدودها مع قطاع غزة، وتعمل على هذا الأمر بوتيرة سريعة.

وشاهد صحافيو وكالة فرانس برس، عمال بناء يقومون بتشييد جدار خرساني جديد على الجانب المصري من الحدود مع قطاع غزة.

ويشارك عشرات الفنيين والعمال المصريين الذين يبدأون بالعمل منذ ساعات الصباح الباكر، وحتى المساء في تمهيد الأرض وتركيب الجدار، وظهرت نحو 6 رافعات تقوم بتركيب الجدار.

وهذه هي المرة الأولى التي تقيم فيها مصر جدارا حدوديا بارتفاع 6 أمتار، له قاعدة عرضها نحو متر واحد، وذلك على طول الحدود بينها وبين قطاع غزة. والجدار عبارة عن ألواح إسمنتية جاهزة الصنع يتم تشبيكها معا.

ويبلغ طول الجدار الإجمالي 13 كيلومترا، يمتد من معبر كرم أبو سالم شرقا حتى شاطئ البحر في رفح غربا، وتم إنجاز كيلومترين من هذا الجدار.

وقبل ذلك كان يفصل قطاع غزة عن الحدود مع مصر، إما سياج معدني تعلوه أسلاك شائكة أو حائط بطول 3 أمتار تغطيه أسلاك شائكة. وتبني مصر الجدار الإسمنتي في عمق أراضيها، وعلى بعد 10 أمتار من الحائط القديم .

وقال مصدر في أجهزة الأمن التابعة لحركة حماس في غزة، إنّ "الأجهزة الأمنية في غزة تقوم بحماية الحدود وضبطها بشكل كامل وتمنع كافة أعمال التهريب من قطاع غزة إلى مصر وبالعكس للأفراد وللبضائع بكل أنواعها، وما يقوم به المصريون ينسجم مع التفاهمات الأمنية بيننا وبينهم لضبط الحدود" .

وأضاف المصدر، "لا يوجد لدى الأجهزة الأمنية أي نقاط شرق معبر كرم أبو سالم لكن في باقي الحدود لدينا نقاط أمنية".

وتابع: "بناء الجدار الحدودي يتم بوتيرة سريعة لإنجازه بالسرعة القصوى، وما يهمنا نحن هو ضبط الحدود ومنع أي أعمال مخالفة للقانون".

وأشار المصدر إلى أنّ "وفدا أمنيا مصريا برئاسة اللواء أحمد عبد الخالق مسؤول ملف فلسطين في المخابرات العامة المصرية قام الأسبوع الفائت برفقة مسؤولين في أمن حماس بجولة ميدانية على الحدود".

وأجرى الوفد محادثات مع حماس والفصائل من جهة، ومع إسرائيل من جهة أخرى، لتثبيت التهدئة التي تم الاتفاق عليها بواسطة مصرية بعد حرب تموز/يوليو 2014، بحسب المصدر نفسه.

أ ف ب + المملكة