يواجه نحو 300 فلسطيني الأربعاء، خطر أن يصبحوا في العراء، بعد أن أخطر الاحتلال الإسرائيلي 50 عائلة تقطن في الأغوار الشمالية قرب الحدود مع الأردن بإخلاء منازلهم.

طلب إسرائيل جاء بذريعة تدريبات عسكرية متواصلة تجريها في المنطقة.

وقال مسؤول ملف الأغوار في محافظة طوباس الفلسطينية، معتز بشارات، إن "نحو 300 مواطنا سيصبحون في العراء في هذه الأحوال الجوية الباردة، جراء تدريبات قوات الاحتلال في المنطقة، كما أنها ستخلف أضرارا مادية كبيرة وتترك مخلفات تشكل خطرا على حياة" الفلسطينيين.

وأضاف في بيان، أنه "تم تدمير ما يزيد عن 600 دونم مزروع بمحاصيل مختلفة، إضافة إلى تجريف نحو 140 دونم، في حصيلة أولية لأضرار ناجمة عن التدريبات التي قام بها الاحتلال الثلاثاء الماضي في الأغوار".

وزارة الخارجية الفلسطينية قالت إن "جرائم التهويد والتطهير العرقي بالأغوار دليل عجز المجتمع الدولي على احترام التزاماته ... تترافق معها تعمق عمليات الاستيطان لإحال اليهود مكان السكان الأصليين، في أبشع صور تغيير وتشويه الواقع التاريخي والقانوني القائم في الأرض الفلسطينية المحتلة".

وأدانت في بيان نقلته وكالة (وفا)، الاستمرار "بوتيرة متسارعة عمليات التهجير الجماعي والقسري للفلسطينيين من جميع المناطق المصنفة (ج) وبشكل خاص الأغوار الفلسطينية المحتلة، بما تمثله من مساحات واسعة وحدود فلسطينية ومرتكزاً أساسياً للاقتصاد الفلسطيني".

ونقلت رويترز عن مسؤولين وسكان فلسطينيين في الأغوار الشمالية قولهم إن هنالك محاولات متزايدة من قبل مستوطنين للاستيلاء على مساحات واسعة من مناطق رعي في سفوح شرقية محاذية للحدود مع الأردن.

وقال وليد عساف، رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية "منطقة الأغوار الشمالية ثاني منطقة استراتيجية بعد القدس في مخططات استيطانية لحكومة الاحتلال".

وأضاف: "الأغوار الشمالية تمثل الحدود الشرقية للدولة الفلسطينية وهي إحدى قضايا الحل النهائي لأنها تمثل قضية الحدود الخارجية للدولة الفلسطينية".

وأوضح عساف أن الفترة الماضية شهدت "إقامة خمس بؤر استيطانية في مناطق شاسعة، ما يشير إلى تجدد الهجمة الاستيطانية على منطقة الأغوار".

المملكة + بترا + رويترز