قال نقيب تجار الألبسة والأقمشة والأحذية، منير دية، الجمعة، إن مبيعات السوق المحلية من الألبسة والأحذية تراجعت 70% منذ بداية العام الحالي وحتى اليوم، مقارنة بما كانت عليه لنفس الفترة من العام الماضي.

وقال ديه لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن شهر كانون ثاني/يناير، وخلال شباط/فبراير الحالي، "شهد أكبر تراجع بنسبة مبيعات قطاع الألبسة والأحذية، مقارنة عما كانت عليها خلال السنوات الثلاث الأخيرة"، واصفا هذه الفترة "بالأصعب" على الإطلاق وغير متوقعة.

وأضاف أن "معدل المبيعات اليومية من الألبسة والأحذية وصلت إلى أقل من 50 دينارا عند الكثير من المحلات المنتشرة في محافظات المملكة كافة، يقابله ارتفاع متواصل بكلف التشغيل وبخاصة أثمان الكهرباء وبدل إيجار المحلات".

وأشار إلى أن "تراجع المبيعات فاق كل النسب التي كانت عليه خلال العامين الماضيين، ما يشكل تحديا كبيرا للتجار وقدرتهم على الاستمرار بأعمالهم، وسط انخفاض القدرة الشرائية للمواطنين"، مطالبا بـ "إجراءات عاجلة لمساعدة القطاع مثل تخفيض اقتطاعات الضمان الاجتماعي وتأجيل دفع الرسوم والضرائب".

ديه أوضح أن "تراجع مبيعات الألبسة والاحذية يشكل تحديا كبيرا للمحلات الصغيرة المنتشرة بعموم أسواق المملكة، والتي تعيل آلاف الأسر وتشغل عاملين، والتي لن تستطيع الاستمرار بالعمل في حال بقاء الوضع عما هو عليه"، مؤكدا أن "أصحابها استنفذوا كامل السيولة المالية التي يملكونها".

ولفت إلى أن قطاع الألبسة والأحذية "يواجه الكثير من التحديات بمقدمتها ارتفاع نسبة الضرائب والرسوم الجمركية التي يدفعها والتي تصل لما يقارب 50% وهي الأعلى في المنطقة، وسط تراجع القدرة الشرائية للمواطنين"، مطالبا بـ "إجراءات تحفيزية وإعفاءات ضريبية وبخاصة ملابس الأطفال".

ولفت إلى أن مجلس النقابة "ما زال يبذل جهودا كبيرة للتخفيف من الصعوبات التي تواجه القطاع، وبخاصة ما يتعلق بالإعفاء من الغرامات المفروضة على البيانات الجمركية المفتوحة وتنظيم التنزيلات والتخفيضات والبيع الإلكتروني".

وحسب ديه، تراجعت مستوردات الأردن من الألبسة والأحذية خلال العام الماضي بنسبة 12% تقريبا، منخفضة إلى 230 مليون دينار، مقابل نحو 260 مليون دينار للعام 2018.

وغالبية مستوردات الأردن من الألبسة تأتي من تركيا والصين إلى جانب بعض الدول العربية والأوروبية والآسيوية، فيما يضم قطاع الألبسة والأحذية، الذي يشغل 53 ألف أردني، بعموم المملكة 11 ألفا و800 تاجر.

بترا