أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة، عفوا عن جنديين أميركيين سابقين، أحدهما متهم بقتل مدنيين، والآخر بقتل عنصر من حركة طالبان، رغم تحذيرات مسؤولين سابقين من أن ذلك يشكّل إساءة استخدام للسلطات الممنوحة له بموجب دستور الولايات المتحدة.

وقرر الرئيس الأميركي العفو عن اللفتنانت كلينت لورانس الذي حكم عليه بالسجن 19 عاما، لأنه أمر بإطلاق النار على 3 مدنيين أفغان قتل اثنان منهم، وذلك بعدما قضى 6 سنوات من عقوبته حتى الآن.

وبررت الرئاسة الأميركية القرار في بيان الجمعة، أوضحت فيه أن "العديد من الأميركيين طالبوا بالعفو عن لورانس بما في ذلك 124 ألف شخص وقعوا عريضة موجهة إلى البيت الأبيض، فضلا عن العديد من أعضاء الكونغرس".

وأصدر ترامب عفوا أيضا عن مات غولستين، العنصر السابق في القوات الخاصة الأميركية المعروفة بـ"القبعات الخضر"، والمتهم بقتل رجل عن سابق تصميم عام 2010، للاشتباه بأنه كان من عناصر حركة طالبان وكان يصنع قنابل للحركة.

ودفعت القضية ترامب لأن يكتب على تويتر أنّ غولستين كان "بطلا عسكريا أميركيا" كان يمكن أن يواجه عقوبة الإعدام "من حكومتنا".

وأخيرا، ألغى الرئيس الأميركي قرار تجريد إدوارد غالاغر من رتبته، وهو جندي في القوات الخاصة لسلاح البحرية "نيفي سيلز"، متهم بقتل أسير شاب مصاب من عناصر "تنظيم الدولة" الإرهابي المعروف بـ "داعش"، طعنا وإعدام مدنيين آخرين.

وتمت تبرئة غالاغر من معظم هذه التهم في تموز/يوليو، لكنه أدين لأنه التقط صورة مع جنود آخرين أمام جثة الشاب.

وكتب ترامب حينها "تهانينا لادي غالاغر وزوجته الرائعة أندريا وكامل أسرته. لقد مررتم بالكثير معا. يسرني أن يكون بوسعي المساعدة".

وكتب غالاغر على تطبيق انستغرام: "ليس هناك كلمات كافية للتعبير عن مدى امتناننا أنا وعائلتي لرئيسنا دونالد ترامب على تدخله وقراره".

وكان الأدميرال الأميركي المتقاعد جيمس ستافريديس من بين الذين اعترضوا بشدة على نية ترامب إصدار العفو.

وأكد هذا المسؤول الكبير السابق في حلف شمال الأطلسي "توليت قيادة العديد من الجنود الذين يمكن أن يعفو عنهم" الرئيس الأميركي، لكنه أضاف في مقال نشر في مجلة "تايم ماغازين" أن "العفو عنهم سيضعف الجيش" الأميركي.

من جهته، قال بيت بوتيدجيدج المرشح للانتخابات التمهيدية للديموقراطية والذي عمل في البحرية الأميركية إن قرارات العفو هذه ستشكل "إهانة لمفهوم النظام والانضباط ودولة القانون".

المملكة + أ ف ب